رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأربعاء 14 نوفمبر 2018

صور| فى تجربة الأولى من نوعها فى مصر.. إنتاج شتلات الأرز بدون تربة لتوفير 90% من المياه و60% من البذور

1 اغسطس 2018

* إنتاج شتلات الأرز آلياً فى صوانى بدون تربة بنظام الهيدروبونيك تصل إلى عمر الزراعة فى 15 يوماً 

* الزراعة بالطرق المنتظمة والمكثفة على المصاطب أو الخطوط باستخدام تقنيات الرى الحديثة والأصناف الهوائية لتقليل الفقد المائى

* زراعة فدان بتقنية الهيدروبونيك لا يحتاج لأكثر من 80 - 200 م3 مياه منذ بداية الزراعة حتى الحصاد لمدة ستة أشهر 

* الوحدة الإنتاجية بتقنية الهيدروبونيك تستهلك 5 لترات مياه فقط

* 35 % فواقد من إجمالى الميـاه المنصرفة من السد العالى حسب تقارير وزارة الرى

* تخفيض المساحة التى تزرع بالبرسيم إلى نصف مليون فدان يحقق ارتفاعاً بنسبة الاكتفاء الذاتى من القمح والزيوت

* استغلال غرفة واحدة مساحتها 56 × 60 م لإنتاج الشعير المستنبت كعلف أخضر يعادل ما ينتجه 7 أفدنة برسيم

حصة مصر المحدودة من نهر النيل وبناء سد النهضة دفع الحكومة إلى اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مساحات الأرز، باعتباره من المحاصيل الشرهة للمياه.. وبالفعل تم تفعيل القرار بإزالة أى مساحات مخالفة عن المساحة المقررة التى تبلغ 720 ألف فدان تقريباً.. وأصبحت هناك مخاوف من نقص الإنتاج الذى سيدفع بعض التجار الجشعين إلى زيادة الأسعار، واحتكار الأرز المحلى، ولجوء الدولة إلى الاستيراد بالعملات الأجنبية.. الأمر الذى جعل بعض مزارعى الدقهلية يقومون بزراعة الأرز بنظم الشتل فى صوانى لتوفير 25% من استهلاك المياه، ليكون شتل قيراط واحد يكفى لزراعة 7 أفدنة.. ولذلك تسلط «الأهرام الزراعى» الضوء على أى بديل للزراعة التقليدية، حفاظاً على إنتاج مصر من الأرز.. ومن خلال هذا الحوار يكشف لنا الدكتور العزب الرفاعى خبير تقنيات الهيدروبونيك عن تجربته فى زراعة شتلات الأرز بدون تربة لتكون توصية هامة فى أجندة الحكومة.

*متى بدأت الأبحاث فى مجال الزراعة بدون تربة؟

بدأت الأبحاث فى هذا المجال منذ 30 عاماً، كان هناك ما يشبه الزراعة فى صوانى والشتل، وكانت عبارة عن منحة يابانية، وهى طريقة بسيطة جداً يسهل على أى فلاح تنفيذها فى مكانه دون تكاليف.

*وما هى تجربتك لعبور أزمة زراعة الأرز؟

قمت بدراسة عدة بدائل تطبيقية لعبور أزمة زراعة الأرز، وذلك من خلال إنتاج شتلات الأرز باستخدام تقنيات الزراعة بدون تربة والشتل الآلى ونظم الهيدروبونيك، حيثُ يمكن إنتاج هذه الشتلات باستخدام التربة البديلة فى صوانى الشتل العادية داخل غرفة وباستخدام الإضاءة الصناعية، وتصل الشتلات إلى عمر الزراعة فى 15 يوماً مع توفير99 % من كمية المياه التى تستهلكها المشاتل، مع سهولة الزراعة وعدم استخدام مبيدات الحشائش وتوفير 60 % من حجم البذور، وهى التجربة الأولى فيما يخص الأرز بالنسبة لمصر باستخدام الإضاءة الصناعية، وتم تطبيق نظم إنتاج مميكنة فى صوانى بلاستيك، وهناك العديد من الدول مثل الفلبين والهند قامت بمثل هذه التجربة. 

