رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 20 مايو 2019

صور| بشاير اللوز بالنوبارية... ومستقبل واعد لزراعة أشجار النقل فى مصر

2 ابريل 2019

  •   مطلوب حملة قومية حتى لا ينتهى المشروع قبل الحصول على نتائج.
  •  المزارعون قلعوا الاشجار لعدم وجود متابعة .
  •  التزهيردليل على استيفاء الأشجارلاحتياجاتها المناخية.
  •  الساحل الشمالى،والمنيا، وبنى سويف،مناطق واعدة.
  •  وزارة الزراعة رفضت المشروع لانه غير مدرج فى خطة الدولة 2030 .
  • لا تحتاج كميات كبيرة من المياه،والتخزين تحت ظروف صحية يضمن تسويقها طوال العام.
  •  تشغل 20% فقط من مساحة الفدان وهناك إمكانية لزراعة خضر وبقوليات بين صفوف الأشجار.
  • الأشجار لن تعطى إنتاج تجارى الإ بعد 7 سنوات .

 بدات بشاير أزهار اللوز تظهر فى النوبارية ليعلن فريق بالقومى للبحوث نجاح زراعته بمزرعة المركز،بعد دخول هذه المنطقة فى قائمة الأماكن التى تنجح فيها زراعة أشجار النقل فى مصر، والتى تضم جنوب سيناء، والسويس، والإسماعيلية، ثم شرق العوينات، واخيرًا النوبارية .

ويؤكد أ.د محمود سامى أبوريا أستاذ الفاكهة بالمركز القومى للبحوث، والباحث الرئيسى لمشروع التوسع فى زراعة أشجار النقل(عين الجمل -اللوز -الفستق ) فى سيناء ومحور قناة السويس المنتهى العام الماضى ،أن هناك مستقبل واعد لزراعة أشجار اللوز،وعين الجمل،والفستق فى مصر وهناك امكانية لتحقيق الاكتفاء الذاتى.

د.سامى أبو ريا

وأن التزهير يدل على استيفاء الأشجارلاحتياجاتها المناخية،كما أن هناك إمكانية ايضا لنجاح زراعة الكاجو،لانه لا يحتاج ساعات برودة كثيرة. ويقول:"لو استمعت الدولة لى منذ 25 عامًا كنا اكتفينا ذاتيا ووفرنا كثير من العملات الصعبة الموجهه للاستيراد".

الشتلات مجانا

وكانت البداية بأجراء دراسات مستفيضة من خلال بعض المشاريع منذ عام 1998 حتى عام 2001 لتحديد امكانية نجاح هذه الزراعات والتوسع فيها،ثم استكمالها بمشروع أخر فى الفترة من 2005 حتى 2007 ،وفى 2014 بدأ مشروع التوسع فى زراعة أشجار النقل فى سيناء ومحور قناة السويس الذى نفذه المركز بالتعاون مع صندوق العلوم حتى أغسطس 2018.

واستطعنا من خلاله توفير الشتلات مجانًا للمزارعين ومستلزمات الانتاج لغير القادرين .وتم زراعة 500 فدان فى السويس،والاسماعلية،وجنوب سيناء وبعض الافدنة شمال سيناء.

كما تم توقيع برتوكول مع الشركة الوطنية فى شرق العوينات لزراعة 175 فدان .

ويشير د. أبوريا إلى أن أشجار النقل هى مجموعة من الأشجار تنتمى لعائلات مختلفة، وما يجمع بينها أن ما يؤكل منها هو الجنين وليس لب الثمرة، كما يحدث فى جميع محاصيل الفاكهة. ويضيف أن ما يحدد نجاح زراعة هذه المحاصيل عامل رئيسي هو المناخ، حيث تحتاج عدد معين من ساعات البرودة (أقل من 10م فى فصل الشتاء) حتى تزهر،وقد اثبتت الابحاث والتجارب ان هذه المناطق تصلح لزراعة هذه الأشجار.

• اللوز المر

ويشير إلى وجود بعض الزراعات المتناثرة فى مصر ،طبقا للجهاز المركزى للاحصاء،وأن هناك مساحات فى شمال سيناء مزروعة باللوز المرالذى يستخدم لتطعيم أصناف الخوخ عليه،وللحصول على أصناف فاخرة من اللوز يتطلب ذلك تطعيم أصناف تجارية فاخرة سهلة التقشير على أصول من اللوز المر أو النيماجارد وهو ما تم خلال المشروع الذى انتهى العام الماضى، ويضيف أن أشجار اللوز والفستق وعين الجمل تبدأ فى التزهير والإثمارعند عمر3 إلى 4 سنوات، ثم تصل للإنتاج التجارى عند عمر 7 الى 10 سنوات،ويحدد علماء الاقتصاد صافى ربح لا يقل عن80 ألف جنيه للفدان.

