رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الخميس 13 ديسمبر 2018

"التغذية المدرسية" عائد اقتصادى واجتماعى تجنى الدولة ثماره على مر الاجيال

27 نوفمبر 2018

  • التقزم، والانيميا والسمنة من أهم مشاكل سوء التغذية .

  • 365 مليون طفل تلقوا تغذية مدرسية على مستوى العالم .

  • 85 % من الوفيات فى مصر نتيجة الامراض غير المعدية.

  • الكركم و بذره الكتان والشاي الاخضر يحفز تكوين الخلايا العصبية .

  • كثرة المواد الحافظة فى الأطعمة تجعل الطفل عصبى وكثير الحركة وتقلل من تركيزه واستيعابه .

  • نقص التغذية  من أخطر التحديات التى تواجه التنمية.

  • قدرات التعلم والذاكرة و المزاج ، يمكن أن تتأثر بالنظام الغذائي.

عندما نتحدث عن التغذية المدرسية فاننا لا نعنى فقط تلك الوجبة البسيطة التى تقدم للطلاب لتساعدهم فى استكمال نموهم بدون مشاكل صحية ...ولكن نتحدث عن  شبكة امان اجتماعى  لتوفير مزايا صحية وتعليمية ، وعن أحد آليات مكافحة الفقر ، ووسيلة لتقليل نسبة التسرب من التعليم  - وعن درع حماية من الامراض - وعن تنمية للقدرات الذهنية والبدنية –وحماية من التطرف والارهاب  وفى النهاية عائد اقتصادى واجتماعى تجنى الدولة ثماره على مر الاجيال.

وقد فطنت الدولة لهذا منذ وقت طويل وقدمت برامج عديدة للتغذية المدرسية ولكن للاسف لم تحقق هذه البرامج المرجو منها لاسباب عدة

وقد وجه الرئيس السيسى الحكومة  لضمان جودة التغذية المدرسية .

ورغم أن غادة والى  وزيرة التضامن الاجتماعي  كانت قد عرضت خطة العمل الاستراتيجية لبرنامج الغذاء العالمي في مصر للخمس سنوات القادمة بقيمة 454 مليون دولار، في صورة منح ودعم فني وتمويل لبرنامج التغذية المدرسية الذي يستفيد منه أكثر من 10 ملايين تلميذ .

وقالت "إن التغذية المدرسية أحد أهم مكونات الحماية الاجتماعية، ويجب أن تُقدم من خلال منظومة محكمة، وأن عدم وجود الرقابة والمتابعة تعرض حياة الطلاب للخطر".

الا أن الخبراء  يروا أنه من الضرورى دراسة مواطن الضعف فى البرامج السابقة لتلافيها، ورفع درجة الوعى باهمية الغذاء الصحى بصفة عامة وللطلاب بصفة خاصة

من خلال هذا التحقيق نتعرف دورالتغذىة المدرسية فى خلق جيل سليم بدنيا وعقليا ونفسيا ،وتقديم التوعية للامهات لرفع الوعى الغذائى وتقديم وجبات  متزنة وآمنة صحيًا .

تقول الدكتورة وجيدة أنور رئيس الاتحاد النوعى لجمعيات البحث العلمى أن بناء وتحسين الصحة  العامة للمواطنين يجب أن تكون على رأس الأولويات الاستراتيجية للدولة .

 ونقص التغذية  من أخطر التحديات التى تواجه التنمية، لتاثيرها المباشر على معدلات الوفيات خاصة بين الأطفال دون الخامسة،

والجوع له تاثير مباشر على القدرات الذهنية للاطفال، ويقلل من قدرتهم على التحصيل الدراسى، ويؤدى لارتفاع نسب التسرب من التعليم، بالاضافة لتضرر القدرات البدنية ،والأدراكية للأطفال،.

وبعض مشكلات سوء التغذية فى مصريمكن التغلب عليه بالتغذية الدرسية ،ويعتبرالتقزم، والانيميا والسمنة بين الاطفال من أهم هذه مشاكل.

