رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
السبت 22 سبتمبر 2018

صور / باحث يكشف ..كيف استخدم القدماء المصريون التقنيات العلمية فى تغذية الطيور المائية؟!

30 يونيو 2018

يقول الاستاذ الدكتور احمد حسين عبدالمجيد -معهد بحوث الانتاج الحيوانى-مركز البحوث الزراعية –وزارة الزراعة كان للطيور فى مصر القديمة أثر كبير فى الحياة الزراعية والدينية بل وفى تفكير الناس أيام الفراعنة.

وكثيرا من الأساليب الحديثة فى تربية الطيور والتى أثبتت الأبحاث فائدتها فى تربية وأنتاج الطيور كان المصرى القديم يمارسها بطريقته البسيطة التى كانت تلاءم عصره ...وتتفق مع المستوى العلمى والتقنى فى تلك العصور.

وعرف الفلاح المصري تربية الطيور المائية منذ آلاف السنين لما تتميز به لحوم هذه الطيور من جودة في الطعم خاصة بعد أن يجرى لها عملية الدفع الغذائي أو التزغيط.

و هذه التقنية ابتكرت في مصر القديمة بحوالي 2500 سنة قبل الميلاد. مما يعني أن الفراعنة كانوا هم أول من استخدم طريقة التزغيط للاوز وقد خلد الفراعنة هذه العملية في النقوش آلتي تركوها في معابدهم.

وقد أختار قدماء المصريين أستئناس ثم تربية الطيور المائية نظرا لتوافر المسطحات المائية فى أرجاء مصر مثل البرك والمستنقعات المائية وأيضا فروع النيل المتعدده فى هذا الوقت والتى تناسب تربية هذا النوع من الدواجن والذى تتميز بالاتى :

1ــ الطيور المائية مقاومة للأمراض التي تسبب خسائر كبيرة في الدجاج وتحتاج لتحصينات أقل.

2ــمقاومة جيدة لظروف المناخ السيئة و تتأقلم معها سريعا،حيث تتحمل درجات الحرارة المنخفضة وكذلك الرطوبة المرتفعة لوجود غطاء سميك من الريش إلى جانب تواجد الغدة الزيتية، كما انها تتحمل درجات الحرارة المرتفعة مع توفير قليل من المظلات وماء الشرب وتستفيد كثيرا من توافر البرك المائية.

3ــ تقاوم الحشرات والديدان الضارة واليرقات حيث تقوم بالتغذية عليها دون حدوث ضرر.

4ــ تستخدم الطيور المائية في تطهير وتنظيف البرك والبحيرات والمجاري المائية من النباتات والطحالب حيث تقوم بالتغذية عليها (تقلل من تكاليف الإنتاج).

5- تعتبر طيور رعى على مخلفات المحاصيل الزراعية مما يخفض من تكاليف التغذية. ويعرض لكم الدكتور الدكتور احمد حسين عبدالمجيد قصة أكتشاف التقنيات العلمية للفراعنة فى تغذية الطيور المائية حيث باحت بأسرارها لوحة فرعونية (تزغيط الاوز والكركى-مصطبة سوبدو حتب –الاسرة الخامسة –سقارة-المتحف المصرى).

وقد القى البحث فى المؤتمر العلمى السنوي السادس عشر للجمعية المصرية للأغذية والاعلاف بجامعة عين شمس والذى أنعقد فى 28 نوفمبر الى 1 ديسمبر 2017 الاقصر فلأول مرة من 3000 سنة يكشف النقاب عن سر من أسرار الفراعنة فى تغذية الطيور المائية وتم تسجيله باسم ا.د/احمد حسين عبدالمجيد حيث تسجل اللوحة أن طيور الكركى و الإوز التى تم استئناسها تتم لها عملية التغذية باسلوب التزغيط وتم أكتشاف الأتى فيها:

1-الطيور فى اللوحة تم أستئناسها وتدجينها بدليل أنه يسهل التعامل معها والقيام بعملية التزغيط بسهولة ويسر.

