رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
السبت 23 مارس 2019

ضبط سوق التقاوى

27 فبراير 2019

نحن فى مجتمع يتظاهر بالمثالية ولكنه لا يعمل لها.. فعند محاولة فتح النقاش مع أى مسئول حول آليات العمل التى التى يقوم بها ستجد منه رد فعل سيجعلك تفكر كثيراً قبل الخوض فى محاولة إعادة فتح الحوار معه فى أى موضوع خوفاً من عودة الصدام معه.

هذا الأسلوب يدفع بالكثير من قبول سياسة الأمر الواقع مع هذه النوعية من البشر على فرضية أنه لن يغير الكون وأن عليه أن يقوم ((بتفتيح مخه)) من أجل إنجاز مصلحته الخاصة وترك الأمر لغيره من أصحاب الصوت العالى ربما يستطيع أن يغير من الأمر شيئاً إن استطاع لذلك سبيلاً.

لفت نظرى خلال الفترة الماضية ما أثير حول مشاكل التقاوى فى مصر وكيف أن الأمور بها خلال إدارى كبير يسمح بالكثير من التلاعب تحت سمع وبصر الحكومة.

ومن خلال عضويتى باللجنة الأقتصادية بنقابة المهن الزراعية تم عمل مجموعة من الجلسات مع العاملين فى قطاع التقاوى لتحرى الأمور الخاصة بطبيعة العمل فى هذا القطاع الحيوى.

كانت المفاجأة بالنسبة لى أن طريقة العمل فى هذه المنظومة التى تدار من داخل نفس الوزارة التى بها منظومات مشابهة كالأسمدة والمخصبات ومنظمات النمو والمبيدات مختلفة تماماً عن منظومة العمل فى التقاوى.

ففى الوقت الذى يتم فيه ربط تسجيل المنتج للصنف مع الوكيل لهذا الصنف بالإسم التجارى بالمواصفات الفنية المحددة ولا يحق لأحد أستيرادها ولا التعامل من خلالها إلا إذا اجتمعت الأطراف الثلاثة الأذن من الدولة وشهادة التسجيل بين المصدر الأصلى والوكيل الحصرى حتى يمكن تتبع السوق بشكل دقيق.

نجد أن التقاوى يتم فيها تسجيل الصنف ويحق لأى شخص استيراد هذا الصنف من أى مصدر مما يخلق مشكلة بالسوق من حيث التتبع والمسئولية.

وعليه أقترح أن يطبق نفس أسلوب التسجيل السابق توضيحه من خلال ربط المصدر الرئيسى بالوكيل بإسم الصنف بالبصمة الوراثية للصنف التى تمكن الدولة من رقابة الصنف المتعامل فيه حتى لا يتغير فتتغير معه شهادة التسجيل وذلك لإحكام الرقابة على السوق وضبطها ولا يسمح لأحد فى التعامل مع هذا الصنف غير صاحب الصنف أو من قبل أن يكون وكيله فقط.

من هنا يمكننا كدولة من إحكام الرقابة على سوق التقاوى بشكل كامل لحماية كل الأطراف فى المنظومة من أى خلل يتم فيه محاسبة المخطئ.

رابط دائم :

أضف تعليق