ورغم عدم توفرالدراسات الاقتصادية الحديثة الا أن احصائيات عام 2014 حول انتشار الامراض غيرالمعدية المرتبطة بسوء التغذية، تؤكد أن اكثر المناطق  التى تعانى من التقزم فى مصر العليا ،،وأن الأنيميا منتشرة جدا بين سن 5 الى 19  سنة وتصل نسبتها لـ 20% بين الاناث .

و يؤدى نقص التغذية  الى زيادة الحالات المرضية،  مما يزيد العبء على القطاع الصحى  حيث تصل خسائره لـ 955 مليون جنيه مصرى، كما تصل خسائر القطاع التعليمى لـ271 مليون جنيه نتيجة لتدهور القدرات الذهنية ، كما تؤثر على القدرات الانتاجية للافراد  خاصة العاملين بالحرف اليديوية وتؤدى لخسائر 10.7 مليون جنيه ، كما يؤدى نقص ساعات العمل الىى خسائر الاقتصادية تصل  لـ5.4 مليار جنيه.

.

وتؤكد د وجيدة أن الوجبة المدرسية يمكن ان تساهم بنسبة كبيرة فى الوقاية من الامراض غير المعدية المرتبطة بسوء التغذية ،وقد تكون عنصرا جاذبا يشجع الاطفال على حضور الدروس المدرسية،  وبالتالى ستكون دعما قويا لتحقيق الاهداف التعليمية ،ولكن هذا يتطلب مشاركة المجتمع المدنى مع الحكومة ، وتوجيه الاستثمارات للنهوض بهذا القطاع.  

الأمراض غير المعدية

ويشير الدكتور عادل السيد  رئيس التحالف المصرى لمكافحة الامراض غير المعدية  الىأن 57% من الوفيات فى منطقة الشرق الأوسط ترجع للأمراض غير المعدية ،وأكثر الدول تأثرا مصر وتونس ولبنان ، ويعتبر الاكل غير الصحى السبب الثانى بعد التدخين للاصابة بهذه الامراض ثم عدم ممارسة الرياضة فى المرتبة الثالثة

ويشير د عادل الى أنه دائما ما كانت الأمراض المعدية(الدرن – الكوليرا....الخ) هى المسئولة عن قتل البشر بأعداد ضخمة .

ولكن خلال العقدين الاخرين نتيجة استخدام المضادات الحيوية،والفاكسينات تراجع تاثيرهذه الامراض ،ووفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية فأن 75% من الوفيات عام 2020 ستكون ناتجة عن الامراض غير المعدية،والتى تشمل اربعة أمراض هى :القلب والاوعية الدموية، مرض السكر،السرطان ،امراض الرئة المزمنة

وتصل نسبة الوفيات فى  منطقة شرق المتوسط لـ 57 %  نتيجة الامراض غير المعدية ،مقابل 30% للامراض المعدية .

وفى مصر 85 % من الوفيات نتيجة الامراض غير معدية. 

 ومواجهة الامراض غير المعدية تتطلب اولا الابتعاد عن التدخين ثم الاهتمام بالتغذية الصحية وبالتالى فان الانظمة الصحية عليها أعباء كثيرة .

البعد الامنى

ويشير الدكتور فوزى الشوبكى استاذ التغذية بالمركز القومى للبحوث  الى أن التغذية المدرسية لها عدة أبعاد أهمها البعد الأنسانى والاجتماعى بجانب الابعاد الصحية والتغذوية، لان غالبا رب الاسرة لا يستطيع مع زيادة الاعباء الاقصادية توفيرالاحتياجات الغذائية المطلوبة للاسرة، والطفل يكون هو الاكثر تاثرًا، وبالتالى فان مساهمة الدولة فى هذه التغذية تساهم فى حل المشكلة، وما يترتب عليها من نواحى صحية  لضمان خلق جيل يتمتع بصحة جيدة سواء بدنية أو ذهنية، هذا بجانب البعد الامنى لان الغذاء االمتزن و الصحة الجيدة تبعد الطفل عن الأنحراف والتطرف ، كما تساهم التغذية المدرسية فى الحد من غياب التلاميذ فى المدارس الذى يكلف  الدولة مبالغ طائلة.

