رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 17 يونيو 2019

الأراضى المصرية بحاجة إلى ملايين أطنان الفيرميكمبوست سنوياً و7 خطوات هامة لنجاح تربية دودة الأرض

26 ديسمبر 2018

الفيرميكمبوست عمل مربح يدر ملايين الدولارات على الشركات الأمريكية وبدأ يعرف طريقه إلى الزراعة المصرية 

الإعدام عقوبة الفراعنة لكل من يجرؤ على مس دودة الأرض بأى سوء 

الأراضى المصرية بحاجة إلى ملايين الأطنان من الفيرميكمبوست سنوياً خاصة بعد توقف إمدادات الطمى

سبع خطوات هامة لنجاح تربية دودة الأرض

تعرف على خطوات كمر المخلفات المنزلية باستخدام دودة الأرض

لا شك أن الأرض هى المورد الأول والأهم فى الزراعة  – وقد عرف الإنسان منذ الأزل كيفية التعامل معها، وتطويعها لتحقيق أهدافه، ولكن مع الاتجاه للتكثيف الزراعى، لمواجهة الزيادة السكانية المضطردة، وما تبعه من إفراط فى استخدام الأسمدة والمبيدات، فضلاً عن تجريف وتعديات مستمرة ذهبت معها أراضٍ عالية الجودة من الصعب تعويضها، وعوامل التصحر وزيادة ملوحة التربة والتغيرات المناخية.

 كل هذه المشاكل جعلت أرضنا الطيبة، التى طالما نلنا من عطائها على مر السنين تئن وتستغيث من كثرة التعديات، والتى ستنعكس بالتأكيد على الإنتاجية، فى وقت يحتاج فيه اقتصادنا الوطنى بذل كل الجهد؛ لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وليس إهدارها. 

منذ آلاف السنين كانت فى مصر حضارة مزدهرة ووفرة فى إنتاج المحاصيل الزراعية لسببين الأول نهر النيل الذى يمدها بالمياه الوفيرة اللازمة للزراعة، والثانى وجود مليارات من ديدان الأرض، التى تعمل على تحويل كميات هائلة من الطمى والمواد العضوية، الآتية من قبل الفيضانات السنوية إلى أغنى مخصبات للتربة على الإطلاق. 

وبعد بناء السد العالى حدث تدهور وانخفاض فى خصوبة هذه الأراضى؛ نتيجة لتوقف إمدادها بالطمى والمواد العضوية الآتية مع الفيضان فى أسوان؛ وانخفضت أعداد دودة الأرض بها انخفاضاً كبيراً نتيجة لذلك، وحالياً أصبحت هذه الأراضى تحتاج إلى الإمداد المستمر بالمواد العضوية لتحسين خصوبتها. 

والأهرام الزراعى من خلال حوارها مع الدكتور عاطف عبد العزيز مدير المعمل المركزى للزراعة العضوية، تحاول إعادة المجد إلى دودة الأرض مرة أخرى؛ لزيادة خصوبة أرضنا الطيبة وإعادتها إلى سابق عهدها.   

تقنيات تنمية دودة الأرض الحمراء وكيفية استخدامها ” Vermiculture“

خلفية تاريخية

............................؟؟

دودة الأرض ليست ظاهرة حديثة، فقد تعرفت العديد من الحضارات القديمة على أهميتها كالحضارة اليونانية والمصرية، فالفيلسوف اليونانى أرسطو أشار إليها باسم "أمعاء الأرض" نظراَ لدورها فى هضم المخلفات النباتية والحيوانية ودورها الحيوى فى المحافظة على التربة الزراعية. 

أما قدماء المصريين فأطلقوا عليها إسم دودة الأرض المقدسة، بعد أن تعرفوا على الدور الهام الذى تضطلع به فى زيادة خصوبة التربة، وقد سنوا لها قوانين لحمايتها، وكانت عقوبة من يسىء إليها هى الإعدام، وكان لا يسمح للمزارعين المصريين حتى بلمس دودة الأرض خوفاً من الإساءة إلى إله الخصوبة. 

