رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
السبت 23 مارس 2019

بالتفاصيل.. قانون التصالح فى مخالفات البناء والحالات التى لايمكن فيها التصالح

27 فبراير 2019

وافق مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن التصالح فى بعض مخالفات البناء، ويواصل مناقشته لمواد القانون فى جلساته العامة..

 وقد أُحيل مشروع القانون إلى اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير، ومكاتب لجان: الخطة والموازنة، الشئون الدستورية والتشريعية، والإدارة المحلية فى 17/1/ 2018، حيث عقدت اللجنة المشتركة  برئاسة النائب المهندس علاء والى نحو أحد وعشرون اجتماعاً خلال دورالانعقاد العادى الثالث ناقشت خلالها مشروع القانون، كما استعرضت أيضاً فى ذات الاجتماعات ما سبق أن ناقشته فى شأن مشروعى القانونين المحالين إليها والمقدمة من النائب فوزى فتى، وأكثر من عُشر أعضاء المجلس، بشأن التصالح فى بعض مخالفات البناء، والنائب رضا البلتاجى، وأكثر من عُشر أعضاء المجلس، بشأن استفادة الدولة من الأراضى والمبانى المقامة بالمخالفة لأحكام قانون البناء رقم (119) لسنة 2008، وقانون الزراعة وحماية الأراضى، الصادر بالقانون رقم (53) لسنة 1996، والاقتراح بقانون المقدم من النائب أيمن عبد الله، بشأن التصالح فى مخالفات البناء على الأراضى الزراعية. 

 ويهدف مشروع القانون إلى الحفاظ على الرقعة الزراعية، الحفاظ على الثروة العقارية وتقنين الأوضاع المخالفة وفقاً لقواعد قانونية وهندسية، إنهاء ووقف المنازعات القضائية المتعلقة بالمخالفات البنائية، الحفاظ على الشكل الحضارى والمعمارى، إيجاد موارد يمكن من خلالها التغلب على مشكلات البنية التحتية التى أحدثتها هذه المخالفات البنائية. 

ويتكون مشروع القانون المقدم من الحكومة من (12) مادة وهى:ـ 

 المادة الأولى: أجازت التصالح فى الأعمال التى ارتكبت بالمخالفة لأحكام القوانين المنظمة للبناء، التى يثبت القيام بها قبل العمل بأحكام هذا القانون، فيما عدا ثمان حالات لا يجوز التصالح فيها.

 المادة الثانية: نصت على تشكيل لجنة أو أكثر بكل جهة إدارية من غير العاملين بها برئاسة مهندس استشارى تخصص هندسة إنشائية، وعضوية إثنين على الأقل من المهندسين.

 المادة الثالثة: حددت المدى الزمنى للتقدم لطلب التصالح، وهو خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية لهذا القانون بعد سداد رسم فحص لا يجاوز خمسة آلاف جنيه، وتحدد اللائحة التنفيذية فئات الرسم، كما ألزمت ذات المادة الجهة الإدارية المختصة بإنشاء سجلات خاصة تقيد بها طلبات التصالح والإجراءات والقرارات التى تتخذ بشأنها، مع تقديم شهادة لمقدم طلب التصالح تفيد ذلك.

 المادة الرابعة: حددت اختصاص اللجنة المنصوص عليها بالمادة الثانية، كما حددت مدة لا تجاوز أربعة أشهر للانتهاء من أعمالها من تاريخ تقديم الطلب مستوفياً الأوراق المطلوبة، ووجوب تقديم تقرير هندسى من طالبى التصالح معتمد من مهندسين استشاريين مقيدين بنقابة المهندسين عن السلامة الإنشائية للوحدة المخالفة، ولا تقبل طلبات التصالح إلا إذا كانت واجهات المبنى المخالف كاملة التشطيب والدهان على النحو المبين باللائحة التنفيذية.

 المادة الخامسة: أناطت باللائحة التنفيذية تحديد مقابل التصالح أو تغيير الاستخدام مع إعفاء الجهات الحكومية من أداء المقابل المشار إليه.

المادة السادسة: أوضحت آثار صدور القرار من المحافظ أو رئيس الهيئة المختص بقبول التصالح، ومن بينها انقضاء أى دعوى تتعلق بموضوع المخالفة، وكذلك تضمنت المادة الآثار المترتبة على رفض طلب التصالح على المخالفة أو عدم سداد قيمة التصالح خلال ستين يوماً من تاريخ الموافقة.

