رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
السبت 23 مارس 2019

مصر فى رئاسة الاتحاد الإفريقى.. وزارة الزراعة

27 فبراير 2019

تولت مصر فى العاشر من فبراير 2019 رئاسة الاتحاد الإفريقى وسط إجماع من دول القارة وشعوبها على الاعتزاز بوجود مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسى على رأس منظومة العمل الإفريقى المشترك فى كل المجالات وفى مقدمتها السعى لتحقيق التنمية المستدامة لدول القارة - وليكن 2019 انطلاقة حقيقية لإفريقيا.. بما تملكه بحق من موارد وإمكانيات مادية وبشرية تؤهلها لتحقيق هذه الانطلاقة المأمولة.. وهو المعنى الذى عبر عنه دائماً سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال لقاءاته مع قادة إفريقيا.

ومن البديهى أن تأتى التنمية الزراعية فى إفريقيا فى مقدمة أولويات العمل الإفريقى.. فى إطار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بل والثقافية، والنشاط الزراعى..  الذى كان وسيظل ركيزة الاستقرار فى كل المجتمعات الإنسانية.. بما يوفره من احتياجات أساسية للسكان.. إلى جانب المواد الأساسية اللازمة للعديد من الصناعات الاستراتيجية.. إلى جانب مايكفله التعاون الزراعى بين الشعوب.. من إرساء وتأكيد لقيم التفاهم والتعايش بينها والوعى بالمصير المشترك لها..

وفى إطار هذه الاعتبارات تبرز الأهمية الكبيرة لدور وزارة الزراعة فى خدمة الأهداف النبيلة  والأبعاد الحضارية للرئاسة المصرية والاتحاد الإفريقى وتأكيد مبادىء الأخوة والثقافة والمساواة التى سادت علاقات مصر الزراعية بدول القارة.

إن لوزراة الزراعة المصرية تراثاً طويلاً ومشرفاً فى مشروعات التنمية الزراعية بالعديد من الدول الإفريقية فى مقدمتها المركز المصرى الدولى للزراعة فى توفير الآلاف من الفرص التدريبية لأبناء القارة وتوظيف مقرراته لخدمة الأهداف التنموية فى كل بلد.. وقد تولى العديد من المتدربين بالمركز مناصب وزارية وقيادية فى بلدانهم ولطالما عبروا دائماً عن اعتزازهم بانتمائهم المهنى لهذا المركز العريق الذي بدأ أنشطته فى منتصف الستينيات من القرن الماضى.

كما تعددت المشروعات المشتركة بين مصر والدول الإفريقية مثل تنمية إنتاج محاصيل الحبوب والبقول بين مصر والسودان وإثيوبيا والذى انضمت له دول أخرى فى مراحل لاحقة - وشارك فى تمويله والمساهمة فى توفير المشورة الفنية المركز الدولى للتنمية الزراعية فى المناطق الحافة (إيكاردا) وذلك بجانب مشروع تنمية إنتاج القمح فى أوغندا والذرة فى النيجر وحفر العديد من الآبار فى كينيا وليبيا.

   إن لدى وزارة الزراعة خبرة حقيقية فى التعاون الزراعى فى إفريقيا وهو ما كان وراء اعتمادها من جانب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة كبيت خبرة لكل ما تنفذه المنظمة من مشروعات زراعية فى إفريقيا. 

وعلى الوزارة أن تبدأ وعلى الفور وفى إطار من التنسيق  الكامل مع وزارة الخارجية فى وضع خطتها للتحرك على هذا المستوى.. وعرض هذه الخطة على المؤسسات المعنية بالاتحاد الإفريقى لاستطلاع الرأى حولها تمهيداً لإقرارها ووضع المشروعات والبرامج التفصيلية لها.

ومن المؤكد  أن العلاقات الأخوية التى سادت دائماً بين المسئولين فى وزارة الزراعة المصرية ونظرائهم الأفارقة ستكون دعماً حقيقياً للدور الزراعى المصرى على الصعيد الإفريقى والله ولى التوفيق.  

رابط دائم :

أضف تعليق