رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأربعاء 19 يونيو 2019

انفراد.. مصر تسلمت تقريرا عالميا عام 2007 يحذر من تعرض الأسكندرية لخطر ارتفاع سطح البحر فى 2015

27 اكتوبر 2015

 قال الدكتور أيمن فريد أبو حديد، رئيس مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة، ووزير الزراعة الأسبق، أن الطقس السييء الذي مرت به مصر مؤخرا، أقوى بكثير عن المتوقع من خلال جداول النوات، حيث تتكاثر السحب الممطرة علي محافظات جمهورية مصر العربية وبالأخص المحافظات الشمالية والشرقية، وتكون الأمطار غزيرة تصل حد السيول ورعدية في سيناء، وسلاسل جبال البحر الأحمر وجنوب البلاد، وتعرف هذه النوة بنوة رياح "الصليبة"، وهي من نوات البحر المتوسط، وكذلك نوة الوسم (المساك) من نوات البحر الاحمر، وهي جاءت مبكرة عن ميعادها بحوالى 5 أيام، وجاءت قوية وممطرة بنسبة فاقت توقعات جداول النوات، مع انخفاض فى درجات الحرارة لتكون أقل من معدلها بالنسبة للحرارة العظمى وفى المعدل بالنسبة للحرارة الصغرى.

وأشار"أبو حديد" إلى أن هذه التقلبات المناخية ستستمر حتى الاسبوع الأول من نوفمبر 2015، لافتا إلى أن لهذه التقلبات بعض التأثيرات السلبية على الانشطة الزراعية وبعض المحاصيل المنزرعة من خلال سقوط "كرات الثلج" على الاجزاء النباتية المختلفة، وكذلك على الاغطية البلاستيكية للانفاق والصوب الزراعية.

وتابع أن زيادة معدلات المطر لها تأثيرات كبيرة على خصوبة التربة الزراعية، وخصوصا على تخزين الكربون الحيوي فى مختلف البيئات الزراعية، ويجب اجراء بحوث ودراسات مسح ومتابعة لعمليات فصل الكربون الحيوي وتقديرها فى مختلف انواع واستخدامات الاراضى، ونظم الانتاج ومستويات الأمطار والبيئات الزراعية، إضافة إلى اجراء التحليلات المعملية اللازمة، وفقد الكربون من خلال فقد التربة بالنحر الهوائى والمائى بالوديان فى المناطق المطرية تحديداً، لاسيما أن الجمهورية تتعرض لموجات متتالية من الطقس السيء خلال هذه الفترات مع زيادة قوة حدوث وتكرار الظواهر المناخية الأكثر حدة نتيجة لتغير المناخ، وان ما كان متوقع خلال الـ20 عاماً القادمة بدأ يحدث نتيجة التسارع الكبير فى التقلبات المناخية.

وشدد على ضرورة توفير معلومات المناخ بما فيها التنبؤات الجوية قصيرة المدي، والموسمية، بأعتبارها أهم الأدوات التى تمكننا من وضع تصور عملى للحد من هذه الظواهر الشديدة التأثير على قطاعات الزراعة المختلفة، ووضع التوصيات الفنية الخاصة بتخفيف والحد من تأثير التقلبات الجوية الشديدة على قطاع الزراعة، بالإضافة إلى دراسة الإستراتيجيات قصيرة وطويلة الأجل المتعلقة بالتكيف مع التغيرات المناخية، ودمج استراتيجيات الأقلمة للتغيرات المناخية مع خطط الدولة.

ولفت "أبو حديد" إلى أن توفير وتدفق المعلومات تعد من أكبرالعقبات التي تواجه تنفيذ تقييم الأثر على القطاع الزراعي، وتعامل مصر مع قضية الوفاء بالتزاماتها الدولية تجاه قضايا التغير المناخي، خاصة أن مصر واحدة من الدول التي وقعت على بروتوكول كيوتو، ومن ضمن التزماتها تنفيذ دراسة استقصائية عن غازات الاحتباس الحراري الناشئة من مختلف القطاعات.

وفي سياق متصل أوضح الدكتور خالد غانم، أستاذ الزراعة العضوية والبيئة بجامعة الأزهر، ورئيس مجلس أمناء منظمة "وطن أخضر"، ما تعرضت له مصر من سقوط كميات هائلة من الأمطار علي العديد من المناطق الشمالية المصرية وخاصة الإسكندرية ومطروح والتي أدت إلي غرق أجزاء كثيرة من هذه المناطق، وإصابتها بالشلل التام فضلا عن سقوط العديد من الضحايا، يدفعنا إلي الإنتباه لما يمكن أن يحدث مستقبلا نتيجة للتغيرات المناخية، وما الاحتياطات للتصدي لهذه الكارثة.

والأمر يرجع إلى عام 2007 عندما توقع تقرير لمعهد مراقبة العالم "Worldwatch Institute" أن ارتفاع مستويات البحار نتيجة التغيرات المناخية، يهدد نحو 33 مدينة حول العالم ذات معدلات سكانية تصل إلى 8 مليون نسمة بحلول العام 2015، وذكر أن من بينها 21 مدينة هي الأكثر عرضة لخطر ارتفاع سطح البحر وكان من بينها الإسكندرية.

وأشار"غانم" إلى أن العديد من التقارير العلمية وصورة فضائية، قام بها العالم المصري فاروق الباز مع معهد بوسطن ووكالة ناسا الأمريكية، والتى أكدت أن أهم المناطق التي يهددها ارتفاع مستوي البحر الظهير الداخلي لمدينة الإسكندرية (بحيرة مريوط والأجزاء الغربية من محافظة البحيرة)، علما بأن هذه الأراضي تقع دون سطح البحر، ومنطقة شمال الدلتا (بحيرة المنزلة وبحيرة البرلس وتخومها الجنوبية)، مما يعني أن المنطقة الساحلية في دلتا مصر بالغة الحساسية تجاه تأثيرات تغير المناخ بالشكل الذي يجعلها مهيأة لاستقبال عصر الطوفان العالمي، كما أنها توقعت اختفاء مدينة رأس البر تماما بعد امتناع وصول الطمي الذي كان يشكل حاجزا طينيًا أمام الشواطئ المصرية يقدر الخبراء المدة اللازمة لاختفاء منطقة رأس البر حوالي 25 سنة ما لم تتخذ الإجراءات التي تمنع أو تعطل ذلك.

 

رابط دائم :

أضف تعليق