رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأحد 21 اكتوبر 2018

باحثون: الحوامل اللاتى يأكلن «بيضاً وجوزاً» يحمين أطفالهن من الإصابة بالحساسية

21 نوفمبر 2017

قال باحثون من أمريكا إنهم عثروا على دلائل جديدة على أن الأطفال يحظون بحماية أفضل ضد أنواع الحساسية عندما تتناول أمهاتهن أثناء الحمل والرضاعة أغذية مسببة للحساسية مثل البيض والجوز.

وأكد الباحثون فى دراستهم التى نشرت اليوم الثلاثاء فى مجلة "جورنال أوف إكسبرمينتال ميديسن" أن التحليلات التى أجروها على أنثى فأر حامل أظهرت أن هذه الأجسام المثيرة للحساسيات تنتقل لنسل الفئران.

ورأى خبراء ألمان فى نتائج الدراسة تأكيداً لتوصية سابقة للحوامل والمرضعات بعدم التخلى عن أغذية بعينها بسبب خوفهن من الحساسية.

أعطى الباحثون تحت إشراف أسا أوهسكاى من مستشفى بوسطن للأطفال، عدداً من الفئران الحوامل أغذية مسببة للحساسية مثل بروتين البيض أو زبدة فول سودانى، فوجدوا أن هذه الفئران طورت إثر ذلك أجساماً مضادة فى الدم، وهى أجسام تمنع الجسم من القيام بردود فعل حساسة.

كما حصل عدد من إناث الفئران أيضاً على هذه المواد المسببة للحساسية حقناً أثناء إرضاعها نسلها، بينما حصلت فئران أخرى فى نفس التجربة على أغذية خالية تماماً من المواد المسببة للحساسية.

ثم فحص الباحثون نسل هذه الفئران؛ لمعرفة ما إذا كانت مصابة بالحساسية ضد البيض أو الجوز، فتبين أنه عندما كانت الأم معرضة لأجسام مثيرة للحساسية أثناء الإرضاع، فإن نسلها كان محمياً ضد أنواع الحساسية بشكل أفضل بكثير عن الأم التى عاشت بلا حساسية، وقالت ميشيكو أويوشى المشاركة فى الدراسة: "كان هناك خلاف طويل بشأن ما إذا كان باستطاعة الأمهات تناول أغذية مثيرة للحساسية أثناء الحمل أم لا، " مضيفة أن دراسات بهذا الشأن توصلت لنتائج متباينة؛ لأسباب منها صعوبة معرفة الوقت الذى حدث فيه احتكاك من جانب الأم أو الرضيع بالأغذية المسببة للحساسية، "ولكننا استطعنا خلال هذه الدراسة التى أجريت على الفئران فقط مراقبة هذه الأغذية جيداً..".

كما استطاع الباحثون أيضاً توضيح الآلية الحيوية التى تمنع الحساسيات ضد أطعمة بعينها، وتبين لهم أن الجلوبينات المناعية التى تنشأ كرد فعل على الأغذية المسببة للحساسية تنتقل للجنين من خلال المشيمة، أو عبر حليب الأم فى أمعاء الطفل، ومن هناك إلى الدورة الدموية للطفل، وتلتقط مستقبلات بعينها هذه الجلوبينات المناعية مما يؤدى إلى توقف استجابة الجهاز المناعى للطفل للحساسية.

ومعلقاً على الدراسة رأى إيكهارد هاميلمان، النائب الأول لرئيس الجمعية الألمانية للحساسية والوقاية الإكلينيكية، أن نتائج الدراسة تؤكد توصيات خبراء المناعة فى ألمانيا منذ سنوات مضيفاً: "على الحوامل والمرضعات عدم التخلى عن أغذية بعينها خوفاً من أنواع الحساسية التى تسببها هذه الأغذية وعليهن إرضاع أبنائهن أربعة أشهر على الأقل إن أمكن قبل البدء فى الأطعمة الإضافية للرضع".

ورأى هاميلمان أنه على الرغم من عدم إمكانية سحب نتائج هذه الدراسة التى أجريت على الفئران بشكل مباشر، إلا أن توصل معدى الدراسة للآلية الحيوية للتأثير يعد تقدماً فى المعلومات وذلك لأن جزءاً من الحساسية سببه جينى.

كما أوضح الطبيب الألمانى أن هناك أيضاً ظروفاً مميزة لرحم الأم، وكذلك عوامل بيئية تلعب دوراً فى الإصابة بهذه الحساسيات بعد الولادة، وقال: "يزداد خطر الإصابة بهذه الحساسيات عندما لا يتعرض الجهاز المناعى للطفل لعوامل متنوعة مثيرة للحساسية، كأن يعيش فى بيئة شديدة النظافة بشكل مبالغ فيه، مما يؤدى لقصور فى تحفيز الجهاز المناى ويجعله لا يسمح بأى قدر من المواد البروتينية غير الضارة الموجودة فى البيئة المحيطة مثل حبوب اللقاح أو الأغذية".

ويعتزم الباحثون الأمريكيون التوسع فى دراستهم لمعرفة أى الأطفال لا يمتلكون مناعة ضد الحساسيات رغم تناول الأمهات أغذية مثيرة للحساسية، "حيثُ من الممكن ألا تستطيع الأم إنتاج الأجسام المضادة أو ألا تتولد الوقاية ضد الحساسيات لأى سبب"، حسبما أوضح ميشيكو أويوشى، وتنشأ الحساسيات بسبب نشاط جزء من الجهاز المناعى بشكل خاطئ كرد فعل على دخول مواد معينة الجسم.

ويسعى الباحثون لاستخدام مجموعة من صفائح الدم البيضاء، وهو ما يطلق عليه الخلايا التائية ضد الخلايا المصابة بفيروس يسبب الحساسية.

ويتسبب التنشيط غير الضرورى للخلايا التائية الليمفية بسبب الأغذية المسببة للحساسية فى إحداث ردود فعل حساسة للجلد والأغشية المخاطية.

رابط دائم :

أضف تعليق