كما يمكن زراعة أصناف الأرز مبكرة النضج، التى يصل نموها إلى 125 يوماً، والتوقف عن زراعة الأصناف الشرهة لاستهلاك المياه، مثل الصنف "جيزة 171، 172، 176، 181، 182" والتى كانت تصل فترة نموها إلى" 160 و165" يوماً، فضلاً عن زراعة الأرز المقاوم للجفاف المعروف باسم أرز عرابى، الذى قام باكتشافه الدكتور سعيد سليمان أستاذ علوم الوراثة، بكلية الزراعة بجامعة الزقازيق، ويتراوح متوسط  إنتاج الفدان ما بين 4 إلى 6 أطنان، ويوفر نصف كمية المياه المستخدمة فى زراعته، حيثُ يستخدم 3500 متر مكعب من المياه.

ويمكن الزراعة بالطرق المنتظمة والمكثفة على المصاطب أو الخطوط، مع استخدام تقنيات الرى الحديثة وأصناف هوائية تتحمل الجفاف "الأرز الهوائى"، مثل الصنف " سخا107"، حيثُ يتحمل هذا الصنف نقص المياه لنحو 12 يوماً، ويعطى محصولاً لا يقل عن 4 أطنان للفدان، وذلك من خلال استخدام تقنيات وآليات الزراعة بدون تربة، باستخدام مواد عزل لتقليل فقد الماء عن طريق الرشح.

*وما الحل من وجهة نظرك للتصدى لمشكلة سد النهضة والمخاوف المثارة حوله؟

لا يخفى عليكم مدى ما يعانيه القطاع الزراعى من تدهور، استمر لعدة عقود من الفساد، مما أدى إلى عدم كفاية الغذاء المنتج سواء للإنسان أو أعلاف الحيوان، ولكن بعد تحديد رؤية للنهوض بقطاع الزراعة والتغلب على آثار فقر المياه، من خلال مناقشة المشاكل والصعوبات والتحديات التى تواجه الزراعة المصرية، والحلول العلمية لها لتحقيق انطلاقة فعلية وتنمية زراعية مستدامة.

وارتفعت الأصوات بعد مشكلة سد النهضة الإثيوبى مدعية أن مصر قد دخلت فى مرحلة الفقر المائى، وأنه لا يمكن التوسع الأفقى وزيادة مساحة الأراضى التى يمكن زراعتها لعدم كفاية مياه الرى، وقد تكون هذه التصريحات صحيحة إذا تم التعامل مع السياسة الزراعية بالطرق التقليدية، ولكن إذا تمت مناقشة المنظومة الزراعية بوجه عام، يمكن بمنتهى السهولة مضاعفة المساحة المزروعة حالياً والمحصول الناتج عدة مرات، مع تحسين جودته إذا تم اتباع الابتكارات والأساليب العلمية، التى أصبحت تستخدم بنجاح فى الكثير من دول العالم، ويمكن تحقيق ذلك من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المائية، واستخدام نظم الرى المتطور، فلا يمكن أن يتصور عاقل ونحن فى القرن الحادى والعشرين أننا نروى الأراضى الزراعية كما كان يرويها قدماء المصريين فنستخدم نظم الرى بالغمر!، خاصة أن رى الفدان الواحد بالغمر يحتاج على الأقل من 200 إلى 400 متر مكعب ماء عذب فى الرية الواحدة حسب طبيعة التربة ومدى استوائها، فى حين أن الرى بالرش يحتاج إلى نحو 60-80 متراً مكعباً  فى الرية الواحدة، كما أن الرى بالتنقيط يحتاج إلى نحو 30-40 متراً مكعباً فى الرية الواحدة، أما إذا تم استخدام تقنية الهيدروبونيك المغلق (إعادة تدوير المياه بما تحتوى عليه من أسمدة واستخدامها فى الرى عدة مرات) فإن الفدان لا يحتاج لأكثر من 80 إلى 200  متر مكعب مياه طوال فترة حياة النبات، من بداية الزراعة حتى الحصاد لمدة ستة أشهر تقريباً. 