مربحة للغاية 

............................؟؟

بكل تأكيد يعتبر إنتاج  الفيرميكمبوست من الأعمال المربحة للغاية، خاصة فى ظل ظروف تربتنا الزراعية الحالية، وعلى الصعيد الخارجى وتحديداً فى الولايات المتحدة تم فى عام 1997 إنشاء الرابطة الدولية لمزارعى الدودة، من خلال  نحو 300 عضو مؤسس، وأصبحت مزارع دودة الأرض فى أمريكا من الأعمال التجارية الكبرى، وعلى سبيل المثال هناك شركة – من آلاف الشركات المشابهة – هى شركة فيرميسيكل أورجنيك، التى تستخدم أكثر من 50 مليون دودة، وتأكل ما يقرب من 90 طناً من النفايات العضوية فى الأسبوع، منتجة أكثر من 7.5 مليون رطل من السماد الطبيعى سنوياً.

ثلاثة أنواع 

............................؟؟

ديدان الأرض من اللافقاريات، وهناك ما يقرب من 3600 من أنواع ديدان الأرض فى العالم، وهى تقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية تبعاً لمكان وجودها بالتربة وهى: 

 Anecic: 

وهى ديدان تعيش فى أنفاق دائمة رأسية وعميقة فى طبقات التربة (1 - 3.5 متر) وتأتى إلى سطح التربة فى الليل لسحب المواد العضوية إلى داخل الأنفاق، وتتميز أنواع هذه المجموعة بطول الجسم (20 - 30 سم) ويمتد عمرها لنحو 15 عاماً. 

  Endogeic:

 وهى أيضاً تعيش فى أنفاق داخل التربة، ولكنها تكون أقل عمقاً تميل إلى الأفقية أكثر ومتفرعة، وتتغذى على المواد العضوية الموجودة بالتربة بالفعل؛ لذلك فهى تعيش بالتربة الغنية بالمادة العضوية، ولا تخرج إلى سطح التربة إلا نادراً، وتتميز أنواع هذه المجموعة بطول الجسم وطول العمر أيضاً بالإضافة إلى اللون. 

     : Epigeic

وتعيش هذه الديدان فى الطبقة السطحية للتربة، وتتغذى على المواد العضوية الموجودة على السطح، وتقوم بدفن نواتج هضمها بالتربة، وهى لا تقوم بعمل أنفاق دائمة.  

وتتميز أنواع هذه المجموعة بلونها الأحمر أو الارجوانى، ويتراوح طولها بين 5 إلى 15سم، ولكن فترة حياتها لا تزيد على 2.5 سنة، وأنواع هذه المجموعة من الديدان هى المستخدمة فى إنتاج كمبوست دودة الأرض.

وأهم الخصائص التى يجب توافرها فى دودة الأرض لتكون مناسبة لكمرالمخلفات العضوية: القدرة على استعمارالمخلفات العضوية بشكل طبيعى - ارتفاع معدلات استهلاكها وهضمها للمواد العضوية -  القدرة على تحمل مجموعة واسعة من العوامل البيئية - سرعة التكاثر وإنتاج أعداد كبيرة من كبسولات البيض - دورة حياتها قصيرة. 

ويضيف د.عاطف أن دور دودة الأرض لا يقتصرعلى هضم المخلفات العضوية المختلفة وتحويلها إلى صورة بسيطة تسطيع النباتات الاستفادة منها، لكنها تعمل أيضاً على تحسين تهوية التربة فى منطقة انتشار الجذور عن طريق الأنفاق التى تصنعها أثناء حركتها بالتربة.

ثنائية الجنس

............................؟؟

دودة الأرض ثنائية الجنس، إذ أن كل فرد منها يحمل الأعضاء الذكرية والأنثوية.

يحدث التزاوج بينها عادة قبيل الفجر أو بعد الغروب ،عندما تتوافر الظروف البيئية المناسبة بين فردين مختلفين، وقد يتم التزاوج الذاتى لدودة الأرض فى الظروف البيئية غير المناسبة، لكنها تضع عدداً أقل من البيض، ويفقس البيض بعد نحو 21  يوماً لتخرج ديدان غير ناضجة  تتحول إلى ديدان ناضجة بعد 1 - 2 أسبوع. 

