رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 20 مايو 2019

المشروعات الزراعية بسيناء سلاحاً لمقاومة الإرهاب وتحقيق الأمن الغذائى

1 مايو 2019

تحتل سيناء مكانة خاصة فى قلوب المصريين، بعد أن خاضوا العديد من المعارك لتحريرها من المحتل، وتعد سيناء محور التنمية الشاملة التى تتوالى الحكومات لتحقيق أهداف تلك التنمية منذ تسعينيات القرن الماضى ببداية استثمارات نحو 5.8 مليارات جنيه عام 1995.

والمشروعات الزراعية بسيناء هى الهدف الأسمى والمبتغى التى تسعى الدولة لتحقيقه، بما يساهم فى دحر جذور الإرهاب وتحقيق الأمن الغذائى المصرى.

ويشمل محور التنمية الزراعية بسيناء إنشاء 13 تجمعاً زراعياً فى شبه جزيرة سيناء بما قيمته 106 ملايين دولار تمت الموافقة على إنشائها عام 2017، منها 11 تجمعاً فى شمال سيناء، واثنين فى جنوب سيناء، حيثُ يهدُف لزراعة 23 مليون متر مربع واستغلال الطاقات البشرية فى التنمية، وإتاحة فرص عمل للشباب فى سيناء.

ترعة السلام

الخريطة الزراعية على مسار ترعة السلام فى سيناء  تشكل نحو 400 ألف فدان، ترتكز فيها التنمية عبر محوريْن رئيسييْن هما توفير الموارد المائية ثم البنية الأساسية مع اتخاذ كل الإجراءات لضمان الحفاظ على هذه البنية بعد تنفيذها، وضمان توفير المياه للأراضى، وتقسم  الأراضى على مناطق سهل الطينة، وجنوب القنطرة.

وتضم تلك الخريطة 125 ألف فدان فى نطاق محافظتىْ بورسعيد والإسماعيلية من الناحية الإدارية، لكنها تقع فى سيناء على الضفة الشرقية لقناة السويس، وتم الانتهاء من البنية الأساسية فيها وزراعتها حالياً ودخلت الخدمة وبدأت فى الإنتاج، أما المساحة الثانية فى منطقة رابعة وبئر العبد، وتضم 156.5 ألف فدان، وهى مهمة للغاية لأنها بداية خط مواجهة الإرهاب ولكونها تتوسط المسافة بين العريش شرقاً والقنطرة غرباً، وتقع تلك المنطقة داخل دائرة اهتمام الدولة فى التنمية، كما أن هناك بمنطقة السر والقوارير 85 ألف فدان تقع فى نطاق محافظة شمال سيناء، ومنطقة المزار والميدان، بها 33.500 فدان وتقع فى نطاق شمال سيناء، ليصل الإجمالى إلى 400 ألف فدان.

والمستهدف من هذا المشروع ليس تنمية زراعية فقط، ولكن إنشاء قرى وتوطين للسكان لتحقيق التنمية الزراعية والعمرانية، منها 5 قرى فى سهل الطينة، و2 تحت الإنشاء جنوب القنطرة، كما أن أكثر من 90 % من الـ400 ألف فدان صالحة للزراعة، وهناك 125 ألف فدان مزروعة بالفعل بزراعات مثل بنجر السكر والقمح وغير ذلك من المحاصيل، ويمكن إقامة صناعات غذائية وغير غذائية على هذه الأراضى التى تعتمد على الإنتاجية الزراعية.

جبل الحلال

هناك مخطط لتنمية منطقة جبل الحلال وذلك بتنفيذ خريطة زراعية فى المنطقة إلى جانب وجود أجزاء من جبل الحلال تقع ضمن منطقة الصناعات الثقيلة بوسط سيناء والبالغ مساحتها 78 ألف فدان، وهذه الأجزاء ستقام فيها مشروعات استثمارية لاستثمار المواد الخام من الثروات التعدينية التى تتميز بها سيناء.

والمنطقة تتميز بوجود وديان ويمكن استغلالها فى عمليات الزراعة الموسمية باعتبار أن تربتها من أجود أنواع التربة لخصوبتها، ويقوم أبناء المنطقة بزراعة هذه المساحات لإنتاج أجود أنواع الخضراوات والفاكهة والتى تغطى احتياجات سكان المنطقة وتسويق الفائض منها على أسواق مدينة العريش.

وسط سيناء

ومنطقة وسط سيناء تعتمد على مياه الآبار والدولة نجحت فى حفر 145 بئراً بأعماق تصل من 1200حتى 1600 متر فى قرى ومدن مركزىْ الحسنة ونخل، وتتكلف البئر الواحدة من 7 إلى 10ملايين جنيه، وجميع مساحات الأراضى تم توزيعها على السكان المحليين، لزراعتها بمحاصيل موسمية وخضراوات تكفى احتياج أبناء المنطقة، حيثُ تتم زراعة أنواع محاصيل تناسب درجات الملوحة.

المحاصيل الاستراتيجية

مازال حلم المحافظة، تنفيذ خطة طموحة لزراعة المحاصيل الاستراتيجية أهمها بنجر السكر والقمح، خاصة وأن منطقة سيناء مؤهلة للتوسع فى زراعة هذيْن المحصوليْن، كما أن هناك زراعات لبنجر السكر موجودة بالفعل والمساعى مستمرة للتوسع فى زراعة البنجر، تمهيداً لإقامة مصنع للسكر لاستيعاب كميات الإنتاج من أراضى سيناء خاصة فى مناطق رمانة وبالوظة وبئر العبد والمثلث الأخضر «قاطية واقطية وتفاحة» ببئر العبد.