ويستطرد قائلاً: وباستخدام نظم الأكوابونيك، فإن نفس كمية المياه المستخدمة فى الهيدروبونيك (80 إلى 200 متر مكعب مياه) تنتج محصول أسماك بالإضافة إلى المحصول الرئيسى، بمعنى أن الوحدة الإنتاجية التى تستهلك 80 لتراً تستهلك بتقنية الهيدروبونيك 5 لترات مياه فقط، لذا لابد الحسم بقوة القانون للتحول من نظام الرى بالغمر، قائلاً: لماذا لا يقوم أحد البنوك الوطنية بتمويل تحويل طرق الرى التقليدية بطرق حديثة بفوائد بسيطة وفترة سداد طويلة.

كما يمكن النهوض بالزراعة من خلال تقليل الفقد المائى من المسطحات المائية، حيثُ يتم الفقد عن عن طريق البخر من أعلى أو الرشح من أسفل، وقد قدرت وزارة الموارد المائية والرى فواقد الميـاه بنحو 35 % من إجمالى الميـاه المنصرفة من السد العالى، أى نحو 19.4 مليار متر مكعب، والمرجح أنها تفقد بالتسرب والبخر، كما يمثل الفقد فى قنوات الرى بنحو 2.3 مليار متر مكعب سنوياً.  

*ما تعليقك على حجم النفقات التى تقدر بالملايين على تطهير الترع والمصارف؟

تبلغ أطوال المجارى المائية المنتشرة على أرض مصر نحو 35 ألف كيلو متر، تمد أرض مصر بالمياه وفقاً لتقرير رسمى صادر عن الهيئة العامة للاستعلامات، وتهدف استراتيجية تطوير الرى فى مصر إلى رفع كفاءة نظم الرى وصيانة الموارد المائية، بالتخلص من الحشائش والنباتات المائية والتى يبلغ الفاقد الناتج من نموها على المجارى المائية نحو 0.75 مليار متر مكعب سنوياً،  ولذلك تعتمد الدولة سنوياً ميزانيات ضخمة لتطهير هذه الترع والمصارف، ووفقاً لتقارير رسمية وتصريحات صادرة عن مجلس الوزراء بلغت تكلفة تطهير المجارى المائية 350 مليون جنيه خلال العام المالى 2013 /2014 بكل محافظات الجمهورية، لأطوال تصل إلى 55 ألف كيلو متر، و تمت زيادة هذا الاعتماد فى ميزانية العام المالى 2014/2015. 

وتم تنفيذ أعمال تطهيرات وصيانة ونزع حشائش للترع بمبلغ 21 مليون جنيه، إلى جانب حماية لجسور الترع بمبلغ 150 ألف جنيه خلال عام 2017.

وقد أوجد العلم عدة حلول للمحافظة على هذه الموارد وتوفير كميات هائلة من المياه واستخدامها فى التوسع الأفقى، فإذا تم استبدال الترع والمصارف الرئيسية والفرعية بمواسير بأقطار مختلفة حسب كمية المياه المطلوب نقلها وتركيبها، ثم ردمها فى مكان الترع والمصارف، فإنه يمكن توفير ما يقرب من 20 مليار متر مكعب من المياه كانت تهدر، وبالتالى  توفير ما يقرب من مائتى ألف فدان كانت تشغلها تلك المجارى المائية، يمكن زراعتها فوراً بعد تركيب المواسير وردمها، أو تبطين تلك الترع والمصارف من أسفل لمنع الرشح، وتغطية هذه المسطحات بخلايا شمسية تقلل عمليات البخر، وتولد طاقة كهربائية توفر 20 %من الطاقة المستخدمة فى مصر تقريباً. 

ويمكن تفعيل ذلك من خلال النفقات السابقة، التى كانت تصرف فى عمليات الصيانة والتطهير، وبعد عمليات الردم تضاف هذه المساحات كمساحات زراعية تباع لأصحاب الأراضى المجاورة والملاصقة لها وبسعر السوق الفعلى، وبالتالى لا تتحمل الدولة أى أعباء مالية، فضلاً عن ميزانية وزارة الصحة التى كانت تصرف على الأمراض المتوطنة كالبلهارسيا والملاريا.

