رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
السبت 18 اغسطس 2018

الشركات المصنعة للشيكولاتة فى أوروبا تسعى لجذب الأسواق الآسيوية

12 ديسمبر 2017

التمتع بقطعة من الشكولاتة الأوروبية الجيدة أحد أبسط متع الحياة، رفاهية صغيرة يمكن للجميع تحمل تكلفتها، أو ذلك على الأقل ما تريد الشركات المصنعة للشكولاتة من الزبائن تصديقه.

ويستهلك المواطنون في ألمانيا متوسط 5ر11 كيلوجرام من الشكولاتة سنويا، ليست في حاجة للإقناع. ولكن في ظل جمود الاستهلاك في الأسواق الفاخرة، بدأ قطاع صناعة الشكولاتة في البحث عن أماكن أخرى في العالم لبيع رفاهية الشكولاتة، وبصورة خاصة آسيا، حيث يأكل المواطن الصيني في المتوسط 100جرام فقط من الشكولاتة سنويا، بحسب تقديرات قطاع صناعة الشكولاتة.

ويقول توربين اربراث، مدير رابطة قطاع الحلويات الألمانية " نمتلك حصة تصدير تقدر بـ 50% "، مضيفا" مازالت هناك فرصة للزيادة".

ويقول ريتو هوينيروادل ، مدير قطاع الاستثمار في بنك هيبوثيكاربنك لينزبورج إن المستثمرين يرون أن هناك فرصة أيضا، مضيفا أنه ينظر للشكولاتة على أنها " منتج فاخر للشاب الصغير".

وتعد" شوجي" وهو الاسم الذي يطلقه السويسريون على الشكولاتة شيئا يمكن حتى الفقير تحمل تكلفته، على عكس الحقائب أو الساعات الفاخرة.

ويضيف هوينيروادل ، الذي توصل إلى أن السوق به الكثير من الإمكانيات " هذا هو الامر المثير فيما يتعلق بالأسواق الجديدة، : الشكولاتة منتج فاخر بدون مقابل مالي مرتفع". وأوضح " نعلم أن الطلب الصيني على الشكولاتة يرتفع باستمرار".

وفي نفس الوقت، تراجعت أسعار الكاكاو بصورة كبيرة. خلال عام 2014، تكلف طن حبوب الكاكاو أكثر من 3200دولار.

 ويشير هوينيروادل، إلى أنه ليس من السهل زراعة مزيد من الكاكاو سريعا، موضحا" أن زراعته تستغرقا وقتا طويلا حتى يتم حصده. إذا ارتفع الطلب مجددا، نعتقد أن الاسعار سوف ترتفع أيضا".

ويشار إلى أن أكبر شركة في العالم لتصنيع منتجات الكاكاو والشكولاتة بيري كاليبوت ومقرها زيوريخ تستثمر بقوة في آسيا. وقد تضاعف إنتاجها من الشكولاتة الفاخرة ومنتجات الحلويات الأخرى في الصين خلال أربعة أعوام.

وربما اسم كاليبوت ليس مألوفا لدى المستهلكين، حيث أن الشركة توفر الشكولاتة للشركات التي تقوم بتحويلها لألواح الحلوى و منتجات الشكولاتة المغلفة التي يتم بيعها للمستهلكين. ومع ذلك، حتى الآن لم تحدث القفزة المتوقعة في آسيا بعد.

ويقول اورس فيرير، رئيس رابطة الشكولاتة السويسرية " استهلاك الشكولاتة في الصين ليس بالكثيف"، مضيفا" على الرغم من أن الفرصة كبيرة، يحتاج الأمر إلى وقت، حتى تتبلور ثقافة الشكولاتة هناك".

ويتمثل جزء من المشكلة في أن المطبخ الصيني لا يحتفي بالحلوى. وعلى الرغم من أن الأوروبيين يحبون الحليب كامل الدسم و والبندق، تجرب بعض الشركات تجرب تقديم السمك بالكراميل وإضافة لحم الخنزير للشكولاتة في الصين. وعلى الرغم من أن صادرات الشكولاتة السويسرية للصين ارتفعت في الفترة من 2006 إلى 2014، من266 طنا إلى 2100طن، مازال ذلك يمثل مقدارا ضئيلا. وقد انخفضت الصادرات عام 2017 إلى 1200 طن.

وتصدر سويسرا ضعف الشكولاتة التي تبيعها في الداخل، حيث تبيع120ألف طن في 150دولة. كما أن الصين سببت إحباطا لمسئولى قطاع صناعة الشكولاتة في ألمانيا، الذين أنتجوا 1ر1 مليون طن العام الماضي.

ويقول إربراث " إن السوق صعب ولم يتطور جيدا بعد بالنسبة لنها بالقدر الذي كنا نأمله منذ سنوات مضت". ويقول إربراث إن أحد المشكلات تتمثل في عملية النقل، فالشكولاتة تحتاج إلى أن يتم حفظها باردة طوال رحلة توريدها.

وأضاف" الشكولاتة يسهل توصيلها فقط للمستهلكين في دول معينة". 

وينل إليها 17 ألف طن، أو ما يمثل 15 في المئة ، متقدمة بذلك على بريطانيا وفرنسا.

رابط دائم :

أضف تعليق