رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الجمعة 16 نوفمبر 2018

ارقى مطعم لتقديم الحشرات فى تايلاند ..يراعى الذوق العالمى..ولايتوقع من الجميع بدء تناول البق الآن

6 يناير 2018

 كانت أرونواتري راتاناتاري تستمتع بالمعكرونة المقدمة لها في مطعم مزين بشكل أنيق في إحدى ضواحي بانكوك فيما كان يبدو كأي مساء عادي.
ولكن المعكرونة التي كانت أمامها لم تكن بأي حال عادية. لقد احتوت على عدد من ديدان الحرير، وكانت المعكرونة الشريطية (فوتوتشيني) نفسها مصنوعة من الصراصير.
وعن تجربتها الأولى لتناول الطعام في المطعم الراقي الأول والوحيد حتى الآن في تايلاند المخصص للحشرات ، تقول أرونواتري 25/ عاما/ ،وهي صاحبة عمود حول الطعام :"إنه مزيج جميل -الطعام الغربي والحشرات . مزيج جيد حقا".
ورغم أن أكل الحشرات ليس جديدا في تايلاند -حيث هناك فى تايلاند مجموعة كبيرة من البق المقلي الذي يم بيعه على الأرصفة- فإن هذه هي المرة الأولى التي تلقى فيها هذه الأغذية الرئيسية دعما في المطاعم .
وتقول أرونواتري :"أتناول البق بالفعل بشكل منتظم، ولكن هذا جديد. المفهوم رائع جدا وأنا هنا لتجريب ذلك".
وافتتح مطعم "إنسكتس إن ذي باكيارد" للمرة الأولى في تموز/يوليو في سوق مفتوح في الهواء الطلق يسمى تشانج تشوي في بانج فلات شمال غرب بانكوك، ويقدم أطباقا غربية مع لمسة حشرية.
وتشمل القائمة المتنوعة مقبلات مثل سلطة خضراء مع صراصير مقلية وخبز الناتشو مع حشرات مختلطة، وأطباقا رئيسية مثل القاروص المشوي مع كافيار النمل والاسكالوب مع يرقات الخيزران المقرمشة . وللتحلية ، يقدم المطعم حلوى ديدان الحرير المثلجة (آيس كريم) وتيراميسو ديدان الحرير أيضا.
وقال تيتيوات تانتراجارن ،شيف المطعم وأحد مؤسسيه، إن مزيج الحشرات والمأكولات النموذجية الراقية يهدف لمراعاة الذوق العالمي.
وقال الشيف 30/ عاما/ :"نريد خلق موجة، أسطورة دولية، مفادها أن الحشرات يمكن طهيها بهذا الشكل أيضا".
ويوضح بالقول :"كانت فكرتنا الأولى هي تقديم /طعام مستدام./ ثم جاءت الحشرات في فكرنا، وفي المستقبل، عندما يواجه الجنس البشري نقصا في الغذاء، ستكون الحشرات آخر مصدر للبروتين بالنسبة لنا ".
يشار إلى أن الحشرات ،التي أطلق عليها في السنوات الأخيرة اسم "غذاء المستقبل"، لها فوائد مغذية وبيئية كثيرة.
ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) ، تحتوي الحشرات الصالحة للأكل على بروتينات وفيتامينات وأحماض أمينية عالية الجودة. كما تنبعث منها غازات دفيئة أقل من الماشية.
ويقول تيتيوات إن اسم المطعم "إنسكتس إن ذي باكيارد" ،والذي يعني (الحشرات في الفناء الخلفي)، يشير إلى أنه ليس هناك شيئ ليس له فائدة ، بما في ذلك الحشرات التي قد نغفل عنها في حدائقنا.
ويمتد هذا المفهوم حتى إلى ديكور المطعم الغريب - من الحشرات المحشوة في النوافذ الزجاجية وحتى نبات بلاستيكي عملاق مأخوذ من الفيلم الخيالي "ليتل شوب أوف هورورز" الموسيقي الشهير يتدلى من السقف. وتم شراء كل شيء من السلع المستعملة.
وقال تيتيوات :"نحن نفعل ذلك أيضا من أجل المرح، الناس تحب الاتجاهات الجديدة، ونحن لا نتوقع من الجميع بدء تناول البق الآن".
وأضاف الشيف :"الفئة التي نستهدفها هي فريدة من نوعها ، نحن نلبي حاجة هؤلاء الذين يرغبون في الحصول على البروتين من الحشرات، وليس جميع الأشخاص".
وفي الواقع فإن هذا الطعام ليس للجميع، رغم أسعاره المعقولة التي تتراوح بين 165 و345 بات ( 5 إلى 5ر10 دولارات) لكل طبق.
وبينما كان الناقد الغذائي أرونواتري يغادر، جاءت مجموعة من السائحين الصينيين تبحث عن شيء لتأكله. وبعد خمس دقائق من دراسة القائمة ، غادروا المطعم جميعا.
وقالت امرأة من السائحين خلال التوجه لمغادرة المكان :"معذرة".
بالنسبة لآخرين ،مثل أرونواتري، تعد الحشرات الزاحفة المقرمشة هي عامل الجذب الذي يأتي بهم إلى المطعم .
وكان دوايت تيرنر 33/ عاما/ ،وهو مرشد سياحي من الولايات المتحدة يعمل في بانكوك، قد انضم إلى حصة الطهي الأولى التي نظمها المطعم في تشرين ثان/نوفمبر الماضي.
وقال تيرنر "إننى أحضر إلى هنا خصيصا من أجل البق ... عندما آخذ زبائني في جولة لتناول طعام الشوارع، البعض فقط يجرب البق لأن المنظر يمكن أن يبدو مخيفا".
وأضاف :"ولكن المطعم طور الأمر إلى مستوى آخر من خلال عمل طبق منها ... ما جعلها جذابة المنظر".
وقال تيتيوات إن بانكوك عرفت منذ فترة طويلة بثقافة أكل الشوارع النابضة بالحياة ، إلا أن البق المقلي الذي يباع في الشوارع هو مجرد "وجبات خفيفة". وأضاف :"هذه هي بداية المستقبل".

رابط دائم :

أضف تعليق