رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأربعاء 19 يونيو 2019

هشام مسعد: استنبطنا ثلاثة أصناف مميزة وانتظروا استعادة القطن لعرشه

* إنتاج ثلاثة أصناف جديدة متميزة خلال العامين السابقين

* الاستعداد لنشر صنفين جديدين فى موسم 2020 بصفات غزلية عالية 

* تحديد مناطق زراعة أصناف القطن المصرى لسنة 2019 

* تفتيت الحيازات وعدم وجود زراعات تجميعية للقطن.. أهم المشكلات

* الارتقاء بمتوسط الإنتاجية من خلال البرامج الإرشادية للمزارعين   

*  أسيوط أعلى متوسط إنتاجية فى القطن العام الماضى

ونحن على أعتاب موسم زراعى جديد للقطن، أردنا أن نلقى الضوء على هذا الحدث، لنتعرف على أبرز ملامحه، من حيث الخريطة الصنفية وأهم الأصناف المزروعة هذا العام، والمشاكل التى تواجهه وكيفية التغلب عليها، واستعدادات وزارة الزراعة له، والجهود التى تبذل للحفاظ على سمعة القطن المصرى عالمياً، وزيادة الإنتاجية والميزة النسبية له.. ويجيبنا عن كل هذه التساؤلات الأستاذ الدكتور هشام مسعد مدير معهد بحوث القطن بوزارة الزراعة من خلال حواره لمجلة "الأهرام الزراعى".

- ما هى أهم الأصناف التى ستزرع هذا العام؟

لقد صدر القرار الجمهورى الخاص بتحديد مساحات الإكثار والتجارى على مستوى الجمهورية، وهذا القرار يصدر سنوياً فى يناير حتى أوائل فبراير من كل عام، وهو الذى يرسم السياسة الصنفية للموسم التالى، إذ يعاد فيه توزيع الأصناف وفقاً لرؤية الخبراء واحتياجات السوق، حيث إن سياسة زراعة القطن لا تعتمد على التجديد السريع للأصناف، بمعنى أنه عندما يلاقى صنفاً ما نجاحاً يُسعى لزراعته أطول مدة ممكنة طالما عليه الطلب محلياً ودولياً، لأن التعريف بالصنف يستغرق وقتاً طويلاً.

وأهم الأصناف المزروعة هذا الموسم هى جيزة 94، جيزة 86 للوجه البحرى وهى أصناف طويل التيلة، وجيزة 96، جيزة 92 للوجه البحرى أيضاً وهى أصناف فائقة الطول، وجيزة 95، جيزة 90 للوجه القبلى.

الأصناف الجديدة 

- وماذا عن الأصناف الجديدة؟

نجح معهد بحوث القطن فى إنتاج مجموعة جديدة من الأصناف على مدى العامين السابقين، والتى لاقت استحساناً من المزارع والتاجر والغزّال فى آن واحد وهذه الأصناف هى:ـ

 - جيزة 94 : وهو ضمن الأصناف مبكرة النضج حيثُ مدة بقائه فى الأرض نحو 160 يوماً، وذلك بالمقارنة بالأصناف القديمة التى كانت تظل بالأرض نحو 200 يوم، ونتيجة لذلك فإنه يوفر 20% على الأقل من كمية مياه الرى المستخدمة، كما أنه يعطى محصولاً مرتفعاً يزيد على 10 قناطير للفدان بحسب المعاملات الزراعية، ويعد صنفاً متميزاً حيثُ إنه يلائم الجنى الآلى.

- جيزة 95 : وهو صنف مبكر جداً مدة بقائه فى الأرض نحو 140 – 150 يوماً، يتحمل الظروف البيئية الصعبة مثل نقص المياه  والحرارة المرتفعة، يلائم المغازل المحلية.

- جيزة 96: وهو صنف فائق الطول يتميز بمحصول ومعدل حليج مرتفع، وإقبال كبير فى السوق الخارجية بسبب الجودة العالية.

