رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 16 يوليو 2018

صور| بعد سحب أراضيهم المزروعة منذ 50 عاماً وهدم منازلهم.. متضررى قرية «الفتح» ببورسعيد يناشدون «السيسى» لإنصافهم

- إذا كان لدينا فى مصر يد تبنى فهناك ألف تهدم.. مطلوب قطعها 

- لم يتم تعويضهم رغم وعود هيئة التعمير والتنمية الزراعية المتكررة لهم  

- تقدموا بالتماس إلى مجلس الوزراء ووزارة الزراعة ومحافظ بورسعيد لتقنين أوضاعهم ولكن لم يستجب لهم أحد

 - مَن المستفيد من تحويل أرضٍ منتجة إلى أرضٍ بور لا يستفيد منها أحد؟

هناك عدد من الأسر البسيطة الفقيرة المعدمة بقرية الفتح التابعة لمركز بحر البقر بجنوب بورسعيد معرضين للتشرد، وذلك بعد أن سحبت منهم الأرض التى كانوا يزرعونها آمنة مستقرة منذ أكثر من خمسين عاماً بوضع اليد، وقد صدر قرار الإزالة رقم 390 لسنة 2004 بقرية الفتح، وأنهم فوجئوا بعدم إدراج أسمائهم ضمن المتضررين، وأنهم يناشدون الرئيس عبد الفتاح السيسى النظر إلى حالتهم، واثقين بأنه لن يتركهم بلا مأوى أو مصدر رزق ضائعين هكذا، ويجزمون بأن الرئيس لم يعلم عنهم شيئاً لأنه لو علم ماتركهم فى هذا الوضع، وطلبوا منا توصيل أصواتهم لسيادته آملين إنصافهم.    

شباب الخريجين 

وفد انتقلت( الأهرام الزراعى) إلى قرية الفتح بجنوب بورسعيد، والتقت ببعض الأفراد من هذه الأسر المتضررة هناك، حيثُ شكت هويدا عودة حماد أنها تتعرض دائماً للطرد من المنزل الذى هو عبارة عن حجرة واحدة، علماً بأنها متزوجة ولديها طفلان، وذلك برغم تحرير محضر من قسم شرطة الجنوب فى عام 2014 يفيد بأن التحريات أثبتت أن زوجها يقيم بهذا المسكن منذ 22 عاماً، وذلك بعد إزالة أرضه وهدم منزله.

والتقط (الزوج) السيد سالم مسلم أطراف الحديث وقال: أعلم أن هذه المساكن مخصصة لشباب الخريجين، لكنها خالية من السكان منذ إنشائها من عدة سنوات ولم يقطنها أحد، حيثُ إن معظم الشباب قاموا ببيع الأراضى التى خصصت لهم، وأنه وغيره ممن تم سحب أراضيهم وهدم منازلهم اضطروا للسكنى بهذه المنازل، حيثُ أصبحوا بلا مأوى ولم يتم تعويضهم بـ ( 2.5 فدان للأسرة) رغم وعود هيئة التعمير والتنمية الزراعية المتكررة لهم.

وكشف أنه حاصل على دبلوم الزراعة عام 2010 وأنه يعانى من نوبات صرع وكسر بمفصل الركبة نتيجة لإصابته أثناء تأديته الخدمة العسكرية إبان ثورة 25  يناير، وأنه يتقاضى معاشاً زهيداً لايتجاوز 320 جنيهاً، وأنه لم يحصل على أرض باعتباره من شباب الخريجين وتعويضاً له عن أرض عائلته التى تم سحبها منهم، والتى كان يعيش على إنتاجها 8 أسر، وكانت بحوزة الوالد وتتم زراعتها منذ أكثر من 50 عاماً، إلى أن قامت شركة كوم أمبو بتقسيم هذه المساحة (200 فدان من الزراعات بزمام 1 ، 7) إلى قطع مساحة كل منها 5 أفدنة، لافتاً إلى أنهم تقدموا بالتماس الى مجلس الوزراء ووزارة الزراعة ومحافظ بورسعيد لتقنين أوضاعهم ولكن لم يستجب لهم، مما تسبب فى مرض والده وأصبح ملازماً للفراش وكذلك والدته.

مصدر رزق 

وتابع، أنه تقدم بعد ذلك للعمل فى محطة الصرف الصحى المنشأة منذ ثلاث سنوات بالقرية، حتى يكون له مصدر رزق ثابت هو وأودلاه، حيث إنه يعمل بها باليومية ولم يتم تثبيته حتى الآن، مشيراً إلى أن هذه المحطة أنشئت على الأرض التى كانوا يزرعونها هو وعائلته بوضع اليد منذ سنوات عديدة، وأن الحكومة رفضت تقنين أوضاعهم أو إعطاءهم 5 أفدنة كشباب الخريجين، لافتاً إلى أن هناك 5 من أخواته حاصلين مثله على دبلوم الزراعة، كاشفاً عن أن الأرض التى كانوا يزرعونها تحولت الآن إلى أرض بور ولم يستفد منها أحد.

أزالت بيتى 

وبدموع يعتصرها الألم بكت الحاجة نعيمة سليمان وهى تروى مأساتها قائلة: "الحكومة أزالت بيتى وسحبت أرضى وباعتها لناس تانية وتقوم حالياً بطردى من بيت الحكومة"، وناشدت الرئيس السيسى بإنقادها وتسليمها الأرض لتزرعها مؤكدة " الرئيس لايرضى الظلم" .