المادة السابعة: ألزمت الجهة الإدارية المختصة بإخطار الجهات القائمة على شئون المرافق (الكهرباء، الغـاز، المياه، الصرف الصحى) بالقرار الصادر بقبول التصالح أو رفضه خلال الخمس عشرة يوماً التالية لصدوره.

المادة الثامنة: أوضحت أيلولة كل المبالغ المحصلة إلى الخزانة العامة، على أن يتم تخصيص 15% للصرف على الأعمال التنموية، وإقامة مشروعات البنية التحتية الجديدة، والإسكان الاجتماعى، كما نصت على تخصيص نسبة لا تزيد على 5% منها لإثابة أعضاء اللجان المنصوص عليها فى هذا القانون، والعاملين بالجهة الإدارية المختصة.

المادة التاسعة: أجازت لمقدم الطلب التظلم من قرار رفض طلب التصالح وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار، على أن تُشكل لجنة بمقر المحافظة أو الهيئة المختصة برئاسة عضو بمجلس الدولة للنظر فى هذا التظلم.

المادة العاشرة: أكدت على عدم تأثير التصالح على استمرار سريان الدعاوى الجنائية أو التأديبية المقامة ضد الموظفين أو المسئولين عن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن المخالفات محل التصالح.

المادة الحادية عشرة: فوضت رئيس مجلس الوزراء بإصدار اللائحة التنفيذية بناء على عرض وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية خلال شهر من تاريخ العمل بالقانون.

 المادة الثانية عشرة: وهى مادة نشر القانون فى الجريدة الرسمية والعمل به من اليوم التالى لنشر.

وكشف تقرير اللجنة عن مقترحات التعديل على مشروع القانون، حيث تباينت وجهات النظر بشكل كبير أثناء المناقشات خاصة فى المخالفات التى تمت على الأراضى الزراعية، وهل من الممكن التصالح بشأنها؟ وأثـر ذلك على الرقعة الزراعية، ومدى دستوريته، كما اختلفت وجهات النظر بشكل كبير فى كيفية حساب مقابل التصالح، وكيفية تقديره، إلا أن وجهات النظر كافة تلاقت فى إحكام الصياغة الواردة بمشروع الحكومة، مع إجراء بعض التعديلات البسيطة عليها.

 أما عن مشروع القانون المقدم من النائب فوزى فتى، وأكثر من 60 عضواً، بشأن التصالح فى بعض مخالفات البناء فقد تتضمن (11) مادة، تكاد تنطبق فى مضمونها وأهدافها تماماً مع مشروع القانون المقدم من الحكومة، وتتمثل وجهة الخلاف فقط فى الصياغة، إلا أن هدف القانون وفلسفته تتطابق مع مشروع القانون المقدم من الحكومة،  وحيث إن الصياغة الواردة من الحكومة جاءت أكثر إحكاماً وتحقيقاً للهدف، فقد أخذت بها اللجنة.

 وحول مشروع القانون الـمقدم من النائب رضا البلتاجى، وأكثر من 60 عضواً، بشأن استفادة الدولة من الأراضى والـمبانى المقامة بالـمخالفة لأحكام قانون البناء رقم (119) لسنة 2008، وقانون الزراعة وحماية الأراضى الصادر بالقانون رقم (53) لسنة  1996 فقد تضمن ثلاثة مواد وهى:ـ

 المادة الأولى: تؤول للدولة ملكية الأراضى والمبانى المقامة بالمخالفة لأحكام قانون البناء رقم (119) لسنة 2008، وقانون الزراعة وحماية الأراضى الصادر بالقانون رقم (53) لسنة 1996 وذلك للاستفادة منها دون إزالتها.

المادة الثانية: تفرض غرامة تعادل قيمة الانتفاع عن كل يوم لكل وحدة من وقت التعدى إلى حين اتخاذ الإجراءات القانونية حيال ما أثبت بالمخالفة لقانون المبانى والتعدى على أراضى الدولة قبل العمل بهذا القانون.

 المادة الثالثة: ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره، يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويعمل به كقانون من قوانينها.

وأشار التقرير الى أنه على الرغم من أن هذا المشروع يهدف إلى التصالح فى المخالفات البنائية، إلا أنه لم يقتصر على مخالفات القانون (119) لسنة 2008 فقط، بل شمل أيضاً المخالفات التى تمت لأحكام قانون الزراعة رقم (53) لسنة 1996، وهو ما اختلفت فيه الآراء بصورة كبيرة، واستقر الرأى على عدم جواز المصالحة على المخالفات على الأراضى الزراعية نظراً لما تمثله من تهديد فى الوقت الحالى والمستقبل على الرقعة الزراعية والتى تمثل أمناً قومياً فى حد ذاتها.