وقد اهتمت كثير من دول العالم بالتغذية المدرسية سواء المتقدمة أو النامية  وهناك 365 مليون طفل تلقوا تغذية مدرسية على مستوى العالم لان الاستثمار فى مكانه.

وتنفذ مصر برامج للتغذية منذ الاربعينات،وكانت تقدم وجبات ساخنة للطلاب لفترة طويلة، حتى زادت أعداد الطلاب،وقلت قدرة الدولة على تلبيىة الاحتياجات التغذوية فى المدارس ، واستبدلتها بوجبة شبه جافة، ولكن حدثت العديد من المشاكل مؤخرا نتيجة تلاعب التجاروسوء التخزين ،وبالتالى لم يحقق البرنامج الاهداف المرجوة .

وحاليا سوف تطبق الدولة برنامج للتغذية سيشمل جميع محافظات الجمهورية بعد ان كان يغطى 17 محافظة فقط  .

ولكن هذا يتطلب  العمل على تلافى العيوب التى حدثت فى البرامج السابقة،حيث كانت الدولة تقدم  يوميا  "كحكة بالعجووة" للطلاب ،وهى لا تحتوى على جميع العناصر الغذائية التى يحتاجها الطالب،ولاتراعى أذواقهم ، فيتم التخلص منها ،واهدار ملايين من الجنيهات دون جدوى . 

وجبات متوازنة وصحية

ويؤكد هذا الدكتور احمد سعيد رئيس شعبة الصاعات الغذائية والتغذية بالمركز القومى للبحوث  مشيرا الى  الجهود  التى بذلتها الدولةمنذ وقت طويل فى التغذية المدرسية الا أنه للأن لم تصل للوجبة المناسبة و تصرف المليارات سنويا لوجبات لا يقبل عليها الطلاب اما لتكرارهها،او أنها غير جاذبة، أولا تنافس الموجود فى السوق.

مما يتطلب عمل استبيان للوجبات التى يفضلها الطفل وتقديمها  فى صورة صحية وتغذوية بناء على ذوقه وليس بناء على ما نريد.

ويعرف الدكتور أحمد سعيد الوجبة الصحية انها "الوجبة التى توفر سعرات تتناسب مع النوع والسن والنشاط"،ويشير الى أنه هناك فرق بين جودة وسلامة الغذاء ،فالجودة تعنى أن الطعم والرائحة والمظهر مقبولين،أما السلامة فتعنى أن الغذاء أمن لا يسبب أضرار للجسم.

والجودة مؤشر للسلامة وليس دليلا عليها.

ويقدم رئيس شعبة الصاعات الغذائية والتغذية بالمركز القومى مقترح لمشروع قومى اعدته الشعبة لحل المشاكل التى تواجه التغذية المدرسية من خلال وجبات متزنة وعالية الجودة وآمنة صحيا تحوى على كل العناصرالغذائية والاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية، وتحتوى على مكسبات طعم ورائحة طبيعية تزود المناعة وتتناسب مع ذوق الاطفال.

وقد روعى أن تكون الوجبات مستساغة وجذابة للأطفال ومتنوعة ومحضرة بأشكال مختلفة "مخبوزات مملحة -جيلاتين  كورن فليكس- سناكس" وباستخدام عبوات جاذبة مع مراعاة  تجنب المشاكل التى تحدث اثناء التداول والتخزين ،وذلك من خلال فريق بحثى يضم خبرات متنوعة تخدم كل مجالات التصنع الغذائى والتغذية .

ويقدم المشروع أيضا وجبات للفئات ذات الاحتياجات الخاصة ( مرضى حساسية الجلوتين – السمنة –تأخر النمو –فقر الدم.....الخ )

و هذه الوجبات يمكن ان تقدم فى المدارس الحكومية أو تباع فى "كنتين" المدارس  الخاصة باسعار مناسبة.

