رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
السبت 22 سبتمبر 2018

فى ظل الشح المائى.. زراعة الأرز مُرّ لابد منه

30 مايو 2018

- 2 مليون طن الفائض السنوى فى إنتاج الأرز

- الأرز يستهلك بمفرده ستة مليارات متر مكعب من المياه سنوياً 

- دخلنا مرحلة الشح المائى ولا نملك رفاهية إهدار الماء 

على الرغم من احتياجاته المائية العالية والتى لا تتناسب مع وضعنا المائى الحالى إلا أن الأرز يمثل أهمية اقتصادية كبرى لمزارعى كفر الشيخ والبحيرة ودمياط والشرقية، وغيرها من المحافظات التى تشتهر بزراعة الأرز لما يدره على المزارع من عائد مادى مرتفع مقارنة بالمحاصيل الأخرى.  

وكل عام فى مثل هذا الوقت تقريباً – أو قبله بقليل -  تثور العديد من التساؤلات عن المساحات التى سيسمح لها بزراعة الأرز هذا العام  وهل سيزداد عدد المحافظات المسموح لها بزراعة الأرز أم يبقى الأمر كما هو عليه وفى هذا العام أعلنت وزارة الرى أن عدد المحافظات المسموح لها بزراعة الأرز هذا العام تسع محافظات بزيادة واحدة عن العام السابق. 

الأوقات المحددة

 بداية يؤكد المهندس عبد اللطيف خالد رئيس قطاع الرى، بوزارة الموارد المائية والرى، أنه تم تحديد مساحات الأرز المزروعة لهذا العام على مستوى الجمهورية والمقدرة بنحو 724 ألفاً و200 فدان فى محافظات الوجه البحرى، وحظر زراعته بمحافظات الوجه القبلى، وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة.

وأضاف عبد اللطيف: أن المساحة المقررة تم تحديدها فى ضوء الحصة المائية المتاحة والمقررة للزراعات الصيفية، مع الأخذ فى الاعتبار السعة التصميمية لشبكة الرى بالمحافظات، وكذلك التصرفات القصوى المسموح بها وذلك من أجل وصول المياه إلى جميع الأراضى المزروعة بالكميات المناسبة والأوقات المحددة، وأنه لن يسمح بزراعة مساحات أرز خارج المناطق والزمامات المحددة، وأنه سيتم شن حملات مستمرة لإزالة شتلات "الأرز" الموزرعة فى الأراضى المخالفة، حتى لا تتأثر مياه الشرب أو تحدث معاناة ومشاكل فى نهايات الترع.

ويوضح المهندس رضا مهدى وكيل وزارة الرى بالشرقية، أنه سيتم ضخ المياه لمشاتل "الأرز" فى المناطق المقررة اعتباراً من أول مايو، على أن تبدأ مناوبات زراعة الأرز اعتباراً من 15 مايو وحتى 31 أغسطس 2018، على أن تعطى المياه اللازمة للمحافظات اعتباراً من 15 إبريل، وتبدأ مناوبات زراعة الأرز اعتباراً من أول مايو وحتى 15 أغسطس، وضمت قائمة المحافظات،التى تتم فيه زراعة الأرز على مستوى الجمهورية هى: الإسكندرية 2000 فدان وهى المحافظة الجديدة فى زراعة الأرز هذا العام، إذْ لم تكن قد زرعت أرزاً فى العام السابق - البحيرة 106 آلاف و650 فداناً بانخفاض بلغ نحو 68 ألف فدان عن العام الماضى  - الغربية 40 ألفاً و600 فدان بانخفاض 30 ألف فدان   - كفر الشيخ 189 ألفاً و800 فدان - الدقهلية 182 ألفاً و550 فداناً - دمياط 42 ألف فدان بانخفاض 15 ألف فدان - الشرقية 127 ألفاً و850 فداناً  بانخفاض يصل لـ49  ألف فدان - الإسماعيلية ألفان و750 فداناً بانخفاض يقدر بنحو 770 فدان أما محافظة بورسعيد فسيسمح لها بزراعة 30 ألف فدان وهى نفس مساحة العام الماضى. 

وأضاف مهدى: أن حجم استهلاك السوق المحلية من الأرز يبلغ 2.5 مليون طن سنوياً مقابل إجمالى إنتاج يبلغ 4.5 مليون طن، بينما يبلغ إنتاج الأرز الأبيض 3.5 مليون طن، ويبلغ حجم المياه المستهلكة فى زراعة محصول الأرز فى العام الواحد 6 مليارات متر مكعب، وصدرت مصر فى الفترة من سبتمبر 2015 إلى مايو 2016 أرزاً بمبلغ 58 مليون دولار.