 ولهذا رفضت اللجنة مشروع القانون المقدم من النائب رضا البلتاجى، لعدم إمكانية تحقيقه للأهداف المرجوة من التصالح فى المخالفات البنائية شكلاً وموضوعاً.

أما بالنسبة للاقتراح بقانون الـمقدم من النائب أيمن عبد الله، بشأن التصالح فى مخالفات البناء على الأراضى الزراعية وداخل الأحوزة بالـمخالفة لقانون الزراعة وقانون البناء، فقد تتضمن هذا المقترح (11) مادة، ولم يختلف فى هدفه عن مشروع القانون المقدم من النائب رضا البلتاجى، حيث يهدف إلى التصالح على المخالفات البنائية على الأراضى الزراعية والأراضى داخل الحيز العمرانى على السواء، إلا أنه اختلف فى عدد مواده، لذا رفضت اللجنة هذا الاقتراح للسبب سالف الذكر. 

 وحول التعديلات التى أجرتها اللجنة على مشروع القانون، ومبرراتها فهى:ـ   

المادة الأولى:ـ

 تم تعديل الفقرة الأولى الواقعة فى بداية المادة بتوسيع نطاق التصالح فى المخالفات التى تحدث لتغيير الاستخدام ولم يصدر لها مخططات تفصيلية والتى لا قبل للمواطن فى صدورها أو عدم وجودها، وبناءً عليه تمت هذه الإضافة، كما قامت اللجنة بحذف البند رقم (3) فى المشروع المقدم من الحكومة والخاص بالمخالفات الخاصة بأماكن إيواء السيارات لسببين هما: أن هناك من المخالفات الخاصة بأماكن إيواء السيارات والتى أصبحت وضعاً قائماً تجارياً أو نشاطاً مستقراً وأصبح من الصعب إنهاءه لما يترتب عليه من مشكلات اقتصادية، كما أن البند (ج) الوارد فى المادة (8) من ذات المشروع والذى نص على تخصيص نسبة 7% من عوائد التصالح لإنشاء أماكن تخصص لإيواء السيارات يمثلان عوضاً للبند الذى حذفته اللجنة.

كما قامت اللجنة بتعديل البند رقم (6) من المشروع المقدم من الحكومة الخاص بحظر البناء على الأراضى الخاضعة بقانون حماية الآثار وأجرت عليه تعديلاً بمقتضاه يتسع الحظر ليشمل حرم نهر النيل بالإضافة للأراضى الخاضعة للآثار وكل الأراضى التى تخضع بحظر البناء عليها، كالأراضى الواقعة على حرم الطرق العامة والرئيسية والأراضى التى تقع أسفل خطوط الضغط العالى.

 كما قامت اللجنة بتعديل البند (7) بإضافة بند جديد يحظر بمقتضاه التصالح على تغيير الاستخدام والتى صدر لها مخططات تفصيلية وهذا يعد منطقياً ومقابلاً لجواز التصالح على تغيير الاستخدام فى صدر ذات المادة حال عدم وجود مخططات تفصيلية. 

كما قامت اللجنة بحذف البند (8) الوارد فى مشروع القانون المقدم من الحكومة والخاص بحظر البناء على الأراضى الزراعية، حيثُ إن البند فى صيغته الواردة كان من العمومية بحيث يشمل الأراضى التى تمثل متخللات مازالت معتبرة زراعية على الرغم من أنها أصبحت داخل الكتل السكانية، وهذا بالإضافة للكتل السكانية أو المخالفات البنائية الكثيفة التى أقيمت على الحدود المباشرة أو الملاصقة للأحوزة العمرانية الحالية والتى مازالت تعتبر أراضى زراعية وفقاً للسجلات الرسمية إلا أنها أصبحت كتل سكانية عالية الكثافة لا يمكن التغافل عنها واعتبارها أراضى زراعية على وضعها الحالى، لذلك تم حذف هذا البند وإضافة البند الخاص بالبناء خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة مع وضع استثناءات تتمثل فى الحالات الواردة فى المادة الثانية من مواد إصدار قانون البناء رقم (119) لسنة 2008 والمشروعات الحكومية أو الخدمية والمشروعات ذات النفع العام والكتل السكانية المتاخمة للأحوزة العمرانية للقرى والمدن وهى المبانى المكتملة والمتمتعة بالمرافق والمأهولة بالسكان والمقامة على مساحات فقدت مقومات الزراعة.