"مدارس صديقة للصحة"

ويشير الدكتور وائل صفوت منسق التحالف المصرى لمكافحة الامراض المعدية  الى مشروع "مدارس صديقة للصحة" الذى يتبناه التحالف مع عدد كبير من الجهات فى اطار مبادرة مجتمعات صديقة للصحة خالية من الامراض غير المعدية- لوضع آليات وفقا للمعايير العالمية لتعزيز السلوكيات الصحية داخل المدارس من خلال عمل لقاءات تنويرية وانتاج بعض المواد التثقيفية ،ووضع آلية للكشف المبكر و التوعية و قياس المردود، بمشاركة  كليات الرتبية، رياض االطفال و التمريض، ومن المقرر تنفيذ المرحلة الاولى من المشروع فى محافظات الاقاهرة والاسكندرية  وحلايب وشلاتين والفيوم

السلوك والادراك

وتؤكد الدكتورة  يسر محمد  كاظماستاذ التغذيه الطبيه-المركز القومي للبحوث على  أن التغذية لها اهميه قصوي لنمو المخ بصوره طبيعيه  في مراحل الحياه الاولي للجنين والطفل فنقص بعض العناصر الغذائيه يؤدي الي قصور في نمو المخ ووظائفه مما يوثر علي مستوي الذكاء والقدره علي التعلم وكذلك مشاكل سلوكيه مثل العدوانيه والاندفاع .

وفي مرحله الشباب يتعرض  الانسان للملوثات المختلفه و بعضها يؤثر بصوره مباشره علي الجهاز العصبي والمخ ومنها علي سبيل المثال الرصاص والزئبق، ونقص الزنك والسيلينيوم والكالسيوم في التغذيه يزيد معدل التلوث بالمعادن الثقيله وذلك لانعدام التنافسيه عند الامتصاص من الجهاز الهضمي .

وكذلك للتغذيه دور اساسي في الحاله المزاجيه مثل القلق والاكتئاب .

وحول دور التغذيه في تعزيز والحفاظ علي الوظائف الادراكيه والمزاجيه للمخ تشير الى أن تكوين الخلايا العصبية للبالغين عملية معقدة تقوم فيها الخلايا الجذعية في منطقة الدماغ بالتكاثر إلى خلايا عصبيه جديدة مما يحسن الذاكره والتركيز والحاله المزاجيه .

ويتأثر هذا بالعديد من العوامل الداخلية والخارجية ، بما في ذلك الأنظمة الغذائية.

وقد أثبتت الدراسات أن قدرات التعلم والذاكرة ، وكذلك المزاج ، يمكن أن تتأثر بالنظام الغذائي.

وأن الحمية الغذائية عالية الدهون والسكريات العالية وإدمان الكحول والمواد الأفيونية ، تؤثر سلبا على تكوين الخلايا العصبية للبالغين.

وقد تم ربط مستوى تكوين الخلايا العصبية مباشرة بالإدراك والحالة المزاجية.

وتوفر المناهج الغذائية آفاقًا واعدة لتحفيز تكوين الخلايا العصبية للبالغين ومكافحة الأمراض العصبية والتراجع المعرفي.

لذلك ، فإن تعديل تكوين الخلايا العصبية (AHN) عن طريق التغذيه السليمه يظهر كآلية محتملة تؤثر فيها التغذية على النشاط العقلي والمزاج.