ويقول د. سامى أبوريا:المشكلة الرئيسية أن مدة كل مشروع لا تتعدى الـ 3 سنوات، ثم يتوقف لعدم توفر التمويل، وبالتالى لا يجد المزارعين المتابعة لعدم توفر المعلومات الكافية عن هذه الزراعات،وعدم ممارستها من قبل بصورة منظمة،وبالتالى يقلعوا الاشجار،ويزرعوا بدائل أخرى ،وهذا ما نواجهه خلال الـ25 سنة الماضية حيث إن مشروعات الفاكهة لا يجب أن تقتصرعلى 4 سنوات ،والأشجارلا تثمر فى مدة اقل من هذه الفترة، وبالتالى ينتهى المشروع قبل الحصول على النتائج.

• توفيرالتمويل

ويضيف أن المشروع المنتهى كان يضم 8 تخصصات لتحديد صلاحية التربة والمياه،والإرشادات المناسبة ،واجراء الأبحاث للتغلب على مشاكل المزارعين فى كل منطقة.وبالتالى كان لابد من توفر التمويل حتى يصل المزارعين لمرحلة الانتاج التجارى.

ويشير الى أن الشتلات التى يتم إكثارها تم جلبها من سوريا، وأن الفستق الحلبى نجحت زراعته فى سانت كاترين،وقد أشاد محافظ جنوب سيناء بنجاح زراعة أشجار المكسرات فى المحافظة فى أكثر من مناسبة،و ناشد المسئولين بدعم المشروع وقدم كل العون للفريق البحثى ولكن تظل المشكلة فى توفير التمويل.

ويطالب أبو ريا بتبنى الدولة لحملة قومية للتوسع فى زراعة أشجارالنقل،وانشاء مزارع نموذجية فى مناطق أخرى واعدة مثل الساحل الشمالى،والمنيا، وبنى سويف،وتجربة مناطق أخرى قد تجود فيها. ويوضح اننا نستورد مكسرات سنويا بملايين الدولارات فى حين أن تخصيص مبالغ بسيطة للنهوض بزراعتها قد يغنى الدولة عن صرف هذه المبالغ الباهظة ،خاصة وأن الاشجارأزهرت وأثمرت بنفس جودة ما يتم استيراده وليس هناك عائق أمام تحقيق الاكتفاء الذاتى وتوفير العملة الصعبة. واضاف ان الأشجار لن تعطى إنتاج تجارى الإ بعد 7 سنوات ولن يتحمل القطاع الخاص الانتظار هذه المدة بدون عائد.

ويقول أبوريا أن جهات عديدة تحمست للمشروع مثل اكاديمية البحث العلمى ولكن كانت هناك معوقات فى توفير التمويل المناسب والاجراءات الروتينية وكذلك وزارة الزراعة ولكن تم رفض المشروع لانه غير مدرج فى خطة الدولة 2030 رغم ما سيوفره من العملة الصعبة نتيجة الحد من الاستيراد.

• محاصيل صحية

وتقول الدكتورة نبيلة البدوى أستاذ الفاكهة بالمركز القومى للبحوث ورئيس الفريق البحثى بالنوبارية: أن المكسرات ليست محاصيل تسالى فقط ولكنها لها فوائد صحية فى المقام الأول وهو ما أثبتته العديد من الدراسات ،وقد تمكن فريق بحثى بالمركز من استخلاص انزيم من نبات اللوز يستخدم لعلاج الربو وأمراض القلب وضغط الدم وسرطان الكبد والثدى ،بالاضافة الى أنها اقتصادية،وليست منافسة لمحاصيل أخرى .

د.نبيلة البدرى

وأشارت إلى أن تجربة النوبارية (وهى مشروع داخلى فى المركز) استهدفت معرفة امكانية زراعة اللوز فى المنطقة ،وقالت أنه رغم وجود صعوبات فى الأرض التى تم زراعتها وعدم انتظام الرى ووجود الحشائش ،الإ أن الاشجار أزهرت مما يبشر بنجاح زراعته .

واضافت أشجار المكسرات لا تحتاج كميات كبيرة من المياه، وهى ميزة فى ظل ظروف الدولة الحالية، كما يمكن زراعتها فى أراضى رملية،و التخزين تحت ظروف صحية يضمن تسويقها طوال العام بعكس محاصيل الفاكهة الأخرى .

وهناك إمكانية لزراعة محاصيل خضر وبقوليات بين صفوف الأشجار لتحقيق عائد اضافى للمزارعين حيث تشغل أشجار النقل 20% فقط من مساحة الفدان . وحاليا تجرى بعض الابحاث بمزرعة المركز بالنوبارية بمساعدة الدكتورة ثناء شعبان وبعض الزملاء من شباب الباحثين تهدف الى تحديد أفضل معاملات الخدمة البستانية لأشجار النقل.

بشاير ازهار اللوز بمزرعة المركز القومي للبحوث بالنوباريه

صور لشتلات اللوز سهل التقشير ممتاز الجودة والتى نجحت زراعتها فى شرق العوينات
متابعة اشجار المكسرات فى السويس
د.ثناء شعبان
زهرة اللوز
الاحتياجات المائية للوز من عمر سنة الى 5 سنوات

رابط دائم :

أضف تعليق