تربية الدودة 

............................؟؟

هى عملية الهدف منها إكثار وتربية دودة الأرض كمنتج رئيسى، ويكون غالباً إنتاج كمبوست، وتكون الدودة منتجاً ثانوياً، يتم استخدامها فى المجالات الزراعية المختلفة، كاستخدامها فى إنتاج الفيرميكمبوست، أو منقوع الفيرميكمبوست، أو استخدام هذه الديدان كعلف للدواجن والأسماك، أو إضافتها للتربة.

وهناك احتياجات أساسية لتربية وإنتاج دودة الأرض وهى: 

وجود المهد المناسب لتوفير ظروف الحياة المناسبة لدودة الأرض، ويجب أن يحتفظ هذا المهد بالماء والهواء بصورة جيدة، حيثُ تتنفس هذه الدودة من خلال سطح جلدها، وأى جفاف للمهد الذى تعيش فيه، أو امتلائه بالماء سوف يؤدى لموتها، ويجب أن يكون ذو كثافة مناسبة حتى لا يشكل عائقاً ويوفر لها تهوية معتدلة .

يحب أن تكون نسبة C/N Ratio مرتفعة نسبياً حتى لا يحدث تحلل سريع فترتفع درجة الحرارة وتسبب موت الدودة، ويمكن أن يكون خليطاً من أى من المواد التالية: بقايا الأوراق والجرائد والكرتون - البيت موس والكمبوست الناضج والسيلاج - سبلة الخيل.

توفيرمصدر غذائى ذى مواصفات جيدة: فدودة الأرض تأكل كل شىء عضوى تقريباً، ولكنها تفضل بعض الأغذية مثل: مخلفات الخضر والفاكهة - مخلفات مصانع الأغذية - بواقى المخبوزات والأرز والمكرونة - بواقى الشاى والقهوة والعصائر - عروش وأتبان وأحطاب النباتات ـ الورق والكرتون - السبلة والزرق الناضج والمكمور كمراً مبدئياً.

الحماية من الظروف غير المناسبة: وأهمها درجة الحرارة " 20 – 30 درجة مئوية" ويجب ألا تنخفض عن 10 ولا تزيد على 35 م، ويجب حمايتها من أشعة الشمس المباشرة بالتظليل.

والدودة حساسة للأغذية المحتوية على الملح، ويفضل أن تكون نسبة الأملاح أقل من 0.5 % لذلك عند إضافة أعشاب بحرية إليها يجب غسلها جيداً.

تجنب استخدام الأسمدة الحيوانية الناتجة عن الحظائر ذات الأرضية الأسمنتية أو الأسفلتية؛ لارتفاع نسبة اليوريا بها والتى تؤدى لتسمم الدودة.

يجب تجنب المنظفات الصناعية والكيماويات ومبيدات الحشرات التى قد توجد مع المخلفات، كما يجب تجنب نشارة الخشب الأحمر لاحتوائها على الفينولات والتانينات السامة للدودة. 

التدفق المستمر

............................؟؟

 

يفضل تربية وإكثار دودة الأرض فى نظام الكمر ذى التدفق المستمر، حيثُ يمكن من خلاله الاستغلال الأمثل للمكان المخصص لإنتاج دودة الأرض، باستغلال المساحة الرأسية للمكان، وهو عبارة عن أرفف متعددة من البلاستيك أو الخشب، يخصص رفه الأول من أسفل لتجميع سوائل الكمر، وباقى الأرفف تخصص لتربية دودة الأرض، ويحتوى كل منها على طبقة بسمك 2 - 3 سم من قطع الكرتون والورق المنقوع فى الماء لمدة يوم، ثم توضع طبقة بسمك 3 - 5 سم من البيت موس أو الكمبوست الناضج الرطب، ثم توضع عليها كمية الدود المراد إكثارها، ثم يضاف إليها مخلوط من المخلفات الحيوانية والمخلفات النباتية لتتغذى عليها، ويتم تضاعف أعداد الدود كل 50 إلى 60 يوماً كمنتج رئيسى، إلى جانب سوائل الكمر أما الكمبوست الناتج فيعتبر منتجاً ثانوياً.