 إنتاجية الإبل

ويتزامن الاحتفال بتحرير سيناء مع افتتاح مشروع الحملة القومية  للنهوض بإنتاجية الإبل منذ عدة أيام فى إطار الاحتفال بالعيد القومى لجنوب سيناء بمحطة بحوث مركز بحوث الصحراء برأس سدر وبالتعاون مع أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا.

ويهدف المشروع إلى الحصول على لبن الإبل، وخفض الفجوة الغذائية ما بين كميات الأعلاف الموسمية المتوافرة من المراعى واحتياجات الإبل الموسمية خلال المراحل الفسيولوجية والإنتاجية المختلفة، ويوجد 32 رأس إبل بواقع 16 أمهات عمرها نحو 6 سنوات و16 ابن عمرها نحو سنة، ووصل إنتاج صغار الإبل إلى 300 كيلو جرام على عمر كل عام، ومنتجات الألبان للمشروع مثل اللبن المبستر واللبن الفرز والزبادى والقشطة والزبدة والجبن.

القمح المقاوم للملوحة

وهنلك أيضاً تجربة زراعة القمح المتحمل للملوحة والمزروع  بمحطة بحوث الصحراء برأس سدر، بالتعاون بين مركز بحوث الصحراء وكلية الزراعة جامعة قناة السويس، تحت إشراف مشترك مع معهد بحوث إدارة المياه التابع للمركز القومى لبحوث المياه بوزارة الموارد المائية والرى.

وتجارب القمح المتحمل للملوحة مازالت تحت التقييم والنتائج مبشرة فى الطور، مقابل  الحصاد حيثُ تمت زراعة الصنف بمحطة بحوث الصحراء برأس سدر تحت ظروف الرى بمياه جوفية متوسطة  8000  ppm وملوحة التربة تتراوح بين 8000 إلى 9000 ppm ، وتمت زراعة الصنف الجديد فى عدة مواقع بسيناء منها رأس سدر والطور وسهل الطينة وبالوظة، ومنتجات المحطة من النباتات الطبية والعطرية وزيت الزيتون وعسل النحل المربى على أشجار السدر  المزروعة بالمحطة.

طور سيناء

و نفذ جهاز تعمير سيناء مشروعات تنموية كبرى بمدينة الطور منهم تجمعان زراعيان أحدهما بتجمع معير والآخر بمنطقة شباب الوادى، وهذه المشروعات ساهمت بشكل كبير فى توفير فرص عمل لأبناء البدو.

المزرعة السمكية 

 جدير بالذكر أن المزرعة السمكية بمدينة الطور بمحافظة جنوب سيناء على مساحة 100 فدان بطاقة إنتاجية 600 طن سنوياً من كل أنواع الأسماك، ويضم المشروع ثلاجة لحفظ الأسماك ومزارع نخيل وأشجار فاكهة وصوب زراعية والتى تفقدها الدكتور عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة ورافقه اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء منذ عدة أيام.

 وتم الانتهاء من المرحلة الأولى بها والتى تتضمن 8 أحواض سمكية على مساحة 5 آلاف متر مربع وعدد 2 صوبة كل منهما على مساحة فدان كما تمت زراعة 4 آلاف نخلة من النوع البرحى ووصلت تكلفة هذه المرحلة 40 مليون جنيه، وجارٍ البدء فى المرحلة الثانية وسيتم الانتهاء منها فى خلال أشهر قليلة حيثُ تم توفير الدعم المالى لها.

 مجمع المليز

 المجمع الصناعى بالمليز، قارب على الانتهاء وسيتم افتتاحه قريباً حيثُ يضم 6 خطوط إنتاج للرخام فى حين أن أكبر مصانع منطقة شق التعبان بالقاهرة خطان، والصناعة فى المجمع ستكون متطورة من حيث انتهى الآخرون؛ لضمان تسويق المنتج وفتح أسواق جديدة للتصدير، حيثُ أجريت دراسات جدوى اقتصادية بصفة عامة لكل المشروعات التى ستتم إقامتها فى المنطقة.

وسينتهى العمل فى التجمعات التنموية بوسط سيناء بعد ٦ أشهر لطرحها للمنتفعين، من أبناء محافظات الدلتا والوادى إلى جانب المنطقة من أبناء الحسنة ونخل، وهذه التجمعات ستكون ظهيراً صحراوياً للتجمعات التنموية، حيثُ سيحصل المنتفع على ١٠ أفدنة وستتم زراعة 8 أفدنة منها أشجار زيتون، والباقى رمان ونخيل، وسيتم تحديد سعر الفدان والمنزل على أن تقسط على 30 سنة وتحصيل أول قسط من قيمة المبلغ بعد 5 سنوات، وهناك محاولة مع وزارة الزراعة لزيادة مدة السداد لأكثر من 30 سنة.

 وفى ذكرى تحرير سيناء، يوجه الأهرام الزراعى الدعوة لشركات الأدوية للاستثمار فى سيناء، وذلك بزراعة مساحات كبيرة من الأراضى لإنتاج النباتات الطبية والعطرية، والتى تستخدم فى إنتاج الأدوية والعقاقير الطبية باهظة الثمن للحد من استيرادها من الخارج، والتى لا توجد لها أضرار مقارنة بالمكون الكيميائى الذى له أضرار جانبية عديدة.

رابط دائم :

أضف تعليق