رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأحد 16 يونيو 2019

ندوة بزراعة عين شمس تعرض تقرير "السياسات الغذائية العالمية لعام 2019" ومواجهة أزمات المناطق الريفية

16 ابريل 2019

نظمت كلية الزراعة جامعة عين شمس أمس ندوة لمناقشة تقرير السياسات الغذائية العالمية لعام 2019 الصادر عن المعهد الدولى لبحوث السياسات الغذائية- ( IFPRI)

وذكر التقرير بعض الحقائق والارقام التى تتعلق بـ إنعاش المناطق الريفية.

 حيث سلط  الضوء على الحاجات الملحة التى من شأنها إنعاش الريف لمواجهة الأزمة في المناطق الريفية،و السياسات والمؤسسات والاستثمارات ، أن تجعل المناطق الريفية أماكن اكثر حيوية وصحية للعيش والعمل فيها، من خلال الاستفادة من الفرص والتكنولوجيات الجديدة، وزيادة إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتوفير وتحسين فرص العمل في الريف، وتعزيز المساواة بين الجنسين، ودعم الحوكمة ، وإصلاح البيئة. 

الأمن الغذائي في 2018 – 2019: 

  •  بلغ عدد من عانوا من الحرمان الغذائي المزمن في 2017 (821) مليون شخص مقارنًة بعدد (804) مليون في 2016 و(784) مليون في 2015.

  • على مستوى العالم، تعيش فى المناطق الريفية نسبة 80% من الفقراء المعدمين (الذين يعيشون على أقل من 1.90 دولار في اليوم) و75% من الفقراء المتوسطين (يعيشون على ما بين 1.90 إلى 3.20 دولار في اليوم).

  • يبلغ معدل التقزم في المناطق الريفية 26.8%، بينما تقل هذه النسبة في المناطق الحضرية لتصل إلى 19.2%.

  •  انخفضت نسبة الأسر المعيشية التي تعيش على أقل من 1.90 دولار للفرد في اليوم من 26.9% إلى 9.2% خلال الفترة ما بين 2000 و2017. وخلال الفترة نفسها، انخفض معدل الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة بنحو 50% وتضاعف عدد الأشخاص المتمتعين بخدمة توصيل الكهرباء في البلدان الفقيرة.

  •  في جنوب أسيا،تم تعزيز النمو من خلال الآفاق المستقبلية الإيجابية للمستهلكين والمستثمرين لترتفع نسبته من 6.6% في 2017 إلى 6.9 في 2018، وشهدت أفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى تحسنًا في النمو حيث ارتفعت نسبته إلى 3.1% في 2018 بعد أن كانت 2.6 في 2017، وهو ما يعكس زيادة في إنتاج النفط والمعادن وارتفاع أسعار السلع وتحسين الظروف الزراعية وانتعاش الطلب المحلي.

إنعاش الريف

حيث ذكر التقرير أن لنجاح إنعاش الريف، لا بد من تنويع سبل كسب العيش الريفية، والتي تشكل نسبة 38% من فرص العمل في البلدان محدودة إلى متوسطة الدخل.

وأن سكان الأرياف حوالى 45.3% من إجمالي عدد سكان العالم ويمثلون على الأقل 70% من الفقراء المعدمين.

وهناك تزايد سريع في التحول نحو المعيشة في المناطق الحضرية، حيث يعيش أكثر من سكان العالم الآن في المدن، وبحلول عام 2050 من المتوقع أن يصبح ثلثي سكان العالم من سكان الحضر، وهو ما سيغير النظرة المستقبلية للتنمية الريفية.

الفقر والجوع وسوء التغذية:

• تقدر نسبة المعدل العالمي للفقر في الريف حاليًا بـ 17%، في حين يبلغ معدله في المناطق الحضرية 7%.

• يصل انتشار الجوع إلى أعلى معدلاته في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (22.3%) وجنوب آسيا (15.1%).

• كان هناك اتجاه عالمي ملحوظ نحو الحد من تقزم الأطفال (انخفاض الطول بالنسبة للعمر)، كما انخفض معدل انتشاره من 39% في 1990 إلى 22% في 2017. ومع ذلك، يصنف 151 مليون طفل دون سن الخامسة بأنهم يعانون من التقزم (وهو مؤشر لعدم كفاية التغذية والصحة السيئة). وهناك تباطؤ في المناطق الريفية في الحد من معدلات التقزم مقارنًة بالمناطق الحضرية.

• بالنسبة لزيادة وزن الأطفال، تتحرك الاتجاهات الحالية نحو الاتجاه الخاطئ، حيث تتزايد معدلات زيادة الوزن والسمنة ومن المتوقع أن يزداد انتشارهما خلال 2030.

• يمكن أن تؤدي ظاهرة الاحترار العالمي إلى زيادة عدد الفقراء المعدمين إلى 100 مليون شخص بحلول 2030، مع التأثير سلبًا على إنتاج الغذاء والصحة.

 تمكين المرآة من أجل إنعاش الريف

  •  أدى نمو الوظائف غير الزراعية في العديد من المناطق إلى "كثرة عدد النساء" في القطاع الزراعي، حيث تتولى النساء المزيد من المسؤوليات المتعلقة بالمزرعة، دون زيادة في الموارد غالبًا.