حفاظاً على المياه

وصرح مهدى بأن من يخالف التعليمات الصادرة بشأن زراعة "الأرز" بالمناطق المحدد سيدفع غرامة مالية قدرها،3660 جنيهاً للفدان،وذلك حفاظاً على المياه بمصر ومن أجل النهوض بالمستوى الاقتصادى وعدم الوقوع فى أزمة مائية حادة وما يترتب عليها من  إهدار الكثير من الحقوق.  

وكالعادة قابل المزارعون قرارات تحديد مساحات الأرز بالتذمر والاعتراض فقد قال السيد بدران، مزارع: إن ماجاء فى تصريحات الحكومة لم يأتِ لنا بجديد فهم يقولون ذلك فى كل عام ونحن نزرع أراضينا ولن نتخلى عن زراعة"الأرز" لأننا ليس لدينا بديل آخر، فزراعة القطن انتهت من زمان ولم يعد غير "الأرز" والقمح والذرة وأنت تعلم أن زراعة الذرة غير مربحة مثل الأرز والفلاح ينتظر زراعة الأرز لكى يحصل منها على قدر كاف من المال الذى يكفيه هو وأسرته وكمان لازم نغير نوع المحصول عشان الأرض تفضل قوية فلابد من تجديد التربة وإلا ستضعف الأرض الزراعية بمصر فكان على الحكومة أن تفكر فى حلول تستطيع بها حل أزمة المياه بدل ماتمنع زراعة الأرز.

وقال محمود عبد العزيز، مزارع إنه لن يتخلى عن زراعة الأرز مهما كان الأمر لأنه مصدر قوت أولاده ورزقهم، فماذا سيزرع إذن تخلى عن زراعة الأرز.

وقال عبد الله محمد،  مزارع إن الحكومه لاتهتم بالفلاح ولاتشعر بحاله فنحن فى حاجة إلى زراعة "الأرز" لكى نعيش أنا وأسرتى فنحن نعيش من الدخل الذى نكسبه من بيع الأرز .

وأضاف عبد الجواد أحمد مرعى، مزارع: نحن نزرع الأرز من زمان و مشهورين بزراعته، وعندما سمعنا ما قالته الحكومة غضبنا لذلك وحزنا لأننا عندما امتنعنا عن زراعة" الأرز" ضعفت الأرض وقل محصولها عن الأعوام السابقة، لذلك عدنا لزراعة الأرز لكى نحمى أراضينا ولكى نتمكن من  زراعتها دائماً.

الشح المائى 

وقال مسئول بوزارة الرى والموارد المائية: إن هناك توقعات بزيادة مساحات الأراضى عن المحددة ، على قرار كل عام، لافتاً إلى أن العام الماضى شهد زيادة بلغت أكثر من 500 ألف فدان فى محافظات الوجه البحرى.

وأشار إلى أ ن مساحة الأراضى المحددة لزراعة محصول الأرز خلال الموسم الحالى تم تحديدها بالتعاون مع وزارة الرزاعة، وبعض الجهات الأخرى وأكدت الدراسات أنها ستغطى حجم الاستهلاك المحلى، وستحقق فائضاً فى الإنتاج يمكن تصديره.

وتابع قائلاً": مصر فى الفترة الحالية دخلت فى مرحلة الشح المائى، ولا توجد رفاهية إهدار المياه، ومن ثم فإنه لابد من توظيف كميات المياه فى مصادرها الأساسية بما يتوافق مع سد احتياجات جميع القطاعات، وأكد الدكتور محمد عبد العاطى وزير الرى، أن وزارته أعدت خطة قومية للمياه لمدة 20 عاماً، ومقرر تنفيذها بمشاركة 9 وزارات أخرى، وبتكلفة تصل إلى 900 مليار جنيه.

 وصرح الدكتور محمود بندار، رئيس المراكز الإرشادية الزراعية بمحافظة الشرقية، أن قرار تقليص مساحات زراعة الأرز لم يضف مساحات جديدة ممنوعة من الزراعة بالمحافظة، مشيراً إلى أنه كان هناك قرار قديم بمنع الزراعة ببعض المراكز مع الالتزام بزراعته فى مراكز أخرى.

وأضاف بندارى فى تصريحات لـ"الأهرام الزراعى" أنه مقرر على مراكز شمال محافظة الشرقية زراعة الأرز، وذلك لأن مراكز الشمال جغرافياً تعانى من تحرك ملوحة البحر تجاهها لقربها من بعض الشواطئ الساحلية، فكان لزاماً زراعة الأرز لغسيل التربة وعدم تمكن الملوحة من الأراضى، كما تم منع الزراعة فى بعض مراكز الجنوب أبرزها مراكز الزقازيق وبلبيس.

رابط دائم :

أضف تعليق