وأوضحت كنت أزرع 5 أفدنة وضع يد منذ الستينيات، وزوجى متوفى منذ 5 سنوات، وأملك بطاقة زراعية وكنت أصرف من الجمعية الزراعية الكيماوى والمبيد لهذه الحيازة، مشيرة: وحاولت منذ 10 سنوات تقنين وضع اليد لهذه الأرض لكن هيئة التعمير والتنمية الزراعية لم تستجب لى حتى الآن، لافتة: لقد صرفت على زراعة هذه الأرض نحو 30 ألف جنيه، ووعدتنى الهيئة بأنها سترد لى هذه التكاليف عن تقنينها للأرض التى تم سحبها منذ 10 سنوات وبيعها لشباب الخريجين.

منذ الثمانينيات 

وتلتقط الأخت خضرة سليمان أطراف الحديث قائلة: كان لدى 5 أفدنة أزرعها منذ الثمانينيات والتى تم سحبها، وطالبت بإرسال لجنة لاستلام الأرض وتقنينها لى أو تعويضى بغيرها، دون جدوى وأعيش الآن فى عشة.

وحكت فاطمة السيد متولى والدموع تذرف من عينيها قائلة: أخذوا من والدتى المسنة الأرض والبيت، وأصبحت لاتملك من حطام الدنيا شيئاً وهى لاحول لها ولاقوة، مشيرة إلى أن هذه الأرض التى كانت بحوزتها حرمتها من أن تحصل على معاش من الدولة تتعايش منه، والذى سعت إليه بعد أن تم سحب الأرض منها، وهى امرأة تجاوزت الستين من العمر مطلقة ووحيدة ولاتملك قوت يومها. 

وشكت الحاجة شادية سليمان على أنه تم سحب 2 فدان و9 قراريط أرض زراعية ومنزلها، وعدم تعويضها من الحكومة، رغم أنها تعول 4 أبناء منهم بنت معاقة وزوج يعانى من مرض بالرئة، لافتة إلى أنها لاتملك من حطام الدنيا شيئاً، وأنها اضطرت للسكن هى وأسرتها مهددين فى حجرة بمساكن الحكومة (شباب الخريجين)، وذلك بعد أن تم طردها من منزلها.           

وأشار أحمد سالم (24 سنة) أنه مصاب بضمور فى المخ ودوالى بالساقيْن، وأنه أجرى عمليتيْن جراحيتيْن بالمخ فى عامى 2014 و2015، وأنه أصيب أثناء تأديته للخدمة العسكرية، إبان ثورة 25 يناير حيث تعرض أثناء الغياب الأمنى لطلقات نارية وتعدى بالضرب، وأنه أصبح عاجزاً عن الأعمال الشاقة نتيجة لظروفه الصحية الراهنة، وطالب بحصوله على فرصة عمل أو تعويضه بأرضٍ بدلاً من التى تم سحبها من عائلته، وسكناً مستقراً له حتى يستطيع أن يعيش حياة كريمة، خاصة بعد مرض والده نتيجة لتعرضه للظلم، مشيراً إلى أنه من أبناء بورسعيد أباً عن جد.

كما طالب على سالم بالحصول على فرصة عمل، أو تعويضه عن أرضه حتى يستطيع الإعاشة ومواجهة متطلبات الحياة.

وقال محمد سالم الحاصل على دبلوم الزراعة، أنه يعمل بمحطة الصرف الصحى بالقرية منذ ثلاث سنوات، ولم يتم تعيينه ويعمل بدون عقد، مشيراً إلى أنه يقطن فى حجرة واحدة فى أحد المنازل الحكومية بالقرية، والتى تتم الرقابة والمرور عليها دوماً من الإدارة الزراعية رغم أنه لم يسكنها أحد، وأنه مهدد دائماً وتم طرده منها أكثر من مرة، رغم أنه ليس لديه مأوى سواها بعد هدم منزله بالكامل ولم يسمح له حتى بالاقتراب منه.

وتابع: جاءتنى لجنة الحصر، ولكنها لم تقم بتقنين وضعى فى المنزل حتى الآن، رغم استعدادى لدفع قيمة المسكن على أقساط كما ترى الجهات الحكومية.

نداء عاجل

 وفى نهاية لقائنا مع هؤلاء الناس الغلابة حملونا أمانة، وهى توصيل مطالبهم للمسئولين، وبخاصة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى وهى: عمل بحث عن أحوالهم للتأكد من عدم وجود مورد رزق لهم، وفحص الرقابة الإدارية للخريجين منهم، ومعظمهم حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الزراعية، ودراسة مدى أحقيتهم فى الحصول على أرض شباب الخريجين، علماً بأنهم مزارعين فى الأصل، والحصول على مسكن وأرض، أو وظيفة كتعويض لهم أسوة ببعض الأسر بالقرية، والتى حصلت على 2.5 فدان ومنزل كتعويض، النظر إلى معاش مصابى الثورة منهم، حيث إن مبلغ 320 جنيهاً لايكفى للعيش حياة كريمة.  

المتضررين

المتضررين

المتضررين

المتضررين

المتضررين

المتضررين

المتضررين

المتضررين


رابط دائم :

أضف تعليق