الكمر المنزلى 

............................؟؟

توجد عدة نظم مختلفة لكمر المخلفات المنزلية باستخدام دودة الأرض، ولكنها فى الحقيقة هى نظام واحد من حيثُ الفكرة، وهو نظام الأحواض الصغيرة أو الصناديق، ولكنها تتباين من حيثُ الحجم والتصميم والشكل والمادة المصنع منها (بلاستيك - فيبر - معدن)، وبصفة عامة يجب أن يتوافر بالنظام المستخدم المواصفات التالية: الظلام المناسب لنمو دودة الأرض - المحافظة على الرطوبة بداخله - توفير التهوية المناسبة - أن يكون محكم الغلق وبه فتحة من أسفل لصرف السوائل العضوية الناتجة من عملية التحلل، مع وجود وعاء مناسب لتجميع هذه السوائل - ويجب أن يكون حجمه صغيراً ومناسباً لوضعه فى أى مكان، وهذا الحجم الصغير لايسمح بارتفاع درجة حرارة المخلفات إلى الدرجة التى تؤثر على حياة دودة الأرض.

وتتلخص خطوات كمر المخلفات المنزلية باستخدام دودة الأرض فى:

- اختيار النظام المناسب طبقاً لحجم المخلفات العضوية اليومية، ويجب أن تتوافر به فتحات للتهوية، وأن يكون مرتفعاً عن الأرض، وبه فتحة صرف أسفلها وعاء لتجميع سوائل الكمر؛ لاستخدامها كمغذى ورقى أو كبديل عن المبيدات الفطرية.

- تجهيز مهد مناسب لدودة الأرض قبل وضعها فى النظام، ويفضل أن يكون المهد فى البداية من مخلفات الأوراق والكرتون بعد نقعها فى الماء لمدة يوم، ثم تصفى بصورة خفيفة لتشكل طبقة بسمك 2 – 3 سم، ثم توضع طبقة بسمك 3 – 5 سم من البيت موس الرطب أو الكمبوست جيد النضج مع ترطيبها؛ لتكون مهداً لدودة الأرض فى البداية، ثم توضع دودة الأرض، ثم توضع بعدها المخلفات العضوية بعد تجهيزها. 

- يفضل أن تكون النسبة بين دودة الأرض: المخلفات العضوية المضافة لها يومياً هى 1.25 : 1 على الترتيب؛ لضمان الكفاءة العالية لعملية الكمر وعدم انبعاث أى روائح غير مرغوبة (1-2 كجم من دودة الأرض/ م2 ). 

وتتم إضافة المخلفات العضوية يومياً بعد خلطها جيداً وترطيبها (رطوبتها نحو 70 - 75%)، وعند زيادة الرطوبة يجرى تقليب جيد للمكمورة مع إضافة كمية من المخلفات العضوية وقصاصات الأوراق الجافة إليها لامتصاص الرطوبة الزائدة.

نظم الكمر 

............................؟؟

توجد خمس طرق مختلفة لكمر المخلفات الزراعية باستخدام دودة الأرض على مستوى الحقول أو المصانع  وهذه النظم هى:

- نظام الكمر فى كومات: عادة ما يكون عرض الكومة 1- 2 م ولا يزيد ارتفاعها على 60 سم بأى طول - يتم عمل الكومات بالطريقة العادية (بتقطيع المخلفات النباتية وخلطها بمخلفات الإنتاج الحيوانى) ويتم عمل كمر مبدئى لها ولا تضاف إليها دودة الأرض إلا بعد انخفاض درجة حرارتها، مع تغطية الكومات جيداً (بالبلاستيك أو كياب البوص) لتوفير أفضل الظروف لعملية الكمر، والملاحظة اليومية للرطوبة ودرجة الحرارة - يجب أن تتناسب كمية دودة الأرض مع كمية المخلفات والزمن الذى تتم فيه عملية الكمر، حيثُ تقوم دودة الأرض بمعالجة مخلفات عضوية تقدر بنحو  0.5 – 0.75 مثل وزنها يومياً، وبمعرفة كمية المخلفات الزراعية وكمية دودة الأرض المخصصة لكمرها، يمكن معرفة الزمن الذى ستستغرقه عملية الكمر - بعد تمام نضج المكمورة يمكن تجميع دودة الأرض والتى تكون قد تكاثرت أعدادها فى الكومة بماكينة حصاد دودة الأرض، بينما تبقى أعداد كبيرة من البيض بالمكمورة الناضجة، وينتقل معها إلى التربة ليفقس بها، وتعمل دودة الأرض على تحسين الخواص الطبيعية لهذه التربة التى تعيش بها.   