ولهذا يجب الاتجاه إلى استخدام طرق الزراعات الحديثة، بهدف تحقيق أعلى كفاءة فى استخدام الموارد المائية والأرضية المتاحة، وتقليل تكلفة التغذية والتسميد، حيثُ أصبح هذا اتجاهاً عالمياً نظراً لشح المياه، بالإضافة إلى البحث عن سبل إعادة تدوير مياه الصرف، وكذلك بزيادة البحث عن وسائل أقل تكلفة للاستفادة من المياة المالحة، وبالتالى فإن تكنولوجيا الزراعات المائية والمحمية بنظمها المختلفة كفيلة بتحقيق كل هذه الأهداف، كاستخدام تقنيات الزراعة المائية فى إنتاج شتلات الأرز، مع استخدام أصناف أرز شحيحة الاستهلاك المائى مثل صنف أرز عرابى. 

 *وما هى رؤيتكم لحل مشكلة البناء على الأراضى الزراعية؟

حل مشكلة البناء على الأراضى الزراعية، وتحويلها إلى مساحة منتجة لأضعاف مضاعفة  للمحصول الذى كان ينتج منها، مع الاحتفاظ بالمبانى المقامة عليها، حيثُ تشير بعض التقارير إلى أنه بعد الثورة تم البناء على نحو ربع مليون فدان من الأراضى الزراعية، تكلفت مئات الملايين من أموال المصريين وتم إهدار كل هذه الأموال بتفعيل القانون وهدم أغلبية هذه المبانى المخالفة، فهل عادت هذه  الأرض المعتدى عليها إلى طبيعتها المنتجة بعد أن زرعت بالأساسات الخرسانية؟ بالطبع لا،  وكم تتكلف هذه المساحات لإعادتها إلى سابق جودتها؟ وهل تم حل مشكلة النقص الحاد فى الإسكان بالقرى، والتى نشأت كنتيجة لقانون الإصلاح الزراعى الذى أدى لتفتيت الملكية الزراعية؟ وسوف تظل هذه المشكلة قائمة، طالما هناك زيادة كبيرة  فى أعداد السكان، ونقص حاد فى الأراضى المتاحة.

ويضيف قائلاً: إن الحل المثالى لهذه المشاكل الأخذ فى الاعتبار أن التربة الزراعية التقليدية أصبحت ليست هى الوعاء الوحيد الذى يمكن أن ينتج لنا الغذاء، وأصبحت تقنية الـ Soilless Culture  أو الزراعة بتربة بديلة وبأوساط زراعية مختلفة، منها الصلب ومنها السائل الهيدروبونيكس (Hydroponics)، هى من أنسب التقنيات لإنتاج المحاصيل الزراعية، من حيثُ الجودة والكم، وبهذه التقنيات الحديثة فإن الأراضى الزراعية المعتدى عليها يمكن إعادتها للإنتاج بمثل هذه التقنيات، التى لا تحتاج إلى أرض زراعية للزراعة عليها، وذلك بإلزام المتعدى بزراعة سطح منزله بهذه التقنية، حيثُ يتضاعف الإنتاج لوحدة المساحة لتصل إلى عشرة أضعاف، مما يؤدى إلى توفير جزء كبير من المساحة التى تشغل بمحاصيل الخضر وزراعتها بالمحاصيل الاستراتيجية، حتى يتحقق الاكتفاء الذاتى منها، وبذلك تتحول هذه المبانى إلى وحدات إنتاجية زراعية. 

