رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الخميس 20 سبتمبر 2018

تستحوذ على 25% من أراضى البساتين .. ثمرة المانجو واحدة من أهم محركات عجلة الاقتصاد السودانى

24 اكتوبر 2016

تعتبر السودان من الدول صاحبة المساحات الشاسعة والغنية، بالموارد الطبيعية ممثلة في الأراضي الزراعية الخصبة، والثروة الحيوانية والمعدنية، والغابات والثروة السمكية والمياه الوفيرة، وتعتمد اعتمادا رئيسيا على الزراعة، حيث أن 80% من المواطنين يعملون بها.

وقد أدى التباين الكبير في المناخ والتربة، وتوافر الموارد المائية في السودان إلى إنتاج مختلف أنواع الفاكهة، حيث تبلغ المساحة المزروعة بمحاصيل الفاكهة 170 ألف فدان.

وتوجد الملايين من الأفدنة القابلة للاستثمار، إلا أنه وبالرغم من هذا التنوع البستاني، إلا أن هناك ثمرة من بين تلك الأنواع المختلفة، تسيطر على الساحة السودانية، وتتميز بها بشدة ألا وهى ثمرة المانجو، التي باتت واحدة من أهم الروافد، التي تحرك عجلة الاقتصاد السوداني، وتبلغ المساحة المزروعة لأشجار ثمرة المانجو ما نسبته 25%، من جملة مساحة البساتين بالبلاد.

وتعتبر المانجو ملكة ثمار الفواكه المناطق الاستوائية وتحت الاستوائية، فتلك الفاكهة التي يعشقها صغارا وكبارا ذات قيمة غذائية عالية، كونها غنية بالعناصر الغذائية، حيث تحتوى على فيتامين أ ، ج والبروتينات، الدهون، أحماض الماليك، والستريك والكاروتين.

وبالرغم من أن المانجو تعتبر واحدة من منتجات المناخ استوائي، إلا أن السودانيين استطاعوا زراعتها في العديد من مناخات السافنا الفقيرة والغنية، وحتى في المناخ شبه الصحراوي. وتعتبر المانجو الصادر الرئيسي للفاكهة في السودان ويمثل حوالي 15% من إجمالي صادرات الفاكهة هناك.

ونظرا لما تتمتع به تلك الفاكهة من أهمية كبيرة لدى السودانيين، فإن وزارة الزراعة تنظم مهرجانا سنويا للمانجو، وذلك لمزيته الكبيرة حيث أن هذا المحصول ينتشر في كل ولايات السودان، وينتج مختلف الأصناف حيث يبلغ عدد أنواع المانجو بالسودان حوالي 40 نوعا.

ومن تلك الأنواع (الدبشة واللونج وشندى وجولك وأرومانس)، وغيرها من المسميات.

وتستطيع السودان أن تورد إلى كافة أنحاء العالم ما يحتاجه من ثمار المانجو، نظرا لمساحتها الزراعية الضخمة والمتمثلة في عوامل الإنتاج الرئيسية، من حيث التوسع فأراضي خصبة ومصادر ري متعددة وموقع جغرافي متميز وتنوع مناخي فريد، جعل الزراعة هي القطاع الرائد في منظومة الاقتصاد الوطني.

ولكن على الرغم من هذا إلا أن هناك العديد من المعوقات، التي تعرقل هذه الزراعة ومن أهمها التلف السريع لهذه الثمرة وافتقار السودان للتكنولوجيا المستخدمة قبل وبعد الحصاد، وكذلك ضعف القنوات التسويقية للبلد.

ويقول عبدالله مسار رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان السوداني في لقاء، إن المانجو ينتج في ولايات الشمال ونهر النيل والخرطوم وشمال وجنوب كردفان وولايات شمال وشمال وغرب ووسط دارفور وجبل مرة.

ولفت مسار، إلى أن السودان تحتل مركزا متقدما في إنتاج ثمرة المانجو ويستهلك معظم الإنتاج محليا، والفائض يتم تصديره لعدة دول.

وأوضح، أنه يتم حاليا التوسع في مناطق انتاجه، مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت العديد من الخطوات والإجراءات لتعظيم الإنتاج الزراعى، والاستفادة منه وتحقيق أعلى دخل ممكن من خلاله.

وأضاف رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان السوداني، أن من أهم تلك الخطوات هى إنشاء مخازن ومبردات ضخمة في الشمال، خاصة منطقتي شندى والتي تعد تكلفة المبرد الواحد فيها مليون دولار، وذلك بجانب التوسع في إنشاء شبكة طرق، لتيسيير عملية تصدير المنتجات الزراعية، خاصة التي تتميز بها السودان.

ونوه عبد الله مسار، بأنه من المنتظر، أن تشهد السنوات القادمة زيادة في إنتاج الفواكه خاصة المانجو، وهو ما سيساعد على تزايد حجم الصادرات للأسواق، المختلفة خاصة الدول العربية.

وأكد أن الاستقرار في جميع أنحاء السودان أدى لدخول مناطق جديدة في الزراعة، وزيادة المساحات وكذلك الإنتاج، لافتا إلى أن الزراعات السودانية تمتاز بارتفاع أسعارها عالميا، نظرا لأنها اورجنيك خالية من الكيماويات.

وقال مسار، إن الحكومة وضعت خطة من عام 2016 وحتى 2020، لتخصيص مساحات لزراعة محاصيل للتصدير فقط، لتوفير العملة الصعبة مثل محاصيل العلف الحيوانى، والحبوب، الزيتية، والغذائية، والفواكه، سواء طازجة أو مصنعة.

رابط دائم :

أضف تعليق