- ماهى الخريطة الصنفية لهذا الموسم؟

صدر القرار الوزارى 154، 155 بشأن تحديد مناطق زراعة أصناف القطن المصرى لسنة 2019 بأن يزرع صنف جيزة 92 بمحافظة دمياط بأكملها ما عدا المساحات المتعاقد عليها من أصناف جيزة 45 وجيزة 87 وجيزة 93 وجيزة 96 وبعد تحقيق مسافات العزل.

كما يزرع صنف جيزة 86 بمحافظات الغربية بأكملها عدا مركز المحلة الكبرى، المنوفية بأكملها، القليوبية بأكملها، الإسكندرية بأكملها، البحيرة بأكملها، النوبارية.

ويزرع صنف جيزة 94 بمحافظات الغربية بمركز المحلة الكبرى، الدقهلية بأكملها، الشرقية بأكملها، بورسعيد بأكملها، الإسماعيلية بأكملها.

ويزرع صنف جيزة 96 بمحافظة كفر الشيخ بمركزى فوه و مطوبس، كما يزرع صنف جيزة 90 بمحافظات أسيوط بأكملها، سوهاج بأكملها، والمساحات التى تزرع بمحافظة قنا.

ويزرع الصنف جيزة 95 بالمحافظات الفيوم بأكملها، بنى سويف بأكملها، المنيا بأكملها، والمساحات التى تزرع بمحافظة الوادى الجديد.  

ولايجوز أن تزرع فى موسم 2019 أصناف من القطن تخالف الأصناف المحددة لكل منطقة سالفة الذكر.

هجن مبشرة 

- ماهى استعدادات معهد بحوث القطن للموسم القادم؟       

المعهد زاخر بالأصناف والهجن المبشرة، حيثُ إنه يحتوى على برنامج تربية للأقطان المصرية والذى يُعد من أقوى البرامج على مستوى العالم، وكذلك برنامج للمحافظة على أصناف القطن يسمح بالاحتفاظ بالصنف فى السوق إلى أطول فترة ممكنة طالما عليه طلب داخلى وخارجى، هذا بالإضافة إلى الأصناف التجارية فى السوق.

ويستعد معهد بحوث القطن لنشر صنفين جديديْن فى الموسم التالى 2020 هما جيزة 97، جيزة 98 اللذان يتميزان بصفات غزلية عالية جداً إلى جانب الملائمة للجمع الآلى.

كما يستعد المعهد أيضاً بعمل برنامج إرشادى قوى على مستوى المحافظات يشمل نحو 14 محافظة من المحافظات المهتمة بزراعة القطن، وذلك بهدف التوعية بمواصفات الأصناف الجديدة ومواعيد الزراعة المثلى لها وآليات زيادة المحصول من الزراعة وحتى الجنى.

وكذلك إجراء تجارب بالمناطق الجديدة فى زراعة القطن، خاصة الاسماعيلية، بور سعيد، سيناء وأماكن الظهير الصحراوى لمحافظتى المنيا وبنى سويف. 

والتوعية بتوفير استهلاك المياه، والاستمرار فى عمل تجارب الرى بالتنقيط، خاصة بعد نجاح تنفيذها فى الموسم السابق، والتوسع فيها بالتنسيق مع كبار المزارعين فى محافظتى المنيا والنوبارية.

 - ماهى أعلى إنتاجية حدثت فى القطن المصرى؟

يتوقف متوسط الإنتاجية للأصناف بصورة أساسية على اتباع المزارعين لتطبيق التوصيات الفنية المثلى، من ميعاد زراعة مناسب وكثافة نباتية وبرامج مكافحة متكاملة وغيرها، إذ تصل بعض الأصناف عند بعض المزارعين إلى نحو 14 قنطاراً قطن زهر للفدان، وهذ الرقم منتشر بين عدد كبير منهم فى معظم الأصناف خاصة صنفى جيزة 94، جيزة 95.

