رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 20 مايو 2019

فى أول حوار صحفى له «محمد عبد النبي»: قريباً طفرة هائلة فى إنتاج القمح بعد الانتهاء من تسجيل الأصناف الجديدة

1 مايو 2019

  • العام الماضى الأقل إنتاجية فى القمح و 2015 الأعلى.. ونصيب الفرد فى مصر الأعلى على مستوى العالم

  • نحن أكبر شعب فى العالم مستهلك للقمح متوسط نصيب الفرد لدينا 176 كيلو، فى حين يبلغ المتوسط العالمى  76 كيلو

  • رئيس قطاع الشئون الاقتصادية: صافى ربح فدان القمح يتجاوز 4 آلاف جنيه هذا العام

  • «عبدالنبى»: خطوة رائعة من «أبو ستيت» للاستفادة من كليات الزراعة

  • زراعة القمح على المصاطب جيدة فى الإنتاج وترشيد للمياه

  • الرى الحقلى يقلل زمن الرى ويرشد استهلاك الماء والتكاليف المادية 

 

تحديد مساحات القمح وتكلفة الزراعة وتكلفة الإنتاج من أهم العوامل التى تساعد فى معرفة المشكلات التى تواجه الزراعة، وتسعير منصف للفلاحين حتى يتم تشجيعهم على مواصلة عملهم وحياتهم، وتمكن المسئولون من معرفة دورهم الواجب فعله لكى تتم مساعدة وتقديم الدعم اللازم للنهوض بالإنتاج والارتقاء بمستوى الزراعة، لذا كان لنا هذا الحوار مع الدكتور محمد عبد النبى رئيس قطاع الشئون الاقتصادية بوزارة الزراعة.. لنتعرف على صافى ربح الفدان وكيف يتم حساب السعر وتكلفة الإنتاج..

* كم تبلغ تكلفة فدان القمح وصافى الربح لهذا العام؟

- إن محصول القمح جيد جداً هذا العام، حيثُ يبلغ المتوقع لعائد المحصول الرئيسى 19 إردباً تبلغ 12920 جنيهاً، وعائد ثانوى تبن متوسط 11 حملاً بنحو 4400 جنيه، بعائد إجمالى نحو 17320 جنيهاً، وبحساب التكلفة للفدان رصدنا أن متوسط الإيجار للفدان 5 آلاف جنيه، وتقاوى بـ 520 جنيهاً، وسماد نترات بـ 984 جنيهاً، وسماد عضوى بـ 1920 جنيهاً، ومبيدات بـ200 جنيه، عمل آلى بتكلفة 2250 جنيهاً، عمل بشرى تبلغ تكلفته 2300 جنيه، إجمالى التكلفة 13174 ألف جنيه، ليكون صافى ربح الفدان نحو 4146 جنيهاً.

الحصر والتكاليف 

*كيف يقوم قطاع الشئون الاقتصادية بعملية الحصر وحساب تكلفة الإنتاج؟

- منذ 2017 قام القطاع بإنتاج البيانات عن طريق النزول إلى أرض الواقع وبالتنسيق بين قطاع الشئون الاقتصادية ومعهد بحوث المحاصيل قسم القمح ومديريات الزراعة، عن طريق فريق مكون من مندوب عن قطاع الشئون الاقتصادية وباحث من المعهد ومرشد زراعى من المديرية أو الجمعية الزراعية التى يتم العمل بها، يعملون عن تقدير وتنبؤ بمتوسط إنتاجية وهذا أصبح جيداً جداً بعد عمل هذا الفريق مع بعضه، ليخدم القطاع الزراعى ويتم حساب التكلفة والإنتاج بشكل واقعى، كان القطاع خلال الفترة السابقة حتى عام 2016 يعتمد على البيانات الصادرة من مديريات الزراعة.

* كيف يتم تسعير إردب القمح؟

- يتم تسعير القمح وفق سيناريوهات، أولاً تسعير القمح وفق مستلزمات الإنتاج المحلية، ثانياً وفق أسعار القمح العالمية حيثُ إننا نستورد نسبة كبيرة من القمح لسد احتياجاتنا فإذا كان سعر القمح عالمياً أعلى من المحلى بهذا نكون داعمين للمزارع الأجنبى، فنحن نريد أن ندعم المزارع المصرى لتشجيعه على الزراعة.

