رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأربعاء 19 يونيو 2019

مركز البحوث الزراعية..نحو مرحلة جديدة من العطاء

19 ديسمبر 2018

شعرت بتفاؤل نادر لدى مطالعتى القرار الأخير بإنشاء مجلس إدارة مركز البحوث الزراعية.. فالأسماء التى يضمها القرار تبشر بإحداث نقلة جديدة فى منظومة النشاط البحثى نحن فى حاجة ماسة إليها.

ذلك أن هذا المركز العتيد كان وسيظل هو المحرك الحقيقى لتحقيق أى إنجاز فى مختلف مجالات الزراعة المصرية.. خاصة على مستوى زيادة الإنتاجية.. وتحسين الجودة.. ووضع الحلول السريعة لما يواجه المنتجين من مشاكل.. وعقبات.

لا شك أن المركز يواجه مهمة يتفق الجميع على صعوبتها.. تركت آثارها على أداء المركز خلال السنوات القليلة الماضية رغم الجهود غير المنكورة للإدارة السابقة التى تستحق الإنصاف والتقدير..والاستماع باحترام إلى تجاربها بإيجابياتها وسلبياتها بما يشكل إضافة حقيقية لِكَمْ المعلومات المتاحة لمتخذ القرار.. خاصة وأن معاهد المركز تضم فى الوقت الحالى عدداً من الوزراء السابقين ومديرى المركز الذين غادروا مواقعهم، ولكن ستظل خبراتهم العلمية والإدارية جديرة بالدراسة والبحث خاصة فى ظل ما واجهوه من تحديات صعبة بالنظر إلى الظروف السياسية والاقتصادية التى سادت بلادنا خلال فترة توليهم المسئولية.

وجاءت خطوة استكمال الهياكل الإدارية لمعاهد المركز ومعامله وإدارته العليا أمراً منطقياً.. يسهم فى توفير الاستقرار الإدارى الواجب للعاملين بالمركز.

وإن كانت مسيرة المركز قد تعثرت فى مرحلة سابقة لظروف فى معظمها خارجة عن إرادة العاملين به.. فإن هذا لا ينفى ولا يجحد ما حققه من إنجازات كانت وستظل محل تقدير واعتزاز الجميع داخله وحارجه.. بل امتد إلى المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالنشاط الزراعى.

إن مسيرة المركز المقبلة لن تبدأ من فراغ، بل تقوم على تراث ضخم من العمل البناء أقربه إلى الذاكرة والواقع ما تحقق خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضى.. التى شهدت طفرة حقيقية فى إنتاجية جميع المحاصيل الزراعية بغير استثناء.

وخبراؤنا فى إطار من التعاون العضوى مع أساتذة الجامعات والعلماء فى المراكز البحثية الشقيقة.. قادرون على صنع إنجاز جديد؛ ليكون الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية الزراعية المستهدفة.. واستيعاب هذا المفهوم لدى تشكيل مجلس الإدارة الجديد كان من أهم اسباب تفاؤلى الذى بدأت به كلمتى هذه.. فمراجعة الأسماء التى ضمها مجلس الإدارة تؤكد المكانة العلمية والإدارية لكل منهم.. عى اختلاف تخصصاتهم..بما يشكل إثراءً حقيقياً لإدارة هذه المؤسسة العريقة خلال المرحلة المقبلة.

ليكن المؤتمر القادم للمركز الذى أرجو تحديد موعده فى أقرب فرصة بعد طول غياب.. موضعاً لانطلاق الخطة القومية للبحوث الزراعية التى لابد وأن تنطلق من أهداف التنمية الزراعية الشاملة.. وذلك وفقاً لتكليفات محددة لكل معهد ومعمل مركزى.. مع وضع الآليات المناسبة لمتابعة تنفيذ هذه التكليفات وما يتبعها بالضرورة من مشروعات بحثية.

ولابد أن أؤكد هنا على الأهمية الكبرى لمشاركة شباب الباحثين فى فعاليات هذا المؤتمر وما يسبقه من مؤتمرات للمعاهد البحثية.. ذلك أن تنفيذ الأغلب والأعم مما يصدره المؤتمر من تكليفات ومهام يقع على عاتقهم فى المقام الأول.. فمن الإنصاف مشاركتهم فى ضنع خريطة المستقبل.. الذى هو مسئوليتهم أولاً وأخيراً.

إن مسيرة النشاط البحثى على مستوى العالم تتسارع بخطى سريعة لم يعرف لها التاريخ البشرى من قبل.. وأصبح اللحاق بها.. واتخاذ مكان بين صفوفها مسألة حياة أو موت.. ولمركز البحوث الزراعية المصرى خبرات طويلة و ناجحة فى مواكبة بل واتخاذ مواقع ريادية فى العديد من مجالات البحث العلمى الزراعى.. وإننى لعلى يقين أننا بفضل من الله وتوفيقه قادرون على صنع مرحلة جديرة فى مسيرة شعبنا نحو التقدم والتنمية والازدهار.. والله ولى التوفيق.   

 

 

رابط دائم :

أضف تعليق