- نظام الكمر فى كومات المعدل: وهو يفضل فى الكومات المتوسطة، وعند الرغبة فى إنتاج دودة الأرض وزيادة أعدادها بجانب إنتاج الفيرميكمبوست، حيثُ إن هذا النظام يعمل على تقليل الفاقد من بيض دودة الأرض، ويمكن عمله فى المناطق المفتوحة أو تحت الأبنية - يعتمد هذا النظام على عمل كومة عادية، ويتم عمل كمر مبدئى لها وتضاف لها كمية الدودة المخصصة لها، ثم يتم عمل كومات متتابعة بجوار الكومة الأصلية، والتى لا يلزم عمل كمر مبدئى لها - هذا النظام يتيح الفرصة لعمل حصاد دورى للفيرميكمبوست معتمداً على غريزة دودة الأرض فى الهجرة من الكومة القديمة إلى الكومة الأحدث، بحثاً عن الغذاء والظروف البيئية المناسبة لنموها وتكاثرها، كما يعطى ذلك فرصة لفقس بيض دودة الأرض وانتقال الفقس الصغير إلى الكومات الحديثة، مما يساعد على الزيادة السريعة والمستمرة فى أعداد دودة الأرض بالكومات المتتالية. 

- نظام الكمر فى خنادق أو حفر تحت الأرض: وفى هذا النظام يتم عمل خندق أو حفرة فى أرض الحديقة أو الحقل بعرض 1 م وعمق 75 سم، بينما يتحدد طولها حسب كمية المخلفات المراد كمرها مع تبطينها أو عدم تبطينها بالبلاستيك - يجب بناء جدار صغير حول هذه الحفر لحمايتها من مهاجمة النمل والزواحف. 

- نظام الكمر فى أحواض: تتباين هذه الأحواض فى أبعادها والتكنولوجيا المستخدمة فيها من يدوية إلى مميكنة، كما تتباين فى نوعية وكمية المخلفات التى يمكن كمرها بها من كميات صغيرة حتى الوصول لكميات كبيرة قد تصل إلى 80 طن يومياً.

 - يمكن عمل هذه الأحواض من البلاستيك أو الخشب أو الطوب، مع مراعاة وجود ميل فى أحد جوانبه لتجميع سوائل الكمر، كما يمكن إنشاء تلك الأحواض فى مناطق مكشوفة مع تغطية سطحها بالبلاستيك عديم النفاذية فى الشتاء، وبالحصير أو شبك التظليل فى الصيف، أو إنشائها تحت عنابر مع توفير إضاءة مناسبة لها خلال فترات العمل - ومن مميزات الأحواض  القدرة على إنتاج سائل الكمر، وإكثار دودة الأرض وارتفاع كفاءة عملية الكمر، ولكن يعاب عليها صعوبة استخراج دودة الأرض منها بعد انتهاء عملية الكمر.   

- نظام الكمر فى الأحواض المعدل: وهو عبارة عن حوض كبير من الطوب ارتفاعه 50- 75 سم مقسم من الداخل إلى 2 أو 4 غرف عن طريق جدران بها فتحات تسمح لدودة الأرض بالانتقال بسهولة من غرفة إلى أخرى، ويراعى عمل انحدار طفيف بأحد أركان كل غرفة، ويركب به مزراب ليسهل به تجميع السوائل الناتجة أثناء عملية الكمر - توضع بالغرفة الأولى المخلفات النباتية بعد تقطيعها وخلطها مع المخلفات الحيوانية، وتضاف يومياً بكميات تتناسب مع كمية الدودة الموجودة بها، وعند قرب امتلائها نبدأ فى وضع مخلوط المخلفات العضوية بالغرفة المجاورة، حيثُ إن الدودة بعد هضم كل المخلفات العضوية الموجودة  بالغرفة الأولى تبدأ فى الهجرة إلى الغرفة المجاورة الموجود بها المخلفات الجديدة عبر الفتحات الموجودة فى الجدران التى تفصل بين هذه الغرف، وهكذا تنتقل الديدان بين باقى الغرف واحدة تلو الأخرى - ينتج عن هذه الطريقة كمبوست عالى الجودة يسهل حصاده من الغرفة التى هاجرت منها الديدان إلى الغرفة المجاورة، وبدون الحاجة لحصاد ديدان الأرض عقب هضمها للمخلفات العضوية لنقلها إلى كومة مخلفات جديدة - تقلل هذه الطريقة من عدد العمالة المستخدمة، كما تقلل من تعرض الديدان لأشعة الشمس المباشرة ومن تيارات الهواء، حيثُ يكشف الغطاء عن الغرفة المراد حصادها فقط والتى هاجرت منها الديدان - يجب أن تكون كمية المخلفات العضوية المضافة محدودة حتى لا ترتفع حرارتها وتؤثر على الديدان. 

