رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 22 ابريل 2019

2019 وبشائر الخير| مقال رئيس التحرير

23 يناير 2019

مع بداية عام 2019 أهلت بشائر الخير  مع بدايات حصاد ما تم تأسيسية من مشروعات قومية كبرى خلال السنوات السابقة ، شاهدنا جميعا و تابعنا إفتتاح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي المرحلة الأولى من مشروع الصوب العملاق والمقرر إقامتة على مساحة تصل الى 100 ألف فدان و شاهدنا باكورة الإنتاج فى هذا المشروع المتكامل و الذى به تدخل الزراعة المصرية الى مرحلة جديدة متقدمة ، فقال الخبراء الأجانب عن هذا المشروع انه الأكبر من نوعة فى الشرق الأوسط و إفريقيا و ان مصر بهذا المشروع تصبح الدولة الثانية على العالم فى مجال الزراعات المحمية.

وبهذا المشروع جنبا الى جنب مع مشروعات الإستزراع السمكى و ما شهدناه من معجزة حقيقية فى بركة غليون والتى كانت احد ممرات الهجرة الغير شرعية للشباب الى اوروبا و تحويلها الى أكبر مشروع إستزراع سمكى فى العالم ، و مع مشروع إستصلاح المليون و نصف المليون فدان.

هذه المشروعات الجديدة فى القطاع الزراعى تحول هذا القطاع من قطاع عشوائي غير منظم الى ما يمكن ان نطلق علية (صناعة الزراعة).

فقد عانى المزارع المصرى كما عناى المستهلك و عانت الدولة ككل من عشوائية الإنتاج الزراعى و دليلنا على ذلك هذة الأزمات الغير منتظمة فى تسويق المحاصيل الزراعية و التى نجم عنها عدم رضا المزارع عن أسعار المنتجات الزراعية المختلفة و معه الحق، فضلا الى عدم رضا المستهل من إرتفاع اسعار نفس المنتجات الزراعية و معه الحق أيضا ، فالحلقات الوسيطة بين ( الفلاح  و المستهلك) من تجار جملة و تجزئة تحولت الى مافيا حقيقة كل همها هو تحقيق اعلى المكاسب المادية.

ومع مشاكل تفتت الملكية الزراعية و إنتهاء بالأمر الواقع ما يسمى بالدورة الزراعية لم يعد الفلاح ملزما بزراعة محصول بعينة – ومعه الحق – فلم يتحمل وحدة إنخفاض الأسعار فكل موسم يجد فيه إنهيار فى اسعار منتج زراعى ما و عدم جدوى من زراعتة سوف يعزف عن زراعته بكل تأكيد، ومن هنا حظى القطاع الزراعى بعشوائية لا مثيل لها فى اى قطاع إقتصادى آخر .

ومع المشروعات العملاقة الجديدة فى القطاع الزراعى و التى تم تصميمها و تنفيذها على أحدث النظم العلمية و العالمية دخلت الزراعة مرحلة جديدة و مطلوبة من التطور و هى مرحلة صناعة الزراعة.

حيث ان هذة المشروعات تتسم  بالتكمال فمشروع الصوب الزراعية ليسمشروعا لإقامة عددا من الصوب و فقط بل هناك تخصيص لعددا منها لإنتاج التقاوى و البذور الخاصة بهذة الصوب من خضر و التى تعتمد مصر فى جانب كبير منها على الإستيراد و تم الأمر بالإستعانة بواحدة من اكبر الشركات الأسبانية المتخصصة فى إنتاج بذور الخضر و الهدف الأساسي هو ان تنتج مصر كامل تقاويها من الخضر على الأرض المصرية – كما سبق و ان طالبنا بهذا الأمر من خلال صفحات الأهرام الزراعى و الأهرام التعاونى بأن تكون ( تقاوينا بأيدينا ) . وها هو الحلم المشروع فى طريقة الى التحقيق.

كما ان المشروع يتضمن محطة فرز و تعبئة على أحدث النظم التطنولوجية الحديثة تتضمن منتج زراعى مصرى من الخضر على أحدث النظم العالمية و كما قال الرئيس فالمستهل المصرى يستحق ان يكون غذاؤه على أعلى مستوى من الجودة و الصحة.

ونفس هذا الأمر سبق و ان شاهدناه فى إفتتاح أكبر مشروع لللإستزراع السمكى فى بركة غليون بنفس الطرق العلمية الحديثة.

ونأمل ان يكون مشروع المليون و نصف المليون فدان على نفس المستوى من النظم العلمية الحديثة و التى شاهنداها فى بركة غليون و فى مشروع الصوب الزراعية.

وعند دخول إنتاج هذة المشروعات الى السوق المحلى سكون له عددا من الفوائد لصالح الفلاح فى الوادى ، حيث ان الإستقرار فى أسعار الخضر و الحبوب سيمكن اى منتج زراعى من إتخاذ القرار السليم الخاص بالزراعة و بالتالى سينتظم السوق مما بنعكس ايضا على المستهلك و بالتالى نخرج من نطاق العشوائية التى حكمت هذا القطاع الهام.

ولعل من حسن طالع العام ايضا ان نشهد إفتتاح أكبر مسجد فى مصر و أكبر كتدرائية ايضا و فى نفس اليوم و فى العاصمة الإدارية الجديدة هذا الحلم الذى ظل يروادنا اعواما طويلة بعد ان اكتظت القاهرة بأهلها ونرى عواصم دول مجاورة و شقيقة أجمل و أحدث من القاهرة و مصر و هى اول دولة فى العالم تستحق ان توكن عاصمتها ارقى و اكبر و أحدث، وهذا ما تم وضع بذرتة الأولى فى العاصمة الإدارية الجديدة و التى تم التخطيط لها ايضا وفق احدث النظم العالمية وبدأت بشائر الخير بها بإفتتاح مسجد الفتاح العليم و كتدارئية ميلاد المسيح فى رسالة الى العالم كله ان مصر قد انتصرت فى تحدياتها سواء فى تحدى  إحداث الفتنة بين عنصرى الأمة المصرية مسلمين و اقباط  أو تحدى الفوضى.

فكل الشكر لكل يد تدافع عن هذا الوطن و تضحى بدماؤها فى سبيل استقراره و لعنه من الله على خائن و عميل و فوضوى .

حفظ الله مصر و حفظ شعبها و جيشها و قائدها.

ولله الأمر من قبل و من بعد

 

رابط دائم :

أضف تعليق