رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 20 مايو 2019

ارتفاع أسعار الطماطم ليس مفتعلا .. و"المجنونة" تعود إلى "رشدها" بعد 15 يوما

11 اكتوبر 2015

‎تعد محصول المائدة الأول للمصريين، فإذا لم تؤكل طازجة، تدخل كمكون رئيسي في أغلب الأطعمة المطهية، إلا أن "جنونها" ألهب جيوب المستهلكين، بعد ما وصل سعرها في الأسواق إلى ما يعادل كيلو من التفاح!!

إنها الطماطم؛ أو بلغة أسواق المصريين "القوطة المجنونة"، التي تراوح سعرها في الأسواق خلال الأسابيع القليلة الماضية بين  8 - 12 جنيه، وهو الأمر الذي جعل المستهلكين يتوجهون لشراء الصلصة، وخفض كميات شراء الطازجة منها، لحين عودتها إلى "رشدها".

وأرجع الدكتور نادر نور الدين أستاذ الأراضي والمياه بكلية الزراعة جامعة القاهرة، ارتفاع أسعار الطماطم إلى موجات الحرارة المتتالية، في أغسطس الماضي، والتي أدت إلى احتراق أغلب عروش (نباتات) الطماطم، وحدوث نقص كبير في إمدادات الأسواق بالمحصول، وعادة لا يحدث ارتفاعا في أسعار الطماطم في مثل هذا الوقت من ‎العام، ويحدث فقط في فبراير مع البرودة الشديدة.

زراعة الطماطم في الصوب

‎وأضاف ‫"‬نورالدين‫"‬ أن ما طال الطماطم، طال أيضا الفاصوليا التي تراوح سعرها بين 12 إلى 17 جنيه، والكوسة بين 6 - 8 جنيهات، رغم أننا في منتصف أكتوبر، وهذه الحاصلات تعطي محصولها بعد شهر واحد من زراعتها، لافتا أنه لو تمت زراعة أحد هذه المحاصيل في بدايات شهر سبتمبر، بعد انتهاء الموجات الحارة لشهر أغسطس الماضي، لكان محصولها مطروحا للمستهلكين الآن في الأسواق وفي حدود 3 جنيهات للكيلو‫.‬

‎ وأوضح؛ أن عروة زراعات أغسطس من الطماطم قاربت على النزول للأسواق، متوقعا انتهاء الأزمة خلال أسبوعين، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الخيار والباذنجان والفاصوليا والكوسة والجزر، ليس لها مبررات سوى جشع التجار، ‎وقال: إن الإرشاد الزراعي غائب، والنصائح التي تقدم للمزارعين عن كيفية التعامل مع الموجات الحارة، والري الليلي، وتغطية النباتات، وتظليلها بقش الأرز غائبة، كما أن وزارة التموين تشتري الخضروات من أسواق الجملة في أكتوبر والعبور والإسكندرية، مثلها في ذلك كالتجار، رغم أنها من المفترض أن تشتريها من الحقول، حتى يمكنها السيطرة على الأسعار، لافتا ‫"‬أن وزير التموين قادم من الغرفة التجارية، ولا يمكنه أن يفعل أمورا تؤثر على مكاسب التجار‫"‬، لذلك يشتري للمجمعات من أسواق الجملة.

الطماطم في الأسواق الشعبية

‎ولفت إلى اقتراب انتهاء أزمة ارتفاع أسعار الطماطم، لأن محصول بني سويف والمنيا والإسماعيلية قادم، وبعدها يصل محصول، الشرقية والصالحية والنوبارية.

‎‫"‬احنا اللي بننسى‫"‬؛ هكذا عبٍر الدكتور سيد عبد المطلب مدير معهد بحوث الاقتصاد الزراعي السابق؛ عن استغراب المصريين من ارتفاع أسعار الطماطم، لافتا أن ارتفاع أسعار الطماطم يحدث مرتين سنويا، في الأوقات الفاصلة بين إنتاجي العروة النيلية والشتوية، الأولى خلال شهري أبريل ومايو، والثانية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، إلا أن ارتفاع الأسعار ‫-‬ رافضا تسيمتها بالأزمة‫-‬ هذا الموسم جاء مبكرا‫.‬

‎وأوضح أن أسباب المشكلة السنوية تحدث لعدم القدرة على تلافيها؛ بمعنى أنه لا يمكن تخزين الطماطم في الثلاجات لحين عرضها أو طرحها بالأسواق خلال هذه الفترة، كما أنه لا يمكن تركها على الشجر بالأرض لأن الطماطم بمجرد تغير لونها على النبات، لابد من جمعها‫.

‬ ‎ووجه ‫"‬عبد المطلب‫"‬ نصيحته للمستهلك؛ بعدم استخدام الطماطم في عمليات الطهي والاستعاضة عنها بعجينة الصلصة، واقتصار استخدام الطماطم على السلطة فقط، وشرائها بكميات أقل من المعتاد لحين انخفاض الأسعار‫.‬

‎فيما أشار الدكتور محمد هيكل الأستاذ المتفرغ بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي؛ إلى أن أزمة ارتفاع أسعار الطماطم تتكرر سنويا، ولا يستطيع إنتاج الصوب الزراعية كفاية الاستهلاك المحلي، لافتا إلي ضرورة زيادة المنتجين للطماطم من إنتاجهم، للسيطرة على الوضع في السوق‫. 

‬ ‎وتوقع ‫"‬هيكل‫"‬؛ استمرار ارتفاع الأسعار لـ ١٥ يوما أخرى، ستنخفض بعدهاالأسعار، لافتا إلى أن زراعة الطماطم تتم في ٣ عروات على مدار العام، والأزمة تتكر في المواعيد الفاصلة بين هذه العروات‫.‬

الطماطم في الأسواق الشعبية

رابط دائم :

أضف تعليق