رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 16 يوليو 2018

المناخ الزراعى: التقلبات الجوية ليست سحب صيف.. بل أمطار يونيه.. وتوقعات بانتشار الأمراض الحيوانية والآفات

14 يونيو 2018

كشف الدكتور محمد فهيم – المدير التنفيذي لمركز معلومات تغير المناخ، أنه مع هطول أمطار على أجزاء من شمال الدلتا فجر ونهار يوم 12 يونيو 2018 ، وخاصة دمياط وبور سعيد وهذه الأمطار ملازمة للسحب المتكاثرة على السواحل الشمالية والمنخفضة والمتوسطة على شمال البلاد عموماً فى توقيت لم يحدث من قبل.... ماذا يعني ذلك؟؟ 

يعني ذلك ان مناخ إقليم البحر المتوسط (الذي يتبعه مناخ مصر) والذي كان على مدار آلاف السنين أكثر مناخ أقاليم العالم وضوحاً واستقراراً، فهو (( حار جاف صيفاً معتدل دافيء ممطر شتاءً )) .

ماذا تغير؟ 

مع حدوث ما يطلق عليه "تغير المناخ" وحدوث انقلابات مناخية "حادة" فى العوامل المناخية المميزة للمنطقة ومنها مصر يبدأ حدوث تغيير أكثر تشتتاً وأقل استقراراً فى العوامل المناخية وسيادة حالة من التقلبات المناخية الحادة مثل شتاء متقلص الفترة (قصير جداً) شديد البرودة وربيع قصير بخماسين أكثر شراسة وصيف طويل شديد الحرارة وأمطار غير موسمية تمتد وتتوغل داخل أشهر الصيف ويزيد توغلها مع مرور السنوات ....

 

وما علاقة ذلك بالزراعة ؟؟

1- حدوث مشكلة فعلية فى استيفاء "احتياجات البرودة" لكثير من أشجار الفاكهة (خوخ – عنب – برقوق – كمثرى – زيتون – تين – لوزيات .... الخ) ... مما يسبب نقص حاد فى الانتاج منها ... 

الحل: يتطلب ذلك توفر أصناف تجارية مرغوبة ذو احتياجات برودة أقل أو استنباط معاملات زراعية تعوض الاشجار نقص احتياجات البرودة.

2- ارتباك فى مواعيد الزراعة لمعظم الحاصلات الحولية (محاصيل حقلية وخضر وطبية عطرية) ودي بالذات خارج خبرة المزارع تماماً لانها لا تعتمد على سوابق الخبرة بقدر اعتمادها على امكانية حساب وتقدير والتنبؤ بالعوامل المناخية خلال موسم الانتاج ... وللاسف معظم الخسائر فى الانتاجية خلال هذا العام (2018) كانت بسبب عدم مناسبة المناخ السائد فى فترة نمو معينة للمحصول (القمح والخضر وخصوصا البطاطس والبردقوش والريحان وغيرها). بالاضافة الى نضج المحاصيل فى توقيتات واحدة وزيادة العرض منها على حساب الطلب مما أدي إلى انخفاض كبير فى اسعارها لا يتناسب تماما مع التكاليف او هامش الربح المتوقع.

#الحل: اضطلاع المراكز والهيئات العلمية والبحثية بمهامها "الأصلية" في حسابات الاحتياجات المناخية اللازمة للنمو الامثل للمحصول وعمل خريطة مناخية متراكبة مع خريطة التركيب المحصولي بشقيه الموسمي والجغرافي. والخريطة تشير إلى مناطق المناسبة لكل محصول ولكل صنف وتوقيتات ميعاد الزراعة والعمليات الزراعية ومواعيد الحصاد.

3- الظروف المستجدة (التقلبات الحرارية الحادة وزيادة الرطوبة الحرة) فى معظمها أصبحت مناسبة تماماً لقيام دورات مرضية سريعة على النباتات والحيوانات على السواء واشتداد وطأتها ومقاومتها للمواد الفعالة من المبيدات والعلاجات (وده اللى حصل مع امراض البياض الزغبي والدقيقي على معظم المحاصيل وامراض الندوات المتأخرة والمبكرة هذا الموسم وكذلك امراض نيوكاسل على الدواجن والحمى القلاعية وحمى الثلاث ايام والجلد العقدي على الحيونات وكذلك امراض التسمم الدموي على الاسماك).

- اما بخصوص انتشار الافات الحشرية وظهور آفات جديدة فى مناطق لم تكن موجودة بها .. وتحول قطاع كبير من الافات "الثانوية" الى آفات "رئيسية" سببت مشاكل كبيرة فى الانتاج والجودة (ذبابة الفاكهة وذبابة الخوخ وذبابة التين ودودة اوراق الزيتون وحشرات المن والتربس وغيرها).

الحل: تفعيل انظمة الانذار المبكر والتنبؤ بحدوث الافات واعداد برامج مكافحة متكاملة "ذكية" ومراجعة شاملة لتقييم تأثير المواد الفعالة من المبيدات والعلاجات وروافع المناعة على هذه الآفات والامراض و#المراقبة_الصارمة على سوق تداول المبيدات فى مصر من قبل الجهات المعنية.

لذلك هي ليست سحابة صيف ... انها أمطار يونيو .. !! 

.
.

رابط دائم :

أضف تعليق