وقد تبين أن العديد من المكونات الغذائية مثل الكركم و بذره الكتان والشاي الاخضر والعنب الاحمر والأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة (PUFAs) ، والنظام الغذائي الذي يحتوي علي كثير من الخضروات والفاكهه الطازجه بالإضافة إلى تقييد السعرات الحرارية ، وممارسة الرياضة البدنية والمضغ  الجيد والرياضه والتعرض لخبرات متجدده ايجابيه واستمرار التعلم ، تحفز تكوين الخلايا العصبية في أدمغة البالغين مما يحافظ ويحسن القدرات الادراكيه والمزاج

مخاطر التلوث فى الأغذية

وتشير الدكتورة أمل سعد الدين حسن استاذ صحة البيئة والطب الوقائى ورئيس شعبة البيئة بالمركز القومى للبحوثإلى ضرورة حماية أطفالنا من مخاطر التلوث فى الغذاء وتوجيه التوعية لمعدى الاطعمة وربة الاسرة عن سلامة اعداد الطعام ،مشيرة الى أن حوالى  360  ألف طفل عمرهم أقل من 5 سنوات يموتون سنويا من الاسهال " والذى لا يحتاج الا بعض الاحتياطات البسيطة الخاصة بالنظافة" وذلك بسبب تلوث المياه وعدم توفر وسائل النظافة الشخصية.

بالاضافة لحالات الوفاة والتسمم الناتجة عن تداول الكمياويات السامة بالخطا ،والتلوث الناتج عن كثرة التعرضلمكسبات الطعم أو الرائحة الصناعية

وتوصى د أمل بالاهتمام  بسلامة ومراحل تحضيرالغذاء التى تبدا مع شراء المنتج والتاكد من طريقة الحفظ والتغليف وتاريخ الصلاحية والارقام الخاصة بمكسبات الطعم والرائحة المدونة على العبوات لتجنب المواد الخطرة ،والغسيل الجيد للخضروات والفاكهة بالمياه الجارية  جارية، تغطية الاطعمة، فحص االاسماك واللحوم  قبل الشراء، والحرص على عدم وجود مظاهر التعفن على الماكولات فى المطبخ، عدم استخدام نفس سكين تقطيع اللحوم لتقطيع الخضار و الفاكهة، ومراقبة درجات حرارة الثلاجة مع تنظيفها جيدا بالخل المخفف.

كما تحذر ربة الاسرة من حفظ الطعام فى عبوات الفوم او البلاستيك غيرالصحى أو اوانى الالومنيوم وتنصح باستخدام عبوات البلاستيك التى تحمل الرقم 5 فقط لانه معد لحفظ الطعام ،مع عدم  تجميد المياه فى عبوات بلاستيكية ،أو ترك الاطعمة تسيح فى الاكياس او العبوات البلاستيكية حتى لا تختلط بالاطعمة .

الهرم الغذائى

وتقول الدكتورة سارة فوزى بقسم صحة الطفل -المركز القومى للبحوث أن الاهتمام بصحة وتغذية الطلاب يجب أن تبدا من المنزل وقبل الذهاب للمدرسة مع تناول وجبة الافطار بحيث تشمل الوجبة جميع مكونات الهرم الغذائى  بحث تتضمن خضروات فاكهه ومنتجات البان كربوهيدرات وبروتين ودهون وسكريات

وتشير الى ان الوجبات الصحية ليس لها علاقة بالدخل المادى لان هناك العديد من الوجبات فى المتناول ومرتفعة القيمة مثل الخبز الاسمر، والفول والطعمية مع الطحينة والبصل وجبة ممتازة صحيا  بشرط ان تكون  من مكان أمن وبكميات تتناسب مع العمر ، والبقوليات بصفة عامة مفيدة .

 وتضيف هناك وجبات صحية تتناسب مع دخل الاسرة المنخفض فساندوتش الجبنة مع ورقة الجرجير وجبة صحية بها قيمة غذائية مرتفعة، وكذلك  البطاطس المسلوقة مع ورقتين بقدونس ،البطاطا أوالجزر ليمد الطالب بالكاروتين ، والبليلة  وجبة غذائية جيدا بديلا عن الكورن فليكس، والفشاروالخبز المحمص بالتوابل بدلا من الشيبسى.

كماأن طبق السلاطة مهم جدا والورقيات غنية بالحديد مع التوابل،  ويجب على الام غسلها جيدا وتجفيفها حتى لا تصاب بالفطريات، وتكفى ثمرة واحدة  من الفاكهة فى اليوم .