أكبر شعب 

* لماذا متوسط نصيب الفرد من القمح بمصر أعلى من الدول الأخرى؟

- نحن أكبر شعب فى العالم مستهلك للقمح إذ يرتفع متوسط نصيب الفرد من القمح لبيلغ 176 كيلو، مقابل متوسط نصيب الفرد بأغلب دول العالم 76 كيلو، لأن البعض يستخدم رغيف الخبز المدعم فى أكله والباقى للمواشى، ويوجد اعتقاد لدى البعض أن الدقيق يكثر من اللبن، وارتفاع أسعار الأعلاف يدفع البعض لاستخدام القمح كعلف للمواشى، حيثُ إن أعلى نسبة توريد للقمح فى آخر 5 أعوام فى 2017  بلغت 3750000 طن، ومصر أعلى دولة مستوردة للقمح على مستوى العالم.

*هل هناك فرق كبير بين حجم إنتاجية الأراضى القديمة والجديدة؟

- هناك أراضٍ جديدة يقترب حجم إنتاجها من الأراضى القديمة مثل النوبارية، ولا يوجد فرق كبير بين إنتاج الأراضى وبعضها، ولكن الأراضى الجديدة تحتاج تسميداً أكثر لتوفير العناصر الغذائية التى تحتاجها الأرض.

أعلى قليلاً 

* هل تكلفة فدان القمح فى الأراضى الجديدة تزيد كثيراً على الأراضى القديمة؟

- تكلفة فدان القمح فى الأراضى الجديدة أعلى بشىء قليل عن الأراضى القديمة، حيثُ إن الرى بالرش أغلى من الرى بالغمر، والأراضى الجديدة تستخدم أسمدة أكثر، فضلاً عن استخراج المياه من أعماق بعيدة تحت سطح الأرض.

* ما مدى التعاون بين وزارة الزراعة والجهات البحثية الأخرى والجامعات؟

- الدكتور عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة، بدأ فى التنسيق بين كليات الزراعة ووزارة الزراعة، وهذا ما كنا نفتقده فى السابق، فالآن الوزير يتعاون كثيراً مع الجامعات ويدعم البحث العلمى ويستفيد من خبراتهم، وكل هذا يصب فى خدمة القطاع الزراعى فى مصر، فهناك جامعات لديها كثير من الأبحاث لأصناف جديدة من القمح والأرز وهناك أصناف من الأرز تتحمل الجفاف، وهذا يعمل على زيادة المساحة لأن استهلاكه للماء أقل، وتوجد أصناف جديدة تتحمل الملوحة والعطش وهذا يعطى أملاً لزراعة هذه الأصناف من ماء البحر، فالاهتمام بالزراعة يعزز من أمننا الغذائى ويوفر فرص عمل ويعزز الصناعة، فهناك صناعات كثيرة قائمة على الزراعة، والقيادة السياسية تهتم كثيراً بالزراعة فالرئيس السيسى هو صاحب فكرة استصلاح 1.5 مليون فدان، فعلى سبيل المثال استنبط زميل لنا بجامعة الزقازيق صنف قمح يتحمل الجفاف وينضج فى عمر أقل من الأصناف الموجودة، وزميل آخر استنبط نوعاً يتحمل الملوحة إلى أعلى درجة، وعند تسجيل هذه الأصناف وتعميمها سوف تحدث طفرة فى الزراعة بمصر، حيثُ إن جميع الأراضى القريبة من البحر حتى 10 كيلو تتم زراعتها بمياه البحر.

مبشر للغاية 

* ما حجم الإنتاج المتوقع من القمح هذا العام.. وكم نسبة الاستيراد؟

- زرعنا نحو 3 ملايين و256 ألف فدان قمح، ونتوقع أن يزيد حجم الإنتاج على 9 ملايين طن، حيثُ إن المحصول مبشر جداً هذا العام، ونستهلك سنوياً من 18 إلى 20 مليون طن قمح، يتم سد هذه الفجوة عن طريق الاستيراد من روسيا وأمريكا وأوكرانيا وبعض الدول الأخرى.

* ما هو حجم إنتاجنا من القمح فى آخر 8 أعوام؟

- فى عام 2011 تمت زراعة 3048601 فدان قمح وبلغ حجم الإنتاجية 8370526 طن قمح، أما فى عام 2012 تمت زراعة 3160660 وبلغ حجم الإنتاجية 8795483 طن قمح، وفى عام 2013 زرعنا 3377876 فدان قمح، أنتجت 9460200 طن قمح، أما عام 2014 فقد تمت زراعة 3393000 فدان أنتجت 9279804 طن قمح، وفى عام 2015 تمت زراعة أكبر مساحة بالقمح فى آخر 8 أعوام لتبلغ 3468864 فدان أنتجت أعلى إنتاجية أيضاً بنحو 9607735 طن قمح، وفى عام 2016 تمت زراعة 3353151 فدان أنتجت 9342538 طن قمح، وفى عام 2017 تمت زراعة 2921715 فدان أنتجت نحو 8421071 طن قمح، وشهد عام 2018 زراعة 3156835 فدان قمح أنتجت أقل نسبة فى آخر 8 أعوام بسبب حرارة الجو التى أثرت بشكل كبير على السنبلة التى كان الثلث الثالث منها فى الطور العجينى ليبلغ حجم الإنتاج 8348629 طن قمح، وبالرغم من زيادة المساحة فى 2018 عن 2017 إلا أن حرارة الجو أثرت بشكل كبير على حجم الإنتاج.