الـمــادة الثانية:ـ

عدلت اللجنة فى تشكيل اللجنة الفنية لتضيف خبرة 15 عاماً لرئيس اللجنة استشارى الهندسة المدنية، وكذلك 10 سنوات خبرة لكل من المهندس المدنى والمهندس المعمارى أعضاء اللجنة، وعدد 2 ممثلين للجهة الإدارية أحدهما قانونى.

وجاء هذا التعديل حتى تكون اللجنة المختصة بالبت فى طلبات التصالح ذات خبرة فى مجال الإنشاءات والنواحى المعمارية، بالإضافة إلى وجود عضوين من الجهة الإدارية أحدهما يتمتع بخبرة بالنواحى القانونية، وبذلك يكون عمل اللجنة أكثر قوة ومحققاً للهدف منها.

الـمــادة الثالثة:ـ

عدلت المادة المدة الواردة فى صدر المادة لتكون ستة أشهر بدلاً من ثلاثة أشهر، حتى تكون هناك مدة زمنية تتيح لأكبر عدد من طالبى التصالح التقدم بطلباتهم، ولمراعاة الظروف التى قد تطرأ لطالبى التصالح وتحول دون إمكانية تقدمهم بطلبات التصالح فى المدة القصيرة التى كان منصوصاً عليها فى المشروع المقدم من الحكومة.

هذا وقد أضافت اللجنة اسم الإشارة (هــذه) فى نهاية الفقرة الأولى من المادة قبل كلمة الرسم، وذلك لضبط الصياغة وإحكامها.

الـمــادة الرابعة:ـ

تم حذف الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة والتى نصها (وفى جميع الأحوال تُقبل طلبات التصالح إلا إذا كانت واجهات المبنى المخالف كاملة التشطيب والدهان على النحو المبين باللائحة التنفيذية لهذا القانون)، وذلك للتيسير على طالبى التصالح، والتخفيف من الشروط الواجب توافرها بداية من التقدم للتصالح، وبذلك سيكون التقدم بطلب التصالح متاحاً لأكبر عدد ممكن من المواطنين.

 هذا وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة عند حذفها لتلك الفقرة راعت تخفيف حدة الشروط الواجب توافرها فى التقدم لطلب التصالح، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى وضعت نصب أعينها عدم الإغفال التام لتشطيب الواجهات وذلك للحفاظ على النسق المعمارى الذى هو أحد أهداف المشروع وذلك من خلال وجود معاملة مالية منصوص عليها فى المادة السادسة كقيمة يتم سدادها لتشطيب ودهان واجهات المبنى المخالف، بالإضافة إلى قيمة مقابل التصالح.

الـمــادة الخامسة:

تم استبدال نص المادة الخامسة بالكامل بنص آخر كما هو موضح بالجدول المقارن، وحيث أوجد النص الجديد لجنة أو أكثر من كل محافظة وحدد تشكيلها وحدد مهمتها الرئيسية والتى تتمثل فى تقسيم المحافظات أو المحافظة إلى مناطق حسب المستوى العمرانى والحضارى وتوافر الخدمات، وهو الأمر الجوهرى فى عدالة تقييم قيمة التصالح والتى لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تتناوله اللائحة التنفيذية بالشكل التفصيلى الذى ستعده تلك اللجنة لكل محافظة على حدة وتقسيم مناطق المحافظة وفقاً للمعايير سالفة الذكر.

وأيضاً جاء هذا التعديل بإلغاء الإعفاء الذى كان منصوصاً عليه بالنص الوارد بالمشروع المقدم من الحكومة من أن تعفى الوزارات والمصالح الحكومية من أداء المخالفة قيمة التصالح عن الأعمال والمخالفات وأساليب الاستخدام.

الـمــادة السادسة:

أجرت اللجنة بعض الإضافات والتعديلات على نص المادة السادسة بمشروع القانون المقدم من الحكومة، وذلك على النحو التالى:

 إضافة فقرة "وتشطيب ودهان واجهات المبنى المخالف" بعد كلمة "مقابل التصالح" الواردة فى السطر الثالث من صدر المادة، وذلك حتى لا يتم إغفال تشطيب واجهات المبانى كجزء أصيل من عملية التصالح بشكل عام، وللحفاظ على النسق والشكل الحضارى.

