رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 22 ابريل 2019

التعديات على الأراضى الزراعية.. صداع مزمن فى رأس الحكومة

30 يناير 2019

- اللواء محمد حلمى: الرئيس سوف يستعرض من كل محافظ نتائج التقنين نهاية العام

- ديون هيئة التعمير تخطت 47 مليار جنيه.. ونحاول المرور من عنق الزجاجة

- أموال أراضى التقنين تذهب إلى صندوق حق الشعب .. و20% لتنمية المحافظات

-تواطؤ موظفى شمال سيناء وراء تعطيل تسليم أراضى سهل الطينة 

تعتبر ظاهرة التعديات واحدة من أكبر المعوقات التى توجهها الدولة، خاصة وأن البعض من ضعاف الضمير يساعدون فى استمرار تلك الظاهرة، ومما يثير الدهشة أن اللجان الفنية  التابعة لهيئة التعمير والتنمية الزراعية قد أثبتت أن 90 % من الإشغالات التى تتعامل معها الهيئة مجرد إشغالات هيكلية وليس لها عمر زمنى كما يدعى أصحابها. 

ولأن  إزالة التعديات والتقنين يحظى باهتمام شديد من القيادة السياسية، كان لزاماً علينا الالتقاء مع اللواء محمد حلمى، المدير التنفيذى لهيئة التعمير والتنمية الزراعية، المسئول الأول عن هذا الملف، خاصة وأنه قد تم تسليم أراضى المرحلة الرابعة لمنطقة بئر العبد، ولم يتبقَ منها سوى سبعة آلاف فدان.. وكان هذا الحوار.. 

حملات الإزالة

*ما الفلسفة وراء رؤية الدولة باستئصال التعديات على الأراضى الزراعية؟

- التعديات ظاهرة مميتة لمصر، وتهدد الاقتصاد المصرى وتتسبب فى خسائر خيالية للدولة، وهذا يظهر فى استصلاح ملايين الأفدنة بالمليارات من خزينة الدولة، فى الوقت الذى يقوم فيه البعض بتبوير الأراضى الزراعية الخصبة.

*فى البداية ما هو موقف حملات إزالة التعديات على الأراضى الزراعية؟

- فى حقيقة الأمر، أصدر القرار بتاريخ 18-11-2018، بطلب إزالة التعديات على "الأراضى السمراء"، وهى الأراضي الزراعية القديمة، والتى عانت من تعديات منذ عام 2011 وحتى الآن، بالرغم من  فرض عقوبات شديدة، إلا أن هناك تعديات كبيرة لم تتم إزالتها حتى الآن.

وقد تم تقسيم التعديات إلى 3 أسبقيات، الأولى من 23-11 حتى 6-12، وهى الخاصة بإزالة الملاعب والأسوار والتشوينات، الموجة الثانية تختص بالأعمدة والكافيات، الموجة الثالثة المبانى المقامة على الأراضى الزراعية.

وسوف تنتهى التقسيمات كاملة فى شهر ديسمبر الجارى، إلى نصف شهر يناير المقبل على الأكثر، وهى على أراضٍ لا تخص الهيئة.

قوت يومى 

*ما رأيك فى ما يثار عن عدم إزالة الملاعب الرياضية؟

يجب تجريم أى شخص يقوم بالتعدى على الأراضى الزراعية، فمن يتعدى على قوت يومى يتعدى على حياتى، لأنه يتعدى على رقعة زراعية تمثل جزءاً من الطعام للشعب، خاصة مع الرغبة فى أن نملك غذاءنا ونأكل من زرعنا، ضمن من يملك قوته يملك قراره.

لا يعنى أن يكون الأرض ملك الشخص، يعطيه الحق فى بناء ملعب أو تبويره، لأن هذا يمنعه القانون بشكل بات، ولا يمكن التحدث فيه، من يأتى على الأراضى الزراعية خط أحمر ومثله مثل الإرهابى، لأنه يتسبب فى ضياع أرض خصبة.

 *وما هو رأى سيادتكم فى عملية الإبقاء على الملاعب الرياضية؟

- لا يختلف أحد على أهمية دعم الشباب رياضياً والقيادة السياسية مهتمة بالشباب بشكل خاص، ونحن مهتمون بضرورة وجود البديل، ولكن ليس على حساب الأراضى الزراعية التى تطعم الشعب المصرى، ومن يرغب بالاحتفاظ بها عليه يمكن نزع الملكية الخاصة عن الشخص المالك للملعب الخماسى فى حال عدم وجود ملعب للشباب والرياضة فى المكان، ويتحول إلى منفعة عامة، ويجب التنسيق مع وزارة الشباب فى الأمر، ببناء مراكز شباب، وتنمية الملاعب فى المحافظات لتعويض النقص عن الملاعب الخماسية المخالفة على الأراضى الزراعية.

متى يتم عرض النتائج النهائية  لحملات الإزالة على الرئيس عبد الفتاح السيسى بعد تفويض المحافظين؟

- بالرغم من أن عدداً من المحافظين جدد، ولكن طلبات القيادة السياسية واضحة، حيثُ جاءت التكليفات بعرض كل محافظ ما تم أنجزه بالمحافظة التابعة له، والجهات العاملة أيضاً على ذلك الملف، باعتباره موضوع أمن قومى لا يمكن التنازل عنه، ويجب على المتعدين قراءة الرسالة جيداً"لن تستطيع الاستمرار فى التعدى، إما التصالح وفقاً للقانون وإما الإزالة الفورية والطرح بالمزاد.