  • تتحمل النساء والفتيات عبء المسؤوليات المستهلكة للوقت، مع قلة الموارد وقلة فرص الالتحاق بالمدارس والعمل بوظائف غير زراعية والعضوية في المجموعات، وقلة فرص تعبيرها عن رأيها في الإدارة وعمليات صنع القرار مقارنًة بالرجل.

البيئة

• شهد ثلث أراضي العالم تدهورًا متوسطًا إلى شديد بسبب تآكل التربة وتراصها وتشبعها بالماء وتملحها وتحمضها وتعرضها للتلوث الكيميائي، مع اعتبار تآكل التربة هو التحدي الأكبر.

• تتراوح كمية النفايات الصلبة التي ينتجها الفرد يوميًا ما بين كيلو إلى 4.5 كجم على مستوى العالم، ورغم وصول هذه الكميات إلى أعلى مستوياتها في البلدان ذات الدخل المرتفع، إلا أن بقية بلدان العالم تتخذ نفس التوجه وبسرعة. 

الطاقة المتجددة

• يفتقر نحو تسعة من كل عشرة أشخاص من المقيمين في المناطق الريفية إلى خدمة الكهرباء، ولا سيما في أفريقيا وجنوب أسيا.

وتقدر نسبة من يفتقرون إلى خدمة الكهرباء في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى حوالي 60%، حيث يعيش السكان في هذه المنطقة بشكل متفرق وأغلب سكانها من الفقراء. 

• تصل الكهرباء على مستوى العالم إلى ما يقرب من 120 مليون شخص سنويًا، وتلعب أنظمة الطاقة الشمسية دورًا كبيرًا هنا. الحوكمة: حث المؤسسات على العمل من أجل إنعاش الريف

• زادت اشتراكات الهاتف المحمول على مستوى العالم، وأصبح لدى البعض أكثر من اشتراك لأول مرة في عام 2016، وهو ما يعكس قفزة سريعة على مدار العشرين عامًا الماضية.

• شهدت الخمس سنوات الأخيرة تباطؤ في معدل إضافة مستخدمين جدد لشبكة الإنترنت الجدد في البلدان مرتفعة الدخل، بينما يتحرك هذا المعدل بسرعة في البلدان محدودة الدخل، وهو ما يتيح فرصة عظيمة للبلدان الفقيرة للحاق بهذا الركب.

تجربة أوروبا

• تعتبر التنمية الريفية واحدة من أولويات الاتحاد الأوروبي، وتعتبر واحدة من الركيزتين الأساسيتين في إطار السياسة الزراعية المشتركة، وتم تخصيص تمويل ودعم لها بحوالي 100 مليار يورو في الفترة 2014-2020.

• من المتوقع أن يؤدي الإنفاق على التنويع الريفي والزراعي إلى توفير ما يقرب من 74 ألف وظيفة ريفية، وسوف يعمل دعم الخدمات ذات القيمة المضافة والبنية التحتية في المناطق الريفية على تحسين سبل كسب العيش الريفية.

• ينخفض دخل الفرد في المناطق الريفية بأوروبا عن المناطق الأخرى، ففي عام 2014، بلغت نسبته 72% من متوسط الدخل العام في أوروبا مقارنًة بنسبة 121% في المناطق الحضرية.

• لزيادة الاتصال في المناطق الريفية، زاد الاتحاد الأوروبي التمويل المتاح في إطار برامج التنمية الريفية للنطاق العريض في الريف بنحو ثلاثة أضعاف ليصل إلى 0.9 مليار يورو خلال الفترة 2014-2020

• بالنسبة للفترة 2014-2020، يجب أن تخصص البلدان الأعضاء على الأقل 30% من موازنات التنمية الريفية للعمل البيئي والمناخي، بما في ذلك تدابير البيئة الزراعية والتدابير المناخية، وأن تدفع مبالغ مالية للمزارعين في المناطق الزراعية المحرومة (المناطق الجبلية ومناطق خطوط العرض العليا).

 توقعات إقليمية

بالنظر إلى ارتفاع عدد السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وإمكانات المناطق الريفية هناك، ينبغي إيلاء مزيد من الاهتمام لتعزيز التنمية الريفية كمحرك للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.

ونظرًا لاستمرار عدم المساواة بين المناطق الريفية والحضرية، هناك أسباب وجيهة تجعل الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعيد التفكير في نطاق سياستها نحو إنعاش المناطق الريفية:

  •  لا بد من تحفيز اللامركزية الاقتصادية، للدفع بعجلة التنمية المحلية، ينبغي أن تعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التفكير في سياسات الدعم الزراعي التي تطبقها وتواصل إصلاح برامج الدعم غير الفعالة للاستفادة من الموارد العامة النادرة لدعم النمو في المناطق الفقيرة.

  • ما وراء الزراعة، هناك اعترافًا كبيرًا بالحاجة إلى التحرك نحو توفير فرص عمل أكثر تنوعًا وحداثة في الأرياف. على سبيل المثال، تعتبر التجمعات الاقتصادية في بلدان مثل مصر وتونس كثيفة العمالة، وتتناسب مع الميزة النسبية لسكان الريف، وبالتالي يمكن أن تعتمد هذه البلدان على نقاط القوة الموجودة في مجتمعاتها المحلية للدفع باتجاه التوسع الاقتصادي.

 

رابط دائم :

أضف تعليق