إضافة عبارة "وتعتبر محرراً رسمياً فى تطبيق أحكام قانون العقوبات".. وذلك إلى نهاية الفقرة الأولى من المادة، وهذا يُعد شقاً ضرورياً من الناحية القانونية لتفعيل الأثر القانونى للقرار الصادر بقبول التصالح، خاصة وأنه يترتب على صدوره انقضاء الدعاوى المتعلقة بموضوع المخالفة، ومن ثم، فإنه من المنطقى أن يُعد هذا القرار-والأمر هكذا- محرراً رسمياً فى تطبيق أحكام قانون العقوبات.

تم استبدال المدة المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة لتكون "تسعون يوماً" بدلاً من "ستون يوماً" كمدة يتم بعد انقضائها استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة حال عدم سداد قيمة التصالح أو صدور قرار برفض التصالح، وهذه المدة تتيح للمواطنين فترة كافية لتوفير المبالغ المالية المطالبين بسدادها.

إلغاء كلمة "بالرفض" الواردة بعد كلمة "قرار" فى السطر الثالث من الفقرة الثالثة بالمادة، نظراً لأن صدور قرار بالرفض أصبح بيـد اللجنة المنصوص عليها فى المادة الثانية وليس المحافظ.

تم حذف حرف "الباء" من كلمة "بتصحيح" لتصبح "تصحيح" الواردة فى الفقرة الأخيرة من المادة، وذلك لإحكام الصياغة.

إضافة العبارتين التاليتين إلى نهاية الفقرة الأخيرة من المادة، وهما عبارة: "وكذلك المخالفات التى لم يتقدم ذوى الشأن بطلب التصالح عليها، كما يحق للجهة الإدارية استيفاء قيمة المخالفة عن طريق الحجز الإدارى على الوحدة والمنقولات الموجودة بها" وعبارة: "وذلك كله وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون".

 وبمقتضى تلك الإضافة فقد حدث أمران، الأول: سد الثغرة القانونية التى كان من الممكن أن تنشأ حال عدم التقدم بطلب التصالح، والتأكيد على استئناف الإجراءات المعمول بها وفقاً للقانون رقم (119) لسنة 2008 فى هذه الحالة (حالة عدم التقدم بطلب التصالح).

المادة السابعة

وهو الخاص بالعبارة الثانية التى تمت إضافتها والخاصة بالحجز الإدارى على الوحدة والمنقولات الموجودة بها، والذى بمقتضاه يتم إيضاح أو تحديد الإجراء مع المتقاعس عن طلب التصالح للوحدة المخالفة الواقعة بين عدد من الوحدات تم التقدم بالتصالح بشأنها، حيث يستحيل فى هذه الحالة تطبيق الإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم (119) لسنة 2008 الخاصة بالإزالة.

الـمــادة الثامنة:

تم تعديل نص المادة الثامنة وتغيير النسب الواردة فى فقرتيها (1) و(2)، بحيث تمت زيادة النسبة التى كان منصوصاً عليها للصرف على الأعمال التنموية وإقامة مشاريع البنية التحتية، لتكون 15% لصالح صندوق الإسكان الاجتماعى، و30% لمشروعات البنية التحتية، و7% لإنشاء أماكن تخصص لإيواء السيارات، و10% للجهات الإدارية تخصص للإزالات والإشغالات والمبانى المخالفة.

 وهذا التعديل يتم بمقتضاه تحقيق أكبر تفعيل واستفادة من حصيلة المبالغ والغرامات المتحصلة من خلال تطبيق هذا القانون لتحقق أقصى درجات العدالة، حيث سيتم توجيهها لمشروعات البنية التحتية بنسبة كبيرة والتى تأثرت "أى البنية التحتية" بتلك المخالفات وما أحدثته من ضغوط وأحمال عليها وعلى الشبكات، وما إلى ذلك..

أيضًا تمت استعاضة أماكن إيواء السيارات وتخصيص نسبة لإنشائها بعد أن تم حذف هذا البند من المادة الأولى كأحد الحالات المحظور التصالح عليها، هذا بالإضافة إلى إيجاد مورد يمكن الوحدات والجهات المحلية من تنفيذ القرارات الصادرة بشأن الإزالات والإشغالات والمبانى المخالفة.

التعديل الثانى وهو الخاص بالنسبة المقررة لإثابة أعضاء اللجان المنصوص عليها فى هذا القانون لتكون 3% بدلاً من 5%، مع إدخال العاملين بالوحدات المحلية والأجهزة كمستفيدين من تلك النسبة مع أعضاء اللجان المنصوص عليها فى هذا القانون.

