رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الخميس 13 ديسمبر 2018

"جنة الوادى": مجتمع زراعى نموذجى بمشاركة شبابية الأمل فى التنمية باستخدام الطاقة المتجددة

29 نوفمبر 2018

تطبيق الزراعة التعاقدية للمحاصيل ذات القدرة التنافسية لضمان تسويق المنتج دون التعرض لجشع التجار 

زراعة نخيل البلح كمحصول مستديم على مسافات محددة تسمح بإنتاج المحاصيل الأخرى بين أشجار النخيل

تخصيص مساحة لبناء منزل لكل قطعة أرض مساحة 5 أفدنة بنظام القباب تلائم الظروف المناخية بالوادى الجديد

يهدف لتشجيع الشباب للهجرة إلى مناطق المشروعات القومية العملاقة فى الصحراء

بعد ما يقرب من 10 سنوات أصبح حلم "جنة الوادى" حقيقة على أرض الواقع، فور مقابلة محافظ الوادى الجديد بداية 2017 والحصول على قرار تخصيص لمساحة 1400 فدان فى الصحراء؛ لإنشاء مجتمع زراعى متكامل باستخدام أنظمة الزراعة الحديثة.

كشف الدكتور محسن شحاتة عبد المعبود رئيس البحوث المتفرغ بمركز بحوث الصحراء ورئيس مجلس إدارة جمعية العامة للهجرة الداخلية والتنمية، لـ«الأهرام الزراعى» أنه يتم حالياً تنفيذ مشروع جنة الوادى الجديد، وذلك بعد تخصيص المحافظة مساحة 1400 فدان فى صحراء واحة الخارجة، زمام منطقة المنيرة، لإقامة مجتمع زراعى بيئى يطبق أحدث التقنيات فى الزراعة والرى واستخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وتابع: تتم الآن تسوية المساحة وإنشاء الطرق الداخلية وحفر الآبار اللازمة وفقاً لتوجهات وزارة الموارد المائية والرى، كما تتبنى أسلوب شيخ المعماريين المهندس حسن فتحى فى أسلوب البناء الموائم للمناطق الصحراوية.

مجتمع نموذجى

وقال شحاتة: هذا المشروع يهدف إلى إنشاء مجتمع زراعى نموذجى يشارك فيه الشباب من مختلف محافظات مصر فى أرض المستقبل بالوادى الجديد الذى أمل مصر فى التنمية، وتطبيق النظم الزراعية الحديثة التى تحد من الاستهلاك المائى مع المحافظة على البيئة، واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة خاصة الطاقة الشمسية التى يتميز بها الوادى الجديد من حيثُ فترة سطوع الشمس وقوتها لتشغيل طلمبات رفع مياه الرى والاستخدام المنزلى.

وأضاف أنه يتم تطبيق نظام الزراعة التعاقدية التى تضمن زراعة المحاصيل المناسبة للبيئة وذات القدرة التنافسية سواء فى السوق المحلية أو العالمية لضمان تسويق المنتج دون التعرض لجشع التجار واستغلال المزارعين، مشيراً إلى أنه ستتم زراعة نخيل البلح كمحصول مستديم على مسافات محددة تسمح بإنتاج المحاصيل الأخرى بين أشجار النخيل.

نظام القباب 

وتابع: أن هذه الأراضى ونوعية المياه  تصلح لزراعة معظم المحاصيل سواء محاصيل شتوية من أهمها "الفول البلدى – القمح – الشعير – البرسيم – العدس" أو محاصيل صيفية مثل "الفول السودانى  - البنجر – السورجم – الدخن – الذرة" بالإضافة إلى النباتات الطبية والعطرية التى تجود تحت الظروف البيئية للوادى الجديد، فضلاً عن إنشاء الصوب الزراعية لإنتاج شتلات الخضر والفاكهة وفسائل النخيل وغيرها من النباتات الطبية والعطرية لخدمة الموقع والمنطقة، وتخصيص مساحة من الأرض لعمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة سواء فى مجال التصنيع الزراعى أو الإنتاج الحيوانى أو الصناعات اليدوية.