*هل من الممكن أن يحل الشعير المستنبت أزمة العلف الأخضر؟

يمكن استغلال غرفة واحدة مساحتها 56 إلى 60 متراً مربعاً من المبنى المقام على أرض زراعية، وتحويلها إلى غرفة لإنتاج الشعير المستنبت يمكن أن يعطى محصول علف أخضر يعادل ما ينتج من 7 أفدنة برسيم، فإذا علمنا أنه طبقاً لآخر الإحصائيات تقدر المساحة المزروعة من البرسيم المصرى من 2.8 إلى 3 ملايين فدان، ما بين برسيم مستديم وبرسيم تحريش (حشة أو حشتين)، تشغل الأرض بالنسبة للبرسيم المستديم لنحو عشرة أشهر من السنة، وبتطبيق تقنية الشعير المستنبت يمكن بكل سهولة إنتاج علف أخضر بديل عن البرسيم، مع تكثيف زراعة محصول الشعير على الأمطار وأراضى الاستصلاح، وتخفيض المساحة التى تزرع بالبرسيم إلى نصف مليون فدان فقط، ويزرع الباقى بالقمح، ثم بالمحاصيل الزيتية مثل عباد الشمس، مما يؤدى إلى ارتفاع نسبة الاكتفاء الذاتى من القمح والزيوت، ويمكن تطبيق ذلك عن طريق اتباع الدورات الزراعية بحيثُ لا تزرع الأرض بالبرسيم لعامين أو ثلاثة أعوام متتالية . 

لذا يجب سن تشريع يتيح المصالحة مع المعتدين على الأرض الزراعية، نظير إجبارهم على زراعة الأسطح لتلك المبانى، مع استخدام البدروم أو الدور الأرضى فى عمل مشاريع إنتاجية زراعية، مثل غرف الاستنبات أو مشاريع الألبان أو السجاد أو التصنيع الغذائى، مما يساهم فى حل مشاكل البطالة مع الاكتفاء الذاتى من المنتجات الزراعية، وانعكاسه على الأسعار واستغلال باقى المبنى للسكن، بدلاً من هدمه، فإن ذلك سيحقق عدة فوائد وسيجد قبولاً لدى المخالفين .

*كيف يمكن تعظيم الاستفادة من الرقعة الزراعية؟

يمكن تعظيم الاستفادة من وحدة المساحة المزروعة والاستغلال الأمثل لها بطرق بسيطة، فقد أصبحت المساحة المزروعة لا تقاس بوحدة المتر المربع أو الفدان والقيراط، ولكنها تقاس بوحدة إنتاجية المتر المكعب من الماء، وما ينتجه من محصول، بمعنى إذا تمت زراعة متر مربع بطرق الزراعة العادية، فإنه يستوعب عدداً من النباتات تعطى مساحة محصولية من متر مربع واحد، أما إذا تم إنشاء بيوت محمية (صوب) على هذا المتر المربع، واستخدام تقنيات الزراعة بدون تربة فيمكن مضاعفة عدد النباتات المزروعة، وتربيتها رأسياً  فتعطى مساحة محصولية مضاعفة عدة مرات من وحدة المساحة، مع وفر فى معدلات استهلاك المياه يفوق 85 %، وفضلاً عن توفير معدل استخدام الأسمدة يفوق 90 %، وتلك هى التنمية البيئية المستدامة، فمن يملك الغذاء والدواء والمياه والطاقة يملك الحضارة، والاستغلال الأمثل لقطرة المياه المتاحة وتحسين منظومة وطرق الرى، حيثُ يتم الرى بالنظم المغلقة، ويتم تدوير المياه بما تحتويه من أسمدة وإعادة استعمالها مرة أخرى عدة مرات للرى بها، مما يؤدى إلى تقليل كمية المياه اللازمة لإنتاج المحاصيل، لذا هناك حتمية أن نواكب العصر لننتج غذاءنا بأنفسنا. 

ويتم ذلك بكل سهولة بالتوسع الأفقى والرأسى، مع استخدام الميكنة الزراعية بمميزاتها العديدة، واتباع نظم الزراعات المحمية المختلفة وتقنيات الـ soilless culture بأشكالها المختلفة، وخصوصاً الهيدروبونيك والأكوابونيك والزراعة بتربة بديلة، وزراعة الأسطح  وزراعة المسطحات المائية، واستخدام الطاقة الشمسية فى توليد الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر، وبذلك يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتى من الخضر الطازجة والحبوب، بالإضافة إلى حل مشكلة الإنتاج الحيوانى وتحويل مصرنا الحبيبة إلى دولة منتجة ومصدرة للغذاء. 

.

.

.

.

.
.

.

.

رابط دائم :

أضف تعليق