والحقيقة هى أن المتفحص لما تم تعديله بمشروع القانون يستطيع أن يرى مدى ما حدث من تعديلات فيه أدت إلى توسيع قاعدة المتقدمين وإتاحة فرص أكبر للتقدم بالتصالح، ومن ثم زيادة عدد المتقدمين بصورة تحقق عائداً كبيراً يمكن الاستفادة منه وتحقيق مبالغ مالية عادلة وفقاً للنسب التى تم تعديلها.

وللإيضاح، فلم يعد شرطاً فى التقدم للتصالح أن تكون واجهات المبانى كاملة التشطيب، كذلك تمت زيادة المدة المتاحة للمواطنين لسداد مبالغ مقابل التصالح من 60 يوماً إلى 90 يوماً، كما تمت زيادة المدة المتاحة للمواطنين للتقدم بطلب التصالح من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر.

تلك التعديلات تتيح لأكبر عدد ممكن من المواطنين التقدم للتصالح، ومن ثم إيجاد موارد أكبر عما لو كانت تلك التعديلات لم تحدث.

الـمــادة التاسعـة:

تم إجراء تعديلات على المادة التاسعة وذلك فيما يتعلق بمدة الخبرة الخاصة بأعضاء اللجنة المختصة بنظر التظلم وتخصصاتهم، على النحو التالى:

تم تعديل مدة الخبرة الخاصة بعضوية المهندس الاستشارى من 20 عامًا لتكون 15 عاماً، مع إضافة ثلاثة أعضاء آخرين إلى اللجنة من المهندسين المتخصصين فى الهندسة المدنية والمعمارية، على ألا تقل مدة خبرتهم على 10 أعوام ومقيدين بالنقابة.

أيضاً تم حذف عبارة "بينهما اثنان من المهندسين" وذلك لاتساق الصياغة القانونية.

تم استبدال المدة المنصوص عليها فى البت فى التظلم لتكون ستة أشهر، بدلاً من ثلاثين يوماً، حتى تكون هناك مدة كافية أمام اللجنة للبت، خاصة وأن الحجم المتوقع للعمل والتظلمات وطلبات التصالح سيكون كبيراً، الأمر الذى لابد أن يتاح للجان والجهات القائمة على تنفيذ هذا القانون مدد كافية تمكنهم من العمل بمرونة ودون ضغوط.

التعديل الأخير بالمادة هو اعتبار عدم البت فى التظلم بمثابة قبول له وليس رفضاً كما كان وارداً فى مشروع القانون المقدم من الحكومة، وهذا الأمر يتفق مع مصلحة المواطن حال تقاعس أو تراخى اللجنة فى البت فى التظلم.

الـمــادة العاشرة:

تم حذف المادة العاشرة واستبدال نصها بنص آخر، حُدد بمقتضاه العقوبات بصورة واضحة على النحو الموضح فى الجدول المقارن.

الـمــادة الحادية عشرة:

تم تعديل المدة المنصوص عليها فى المادة لإصدار اللائحة التنفيذية لتكون ثلاثة أشهر من تاريخ صدور القانون بدلاً من شهر من تاريخ العمل به، حتى تكون هناك مدة كافية لصدور اللائحة التنفيذية بصورة محققة لأهداف هذا القانون، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى حتى يتاح للمواطنين توفيق وتجهيز أوضاعهم للتقدم بطلبات التصالح والتي تم تحديد مدة قصوى للتقدم بها بواقع 6 أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية وفقاً لما نصت عليه المادة الثالثة من هذا القانون.

وأكدت اللجنة أنها وهى تدرس وتناقش هذا المشروع لم تضع نصب أعينها سوى الوصول إلى ما يحقق الأفضل للمواطنين وإنهاء مشكلات ظلت لسنوات تؤرق المجتمع المصرى بأسره، وأصبح لزاماً التصدى لها بصورة متوازنة تحقق مصلحة المواطنين أولاً دون الافتئات على هيبة الدولة والقوانين السارية.

رابط دائم :

أضف تعليق

فى حالة وجود روف فى فيلا لم يتم بناء سوى النسبه القانونيه هل يجوز له بناءه بعد صدور القانون لانه لم بفوم بالبناء الخالف حتى لا يخالف القواعد والقوانين. ام ماذا يفعل حيث ان كل ما حوله فام بالبناء

هل يجوز بناء روف لم يبنى مع العلم ان كل من حوله وجيرانه قامو بالبناء