وقال شحاتة: نستهدف التخصيص لـ150 أسرة، بشرط أن يكون الشخص المستفيد عضواً بالجمعية، على أن يتم تخصيص قطعة تبلغ مساحتها 5 أفدنة لكل من استكمل مبلغ الاستصلاح بالكامل البالغ 50 ألف جنيه تشمل التسوية والطرق والآبار والطاقة الشمسية وشبكة الرى الرئيسية، كما يتم تخصيص مساحة لبناء منزل بنظام القباب التى تتلاءم مع الظروف المناخية بالوادى الجديد، لافتاً إلى أنهم ليسوا جهة بيع أو تجارة فى الأرض.

ونوه شحاتة بأن فكرة المشروع راودت فريق العمل منذ إنشاء الجمعية من خلال اجتماعات مجموعة عمل السكان والهجرة التى كونتها اللجنة القومية للمنظمات غير الحكومية للسكان والتنمية خلال الفترة من  1997 إلى 2000، من خلال زيارات ميدانية لمناطق المشروعات القومية فى المحافظات المختلفة.

حتمية الخروج

وأثناء هذه الزيارات قامت مجموعة العمل بعقد لقاءات وندوات مع الجمعيات الأهلية والهيئات الحكومية والقطاع الخاص، تم فيها توضيح حتمية الخروج من الوادى الضيق الذى يفيض بسكانه إلى آفاق التنمية فى مناطق المشروعات القومية لإعادة توزيع السكان وحل مشكلة التكدس السكانى فى بعض المحافظات وإيجاد فرص عمل منتجة للشباب.

وتهدف إلى تشجيع الشباب وسكان الوادى القديم بالمحافظات المختلفة للهجرة إلى مناطق المشروعات القومية العملاقة فى الصحراء (سيناء - البحر الأحمر- الوادى الجديد)، فضلاً عن المساهمة  مع الدولة فى حل مشكلة التكدس السكانى فى محافظات الوادى القديم، وإعادة توزيع السكان وتشغيل الشباب للحد من مشكلة البطالة، والسعى لرفع مستوى معيشة المواطن المصرى عن طريق إشراكه فى مشروعات تعمير الصحراء وتنميتها، فضلاً عن التدريب وعقد مؤتمرات لدعم الشباب وإعداده فنياً للتعايش مع البيئات الصحراوية، وإنشاء وتنمية المجتمعات الصحراوية، وتشجيع الشباب على الهجرة إلى المناطق الجديدة داخل الوطن بخلق فرص حقيقية للعمل، والحد من ظاهرة الهجرة إلى خارج البلاد، التى تعرضهم لمخاطر مادية وحياتية، بالإضافة إلى تقديم الخدمات والرعاية للمجتمعات الجديدة القائمة.

وأضاف أنه تم إنشاء مجتمع البسايسة الجديدة فى منطقة رأس سدر بمحافظة جنوب سيناء، وقد قامت الجمعية وبتكليف من منظمة اليونيسيف بتدريب لجان مدارس المجتمع فى محافظات قنا، سوهاج، أسيوط ولمدة خمسة عشر أسبوعاً على اتباع أسلوب التعاون فى تنمية المجتمعات المحلية.

ونوه شحاتة بأنه تمت المشاركة مع أكاديمية البحث العلمى فى عقد مؤتمر بمدينة الخارجة محافظة الوادى الجديد عن "دور البحث العلمى فى الصناعات الصغيرة والكبيرة فى الوادى الجديد"، كما تم عقد مؤتمر المجتمع المدنى لتنمية سيناء "كلنا شركاء فى تنمية سيناء"، ومؤتمر المجتمع المدنى لتنمية الوادى الجديد " الوادى الجديد.. مستقبلنا الجديد".

رابط دائم :

أضف تعليق