ويجب  ان نعود الاطفال على الاكل الصحى وننمى لديهم الوعى والثقة  باهميته ، وان ما يتناوله يجب يأن يكون الافضل صحيا، ويمكن ان تعطى الام المثقفة المعلومة للطفل فى صورة قصة او رسائل بسيطة والعاب لمعرفة الفوائد والاضرار لمواجهة الاعلانات التى يقبل عليها الاطفال ، وان يشارك الطفل فى اعداد الوجبات البسيطة كوسائل تحفيزية لتناول ما قام بتحضيره،ولابد ان نعلم أن الطفل يتعلم بالتقليد عندما نعرض عليه الطعام لابد ان يرانا نتناوله وليس نصائح شفوية .

وتقول د سارة أن كثرة المواد الحافظة فى الأطعمة  تجعل  الطفل عصبى وكثير الحركة وتؤثر على الحالة المزاجية وتقلل من تركيزه واستيعابه ومجهوده ،و الاطعمة المحفوظة لمدة6 شهور لابد ان تحتوى على مواد حافظة ، فى حين اثبتت الدراسات ان الفيتامينات مثل فيتامين" د" يعدل المزاج وله علاقة بالهدوء النفسى والمناعة

والمدارس يجب ان يكون لها دور فى تجنب وضع الماكولات غير الصحية فى كانتين المدرسة وأن يكون هناك حملات داخل المدارس بالوعى الغذائى والعادات غير الصحية. ومشروعات التغذية المدرسية تحتاج العديد من الدراسات ومرعاة ظروف كل محافظة حتى يتحقق الجدوى منها .

مسوحات طبية

وتشير د وجيدة أنور الى التوصيات التى اقرها الخبراء خلال الندوة التى نظمها الاتحاد النوعى لجمعيات البحث العلمى  بالتعاون مع الجمعية المصرية للمطفرات  والتحالف المصرى لمكافحة الامراض المعدية حول  " التغذية المدرسية " بـ

  • عمل مسوحات طبية من المدارس لانواع سوء التغذية ، ومعدل انتشاره و نوعية الطفيليات بين التلاميذ وعلاجها حتى تأتي التغذية المدرسية بالفائدة.
  • تقدير وقياس نقص المغذيات عن طريق ابحاث قومية لتقييم الحالة الغذائية لأطفال المدارس بما فى ذلك قياس الأطوال و الأوزان و تحليل بعض المعادن و الفيتامينات.
  • عمل تحاليل طبية للعاملين و عدم الاكتفاء بالشهادة الصحية.
  • عمل تقييم للأغذية المقدمة للتلاميذ  فى الوجبة المدرسية .
  • بحث لقياس مدى معرفة العاملين ببعض المدارس بأهمية و ماهية الطعام الصحي السليم.
  • دراسة الوضع الحالى لبرامج التغذية بالمدارس.
  • تقييم الوضع الحالى لمقصف  المدرسة ومراجعة التشريعات و القرارات الخاصة  به.
  • اعداد خريطة صحية لكل محافظة عن احتياجات تحسيين الصحة العامة بها .
  • عمل تثقيف صحي غذائي بين طلاب المدارس واولياء الأمور والمدرسين ومشرفى الكانتين .
  •  احياء الاغذية التقليدية الممثلة للثقافة المصرية حسب الاماكن الجغرافية  بالدولة.
  • الاستفادة من خبرات المدارس التى نفذت برامج فى مجال التغذية .
  • مراعاة نسبة الأطفال المصابين بمرض السكر عند تحضير الوجبات المدرسية .
  • اعادة تخطيط مناهج الدراسة لتشتمل على التوعية الغذائية .
  • انشاء مطابخ داخل المدارس لتقليل الخطر اثناء نقل الطعام.
  • عمل برامج تليفزيونية كرتونية للتوعية عن نظافة الاماكن المخصصة لطهي الطعام .
  • لامركزية تحضير الطعام حتى تتناسب مع ظروف كل مدينة او حي او محافظة.

 

رابط دائم :

أضف تعليق