بئر العبد 

حدثنا عن أراضى مزاد بئر العبد وتفصيل طرح أراضيه؟

- كانت هناك تعديات كبيرة على الأراضى فى المشروع القومى الـ300 ألف فدان، والتعديات أشبه بإشغالات على الأراضى الزراعية المستصلحة، وعليه تم إصدار قرار بالتنسيق مع المحافظة ووزارة الزراعة لإزالة جميع التعديات والإشغالات لتسليم الناس أراضيهم ، وتم تسليم جزء كبير والباقى جزء بسيط،  وقد تم عمل لجنة بالتعاون بين لجنة من مجلس النواب ونواب سيناء، للتعرف على الأراضى المستحقة الإزالة وغيرها، وهو ما تم بالفعل وتم إثبات نحو 95 %من الحالات إشغالات وتعديات بالفعل، أشبه بمدقات وإشغالات هيكلية وأسوار، وهى تقع فى نطاق إشغالات وليست تعديات.

وللأسف الشديد هناك تواطؤ من بعض الموظفين فى شمال سيناء الذين رفضوا التوقيع على المحاضر الخاصة بالمخالفات والتعديات، وهو الأمر الذى يثبت تواطؤهم وتم إبلاغ محافظ شمال سيناء بالأمر.

مشروع العمر 

هل هناك تعديات على مشروع المليون ونصف المليون فدان؟

- شركة الريف المصرى ليها نمط خاص بعيداً عن النظام المصرى، خاصة وأنهم يشترون ويقومون بعرض تسهيلات جيدة، وتقوم بالأمر بشكل أسرع، لها إجراءات خاصة، عكس الوزارة قانون 144 يختفى فى التعامل، الإجراءات التى تقوم بها الشركة التى أعمل عضواً فى مجلس إدارتها مختلفة تماماً وتسير بشكل جيد.

- صحيح  كانت هناك خلافات مع الأهالى فى المنيا  لكن حالياً هناك استجابات جيدة للحد من تلك الخلافات، وقامت الشركة بدعوة المتعدين للتقنين فى محافظة المنيا بخصوص بعض الأراضى، وقامت  لجنة استرداد الأراضى بحسم  الأمر، وقامت الشركة  باسترداد  كل الأراضى المتعدى عليها التابعة لها.

- سهل الطينة 

ما هى طبيعة الخلاف بين الدولة والأهالى فى أراضى سهل الطينة المتوقفة منذ 40عاماً؟

- ليس هناك اختلاف أو تداخل، اللجنة مُشكلة فى عام 2017، تختص بحل مشاكل شباب سيناء، عندنا 400 ألف فدان فى سيناء، بداية من سهل الطينة حتى بئر العبد، شُكلت اللجنة لحل المشاكل القديمة، وهو مشروع من 1991 والمزاد تم 1996 والعائد لم يأتِ حتى الآن، وصرف هذا المشروع قرابة الخمسة مليارات جنيه، وحتى الآن لم يتم توصيل المياه بشكل كامل.

سيادتكم عضو فى أكثر من لجنة، ما الفرق بين أعمال اللجان المختصة فى هذا الصدد؟

- تم تشكيل اللجنة 107 للانتهاء من المشكلات الخاصة بعدم رد أموال من مشروعات كبيرة بهذه الطريقة، يتم استخدام مشروعات تجفيف أراضى، واستبدال الاستزراع السمكى باستزراع نباتى، وهى لجنة برئاسة المهندس شريف إسماعيل.. واللجنة الثانية تعمل وفقاً للقانون 144 تقنين الأراضى الزراعية اللجنة انتهت من 90% من فحص الطلبات و60 % معاينات ورسوم معاينات، وتعمل اللجنة وفق منظومة معلومات تقودها القوات المسلحة، بحيث تكون متابعة كبيرة للمحافظات والمحافظين والعمل، وما تم إنجازه فى هذا الصدد، لإبلاغ رئيس الجمهورية بالتقرير النهائى.

خزينة الدولة 

أين تذهب أموال تقنين الأراضى؟

كل الأموال التى يتم تحصيلها من أعمال التقنين، تذهب إلى خزينة الدولة عبر صندوق "حق الشعب" وهو يتبع حساب خزينة الدولة  وفقاً لقانون 44 الذى صدق عليه وزير الزراعة بمنح تفويض للمحافظين تحصيل أموال أراضى التقنين ولكن يحق للمحافظين أخذ نسبة 20%  من الأموال لتنمية كل محافظة  باستثناء أراضى المشروعات التى تحصلها الهيئة والتى تذهب بشكل مباشر إلى خزينة الدولة أيضاً.

كم بلغت مديونية الهيئة؟ ومتى تخرج من تلك الأزمة؟

فى حقيقة الأمر، أصبح الدين العام على الهيئة كبيراً للغاية وصل إلى 47 مليار جنيه بزيادة 4 مليارات جنيه عن العام الماضى، لأن كل الأموال تذهب إلى خزينة الدولة ومع عدم السداد طوال السنوات الماضية أدى إلى زيادة الفائدة حتى وصل الدين إلى رقم لم نستطع سداده، علماً بأن أصل الدين كان 7 مليارات جنيه فقط .

وحول الخروج من الأزمة، سبق وأن اجتمعنا مع وزارة التخطيط والمالية والبنك وتجرى مفاوضات لخفض عدد من أصول الهيئة لتخفيف عبء الديْن علينا.

رابط دائم :

أضف تعليق