رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
السبت 18 اغسطس 2018

سقوط موغابى.. «بارقة أمل» للمزارعين البيض فى زيمبابوى

1 ديسمبر 2017

يؤكد ديون ثيرون أحد المزارعين البيض من مواطني زيمبابوي الذين صودرت مزارعهم، أنه لن يستعيد أرضه ابدًا، لكن مع سقوط الرئيس روبرت موغابي، استعاد الأمل مع قناعته بان الحكومة ستلجأ الى هؤلاء المواطنين لانعاش القطاع الزراعي المدمر.

وكان ديون ثيرون طرد في 2008 من مزرعته التي تبلغ مساحتها 400 هكتار وكا يربي فيها ماشية ويزرع الذرة في منطقة بياتريس على بعد ساعتين عن العاصمة هراري. ولم يتلق اي تعويض.

ويوضح الرجل الستيني الذي أصبح يعمل في قطاع الفنادق في هراري "طردت بعد ترهيب وعنف ومحاكمات عدة".

وكان ديون ثيرون كغيره من 4500 من اصحاب المزارع البيض، ضحية للاصلاح الزراعي الذي اطلقه في العام 2000 الرئيس موغابي.

وقد أعيد توزيع الاراضي مع استخدام العنف في بعض الاحيان، على الاغلبية السوداء.

رسميا، كان الهدف هو تصحيح التفاوت الكبير الموروث عن الماضي الاستعماري.

وفي الواقع أطلق الاصلاح الزراعي في وقت مناسبة جدا للنظام، إذ أن موغابي كان قد خسر استفتاء على الدستور ويتوقع مواجهة صعوبات لإعادة انتخابه في 2002.

لكن العملية العملية التي نظمت بشكل سيء عادت بالفائدة على مقربين من النظام ومزارعين لا يملكون تجهيزات وفي معظم الاحيان لا خبرة لديهم، مما ادى الى انهيار سريع في الانتاج. وقد بلغت قيمة الانتاج 880 مليون دولار في 2008، مقابل 1,3 مليار في 2001.

ومع سقوط موغابي في 21 نوفمبر الماضي بعد حكم دام 37 عاما، يتوقع ثيرون بعض التغييرات المحتملة. وقال "اعتقد ان الحكومة الجديدة ستعمل من أجل عودة الاشخاص المؤهلين الى المزارع".

في بياتريس، أقفلت بوابة مزرعته زانكا التي كان يعيش فيها مع زوجته وابنائه الثلاثة و"سلمت الى مسؤول كبير في البنك المركزي" يأتي لتسلم المال في عطل نهاية الاسبوع.

وقال ديون ثيرون "احاول طرد الذكريات" المرتبطة بهذا المنزل. لكن الدموع غلبته عندما تحدث عن رئيس عماله الذي ضرب حتى الموت في 2005 في اعمال عنف مرتبطة بمصادرة مزارع.

وفي خطاب القسم في 24 تشرين الثاني/نوفمبر، اكد الرئيس الجديد ايمرسون منانغاغوا المساعد السابق لموغابي، على انعاش الاقتصاد المتردي حاليا.

وقال: إن "حكومتي قررت دفع تعويضات لهؤلاء المزارعين الذين حرموا من اراضيهم:، مؤكدا ان دور الزراعة في "الانتعاش الاقتصادي (...) اساسي".

وصرحت هايدي فيزاجي التي طردت في 2012 في محيط شيغوتو (وسط) ان رحيل موغابي "يشكل بارقة أمل".

وتضيف السيدة الاربعينية أن "الرئيس الجديد رجل اعمال عملي، لذلك نحن متفائلون بحذر على الرغم من ماضيه الملطخ بالعنف".

وقال منانغاغوا خصوصًا في 1983 حملة القمع الوحشية لقوات الامن في مناطق المعارضة في ماتابيليلاند (غرب) وميدلاندز (وسط) التي أسفرت عن سقوط حوالى عشرين الف قتيل.

لكنه بصفته نائبًا للرئيس (من 2014 الى 2017) اشرف ايضا على السياسة الزراعية التي تهدف الى معالجة النقص في المواد الغذائية.

وبصفته هذه شجع سرًا المزارعين البيض الذين طردوا من كزارعهم إلى استئجار هذه الاراضي شرط ألا يعودوا إلى المزارع نفسها التي انتزعت منهم، كما ذكرت مصادر عدة.

قالت هايدي فيزاجي التي كانت توظف نحو 300 شخص في مزرعتها التي كانت تصدر منها ورود النجم الى هولندا.

وأضافت باسف أن موظفيها "فقدوا بيوتهم ومدرستهم. نمر امام المزرعة ونرى البيوت الزجاجية مكسرة".

وحاليًا، لم يبق سوى بضعة مزارعين بيض -- بضع مئات -- يمارسون عملهم في زيمبابوي.

وتقول جمعية بائعي الآليات الزراعية ان عدد الجرارات التي تستخدم في الزراعة انخفض من 25 الفا في 1996 الى خمسة آلاف حاليا.

وفي الحقول التي أعيد توزيعها على الأغلبية السوداء، يقوم رجال بحرث الأرض بمساعدة ثيران.

وبعد اجتماعاته الاخيرة مع منانغاغوا، عبر رئيس الجمعية ماركو غاريزيو عن بعض التفاؤل الذي برره بالقول ان الرئيس "يملك هو نفسه مزرعة يديرها بنجاح".

وأضاف "لا اقول انه سيكون مدافعا عن المزارعين البيض، لكنه سيدافع بالتأكيد عن انعاش الانتاج وفسح المجال للمزارعين المؤهلين للعمل بشكل سليم".

رابط دائم :

أضف تعليق