2-اللوحة توضح كيفية التعامل والتحكم مع طائر الكركى أثناء عملية التزغيط حيث يتحكم العامل بأرجله بوضع يقيد حركة الطائر تماما حبث يبدو الطائر بين أرجل العامل الواقف.

3- اللوحة توضح أهميه وضع الماء للطيور عقب عملية التزغيط و دليل ذلك عدد المساقى فى الصورة والذى يصل الى أربعة مساقى والتى تزيد عن الاحتياجات بمقارنه بعدد الطيور فى الصورة.

4- طريقة التعامل مع طائر الكركى العامل يكون فى وضع الوقوف أما مع طائر الإوز يبدو العامل جالسا على الارض.

5-توافر الماء عقب عملية التزغيط يلعب دور كبير فى دفع البلعة الغذائية خلال المرىء وبالتالى سهولة مرورها الى مقدمة الجهاز الهضمى للطائر .

6-توافر الماء ضرورى لعملية الهضم واستفادة الطائر من العلف.

7-وقوف طائر الإوز بهذا الشكل امام العامل يدل ان هذه الطيور وصلت الى درجه عالية من التدجين بحيث انها تمتثل لرغبه العامل فى هذا الوضع حتى يتمكن من القيام بعملية التزغيط الى حد أنه يتحكم فيها بيد واحده فى هذا الوضع .

8-ان عملية توافر الماء كما يتضح فى اللوحة ضرورى عقب عملية التزغيط لان الحبوب التى يتم التغذية عليها تحتاج الى نقع فى حوصلة الطيور حتى تلين ويسهل هضمها ولا يتحقق ذلك الا بوجود وفرة من الماء تستهلكها الطيور .

9-عملية تزغيط الطيور المائية التى قام بها الفراعنة توضح الاتى:

ان قدماء المصرين على علم ودراية بعملية التمثيل الغذائى داخل الطيور والتى يعبر عنها بالمعادلات الاتية:

• تزغيط (تركيز الطافة من المكونات العلفية) تسمين جسم الطائر

• تزغيط(تركيز الطافة من المكونات العلفية) تسمين عضو من جسم الطائر(الكبد) .

• معرفة قدماء المصريين بالعلاقة بين التغذية والمساحة (تقيد حركة الطائر)التى يشغلها الطائروالتسمين.

• معرفة الفراعنة بكيفية اعداد مركبات علفية عالية فى الطاقة للتسمين.

• معرفة الفراعنة بانواع الطاقة التى يحتاجها الطائر وكيف يمكن توفير احدها وتوجية نحو التسمين.

• عملية التزغيط تعتبر نقلة نوعية فى نظم تربية الدواجن عند الفراعنة فقد اصبحت عبارة عن دورة تسمين منتظمة محددة المدة تتحول فيها الطيور المائية الى الوزن المطلوب فى نهاية مدة التزغيط.

• يتضح من اللوحة ومن مجموعة الطيور بها أنها حظيرة تضم طيور للتزغيط (للتسمين) اى أنه البدايات الاولى لنظام المزارع المتخصصة كما هو معروف فى العصر الحديث-وجود الحواجز فى اللوحة يتضح منه أن الطيور كانت تربى فى مجموعات وهو النظام المعمول به فى الحظائر فى العصر الحديث.

يتبين أن أنواع الأعلاف للطيور المائية فى عهد الفراعنة كانت كالاتى:

أعلاف تسمين :عرفت من التغذية بالتزغيط لان الحبوب غالبا(الذرة والفول)تزيد وزن الطائر.

أعلاف انتاج البيض:معرفة الفراعنة بالتفريخ يتطلب علائق لانتاج البيض لينتج بيض للتفريخ.

أعلاف مالئة (المخلفات الزراعية):كانت الطيور المائية ترعى مع الماشية.

اكتشاف التقنيات العلمية لقدماء المصريين فى تغذية الطيور المائية .

اكتشاف التقنيات العلمية لقدماء المصريين فى تغذية الطيور المائية .

رابط دائم :

أضف تعليق