التنقية والحصاد 

............................؟؟

هناك ثلاث طرق لتنقية الكومبوست وحصاد دودة الأرض، تقضى الأولى بتجميع الفيرميكومبوست الجاهز على جهة واحدة، ثم نضيف إلى الجهة الأخرى المزيد من فضلات الطعام، فتقوم الديدان بالهروب من الفيرميكومبوست الجاهز إلى طعامها الجديد، وبالتالى نحصل على الفيرميكومبوست خالٍ من الدود إلى حد بعيد، ولكن هذه الطريقة قد تستغرق وقتاً طويلاً على حسب حجم المكمورة .

وتقضى الثانية بفرد الفيرميكمبوست على قطعة بلاستيك وتعريضه لأشعة الشمس المباشرة، وهكذا الديدان ستهرب من الطبقة الخارجية إلى داخل الكومة، فنتقوم بإزالة الطبقة الخارجية شيئاً فشيئاً إلى أن نحصل على كومة من الديدان فى الداخل فتتم إعادتها إلى وعاء الكمر لكى تعمل من جديد، أما الطريقة الثالثة قتعتمد على الحصاد الآلى باستخدام ماكينة حصاد دودة الأرض، وتتوقف قدرة هذه الماكينة على حجم الكومة المراد حصاد دودة الأرض منها. 

.

سلوكيات دودة الأرض

وفى نهاية هذا الحوار الشيق يقدم الدكتور عاطف عبد العزيز بعضاً من المعلومات عن عادات وسلوكيات دودة الأرض :

 الهجرة من مكان إلى آخر غريزة طبيعية لدودة الأرض تبعاً للظروف البيئية المناسبة لها.

 - دودة الأرض التى تعيش وتتغذى على المخلفات الحيوانية عند نقلها إلى الأرض العادية أو إلى المخلفات النباتية بدون مخلفات حيوانية، فإنها لا تأكل وتموت جوعاً فيجب وضع هذه الاعتبارات فى الحسبان.

 - دودة الأرض تستهلك مثل وزنها مخلفات عضوية يومياً فى الظروف المثلى، ولكنها عادة فى الظروف الجيدة تأكل مثل 0.5 – 0.75 من وزنها يومياً - 2 كجم دودة بالغة يمكن استيعابها فى متر مربع واحد – 1.25 - 1.5 كجم دودة بالغة يمكنها هضم 1 كجم من المخلفات العضوية فى اليوم الواحد. 

- فى ظل الظروف المثالية فإن ألفاً من ديدان الأرض وذريتها يمكنها تحويل ما يقرب من طن واحد من النفايات العضوية إلى أسمدة عضوية عالية الجودة فى السنة الواحدة.

 - كمية الكمبوست المنتج بدودة الأرض يساوى 50 - 75 % من كمية المخلفات العضوية التى قدمت لها.

رابط دائم :

أضف تعليق

دودة الأرض (طُعم السمك)

مشروع عظيم . ولكن هل يمكن أن ينفذه شخص ام انه مشروع ضخم لا يصلح له الا شركة ضخمة ذات رأسمال كبير؟! سؤال أطرحه على القائمين وأهل الخبرة فى هذا المجال اعانى احصل على إجابة.