رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 17 يونيو 2019

نحن أيضاً نستطيع

27 مارس 2019

عندما عبرت فى مقال سابق ـ عن تفاؤلى نحو مستقبل الزراعة المصرية، وإمكانيات تحقيق نهضة زراعية جديدة فى المستقبل القريب.. فلقد جاءت هذه النظرة من واقع ما حققناه بالفعل فى سنوات الماضى القريب، أيضاً بما يكفل استئناف منظومة التنمية الزراعية بوتيرة متزايدة.

ويبقى نشاط البحوث العلمية الزراعية هو المحرك الأساسى لمجالات العمل فى كل مجالات الإنتاج الزراعى.

وقيام مركز البحوث الزراعية الآن بوضع خطة محددة، لأهداف كل معهد من معاهده، أصبح ضرورة حتمية.. مع تحديد الإطار الزمنى لوصول هذه الأهداف إلى حيز التنفيذ، وفى إطار قراءة واعية للأبعاد الاستراتيجية لمخططات التنمية الاقتصادية الشاملة.. وليكن المؤتمر القادم للمركز.. والذى اقترحته مراراً.. مجالاً طبيعياً لمناقشة هذه الخطة.. بتوفير الرؤية النقدية لبرامجها فى ظل مشاركة واسعة من خبراء المركز، وأساتذة الجامعات والمراكز البحثية الأخرى.. والمنظمات التعاونية والقيادات الفلاحية.. والمؤسسات الدولية المعنية بالنشاط الزراعى، وفى مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

ولنا فى الماضى القريب أسوة حسنة، ونماذج يمكن الاهتداء بأساسياتها، ولا أقول نقلها حرفياً، فلقد قامت المحاور الأساسية لآخر خططها البحثية على محاور ثلاثة:

- التنمية المتواصلة لقدرات الكوادر البحثية الإرشادية والارتقاء بكفاءتها الفنية.

- تحديث وتطوير قدرات ووسائل نقل التكنولوجيا.

- الاستفادة بأفضل صورة ممكنة من إنجازات العمل والتكنولوجيا الزراعية فى الخارج.

- ولقد ترجمت هذه الخطة فى أربعة عشر برنامجاً بحثياً، تولى تنفيذها ستة عشر معهداً، وثلاثة عشر معملاً مركزياً، إلى جانب عشرة محطات بحوث إقليمية، وغيرها من محطات البحوث النوعية وإدارات التجارب.

فنحن نملك بفضل الله كل مقومات تحقيق نهضة زراعية، وفى مقدمتها هذه البنية الأساسية الراسخة التى أنشأتها منذ مطلع القرن الماضى، وبلغت عنفوانها فى نهايته.

وفوق هذه البنية الأساسية الثرية يأتى عنصر الموارد البشرية المتمثل فى علمائنا وخبرائنا، الذين تركوا بصماتهم فى مختلف جوانب الأنشطة الزراعية، واكتسبوا احترام وتقدير كل المنظمات العلمية فى الخارج، وفى مقدمتها المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية التابعة للبنك الدولى.

ويجدر بنا هنا أن نؤكد أنه لولا وعى الفلاح المصرى وثقافته الزراعية المتوارثة، التى تمكنه من استيعاب نتائج البحوث الزراعية المتقدمة ـ لما عرفت جهود علمائنا طريقها إلى حيز الواقع وحقول الإنتاج.

إن ما تشهده مصر الآن من نهضة شاملة فى كل مجالات الحياة، وفى مقدمتها مشروعات الطرق والطاقة والمدن الجديدة، وإعادة الحياة للمصانع القائمة، إلى جانب المشروعات الإنتاجية الصغيرة تستوجب بالضرورة جهوداً موازية من جانب العاملين بالقطاع الزراعى فى كل تخصصاتهم، ونحن كما جاء سلفاً نملك كل مقومات العمل الجاد والمثمر على هذا الصعيد ـ ولذلك فأتمسك دائماً بتفاؤلى..وعلى الله قصد السبيل.

 

رابط دائم :

أضف تعليق