الأفضل على الإطلاق 

* هل جودة القمح المستورد قريبة من جودة القمح المحلى؟

- القمح المحلى أفضل قمح على مستوى العالم، حتى عند طحن القمح المستورد يتم خلط إردب قمح محلى على كل 3 أرادب مستورد لتحسين مواصفات العجين.

*هل إنتاجية القمح مرضية أم يمكن تحقيق الأفضل ؟

- القمح من المحاصيل القابلة للزيادة بأكثر ما نتصور، فقال رب العزة فى القرآن الكريم «مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فى سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فى كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ»، حيثُ إن حبة القمح توجد بها عملية تسمى بالتفريع القاعدى والتى بلغ متوسط عددها عندنا إلى 4 فروع، وقول رب العزة "سبع سنابل"، يفتح باب الاجتهاد أمام تكثيف عمل الباحثين حتى نصل إلى 7 سنابل حيثُ إنه يوجد نظام غذائى معين يزود من عمليات التفريع، بهذا يتبقى 3 سنابل وبالاجتهاد سنصل إلى 7 سنابل بإذن الله، ويكون حينها متوسط إنتاج الفدان 25 إردباً، ومتوسط إنتاج السنبلة حالياً 60 حبة، وقال رب العزة« فى كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ »، وبهذا يتبقى 40 حبة فى السنبلة حتى نصل إلى 100 حبة، وإذا اجتهدنا حتى نصل إلى 90 حبة فقط سوف نصل بمتوسط الجمهورية إلى 31 إردباً للفدان.

مصاطب القمح 

* كيف ترى تجربة زراعة القمح على المصاطب؟

- تجربة ممتازة، وإنتاجيتها أعلى من الزراعة العادية، واستهلكها المائى أقل، ففى بعض الأحيان تصل إنتاجية الفدان 24 إردباً، وهى أفضل لأنه يتم تجهيز الأرض بالليزر، وتسوية الأرض بالليزر يجعلها مستوية ولا توجد أماكن منخفضة ومرتفعة، وبالتالى تنبت كل الحبوب، ففى الأراضى العادية تكون هناك أماكن منخفضة وتزيد بها نسبة الماء مما يعرض جنين الحبة للاختناق وعدم الإنبات، وبالتالى تكون نسبة الإنبات أقل من المصاطب.

* ما رأيك فى مخصصات وزارة الزراعة الاستثمارية وخصوصاً تلك المخصصة لمركز البحوث الزراعية؟

- بلغت المخصصات المالية لوزارة الزراعة نحو 120  مليون جنيه عام 2016 وتم اعتماد أول خطة بـ 2.2 مليار جنيه عام 2017، وثانى خطة بـ 2.4 مليار جنيه، على سبيل المثال كانت ميزانية مركز البحوث الزراعية فى 2016، 3 ملايين جنيه وهذه ميزانية لا تكفى، فمركز البحوث الزراعية به 32 معملاً ومعهداً وكل معهد له ميزانية، و تزايدت الخطة الاستثمارية لمركز البحوث الزراعية إلى 65 مليون جنيه فى 2017، وفى 2018 وصلت 106 ملايين جنيه، وهذا العام وصلت 212 مليوناً، وهذا يدعم مركز البحوث الزراعية على قيامه بعمله الحقيقى ويستطيع أن يستنبط أصنافاً جديدة وسلالات جديدة وعمليات ترشيد المياه وخدمة القطاع الزراعى بشكل جيد، فمركز البحوث الزراعية بمصر من أفضل المراكز البحثية على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا.

ترشيد المياه

* هل نجحت تجربة الرى الحقلى؟

- بالطبع لأن الأراضى التى تمت فيها تجربة الرى الحقلى تكون تكلفة ريها أقل، وبالتالى توفر نحو النصف فإذا كان الفدان يتم ريه بنحو600 جنيه، بعد تنفيذ الرى الحقلى يتكلف نحو300 جنيه، حيث يتم تقليل زمن الرى وترشيد فى الاستهلاك المائى وفى المقابل المادى، ووصل تنفيذ المشروع فى نحو 250 ألف فدان بالأراضى القديمة على مستوى الجمهورية. 

رابط دائم :

أضف تعليق