 ويسعى معهد بحوث القطن للارتقاء بمتوسط الإنتاجية من خلال البرامج الإرشادية للمزارعين على مستوى الجمهورية.

ويعد أعلى متوسط إنتاجية على مستوى جميع الأصناف المزروعة كان فى الموسم الماضى بالصنف جيزة 90 فى محافظة أسيوط، حيث وصل لنحو 9.5 قنطار قطن زهر للفدان.

وتختلف المحافظات فيما بينها فى متوسطات الإنتاجية وفقاً لقدرة المزارع على تنفيذ التوصيات الفنية المثلى.

وكانت ثانى محافظة فى الإنتاجية هى محافظة الشرقية حيث بلغ متوسط إنتاجها 9 قناطير قطن زهر للفدان.

دخول وخروج

-  ماهى أهم المشاكل التى تواجه القطن المصرى من وجهة نظركم؟

أكبر مشكلة تواجههنا على مستوى الزراعة هى دخول وخروج مزارعين فى زراعة القطن من سنة لأخرى، على سبيل المثال زادت المساحة فى موسم 2016 من 131 ألف فدان إلى 216 ألف فدان فى الموسم التالى إلى 336 ألف فدان فى موسم 2018، مما يعنى وجود مزارعين جدد فى زراعة القطن، وهذا يستوجب توصيل حزمة التوصيات الفنية لهم، نظراً لأهمية المعاملات الزراعية فى إنتاجية القطن.

كذلك تفتيت الحيازات وعدم وجود زراعات تجميعية للقطن، حيث إن المحصول يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتنفيذ حزمة التوصيات الفنية فى مساحات مجمعة خاصة فى المكافحة.

كما أن زراعة القطن بجوار محاصيل مائية مثل الأرز نظراً لاختلاف توزيع المجموع الجذرى للمحصولين، يؤثر بالسلب على إنتاجية محصول القطن.      

 وبالنسبة للتسويق فإن انخفاض الأسعار العالمية للقطن يحدث نوعاً من عدم الاتزان أو الارتباك أثناء تسويق المحصول داخلياً، مما يؤدى إلى ضعف الطلب المحلى عليه والاعتماد على تصديره خاماً بصورة أساسية، وهذا يستوجب خلق طلب محلى على المنتج، كما كان من قبل، وذلك من خلال تطوير المغازل حتى تكون قادرة على الاستفادة من الميزة النسبية العالية للقطن المصرى، وزيادة القيمة المضافة له والتى  تتراوح من 1 قطن شعر:  4 قطن غزول:  10 أقطان مصنعة (منسوجات).

 - ماهو وضع القطن المصرى فى السوق العالمية الآن؟ 

 استعاد القطن المصرى حالياً ثقة المستوردين فى الخارج،  بعد ما حدث من خلط فى الأصناف خلال الفترة من 2011 - 2014، وصدور القانون 4 لسنة 2015 الذى ألزم وزارة الزراعة بمسئوليتها عن تسويق أقطان الإكثار، مما أدى إلى عودة نقاوة القطن المصرى مرة أخرى. 

ويتضح ذلك من تزايد عدد الدول المستوردة للقطن المصرى عاماً بعد عام، حيث وصلت تعاقدات التصدير هذا الموسم إلى أكثر من مليون قنطار حتى الآن، ومن المتوقع أن تصل إلى مايقرب من مليون ونصف المليون قنطار بنهاية الموسم.

والفرصة سانحة داخلياً وخارجياً لفتح أسواق جديدة للقطن المصرى بهدف زيادة المصدر منه وزيادة العائد خاصة (العملة الصعبة)، مع تحسين مناخ التصنيع المحلى وتطوير المغازل للاستفادة من القيمة المضافة من القطن المصرى.

رابط دائم :

أضف تعليق