رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 20 مايو 2019

سيناء.. والزراعة| مقال رئيس التحرير

17 ابريل 2019

تحتفل مصر فى الـ 24 إبريل من كل عام بذكرى تحرير سيناء، هذه البقعة الغالية من الأرض المصرية التى ارتوت بدماء وتضحيات رجالنا من أبناء القوات المسلحة، وأيضاً من رجال الشرطة، خلال حرب التحرير من دنس صهاينة فى 1973 وخلال حرب التطهير من دنس الإرهاب خلال السنوات الأخيرة..

وفى كتاب "من أوراق السادات" للكاتب والأديب أنيس منصور يقول الرئيس الراحل أنور السادات عن نفسه وعن ذكريات قرار وقف إطلاق النار فى 1973 ":لم يحدث فى حياتى كلها أن التصقت ثلاث كلمات فى أذنى وبصورة مؤلمة مثل "وقف إطلاق النار!" ويستطرد: "إننى لست فوق مستوى البشر ولا دون مستوى البشر، وإنما أنا مواطن مصرى أمين على شعب مصر، قد وضعه التاريخ فى موقع المسئولية.. شخص قرأ التاريخ وقلب فيه وتعلم منه الصبر والاعتماد على الله ثم الشعب.. وتعلم أن الذى لا يساعد نفسه لا يساعده الله.. والذىلا يحترم نفسه لا يحترمه غيره..

وتعلمت أن مصر هى قاعدة النضال.. إذا انتصرت فذلك نعد لها وللعرب، وإذا انكسرت، فذلك هوان وهزيمة للعرب.. وتعلمت أن الصرامة هى أقصر الطرق.. وأن الصدق هو أسلمها.."

ورغم اختلاف الزمان.. الآن ما تواجهه مصر والمنطقة العربية يكاد يكون متشابهاً وإن كان فى تقديرى أكثر صعوبة من قبل 1973.. فقبل 1973 كان العدو واضحاً ومحدداً ومحاصراً.. أما اليوم فالعدو من الداخل أصبح أكثر خطورة من الخارجى.. وتخوض مصر حرباً حقيقية لتطهير سيناء من دنس الإرهاب يوماً بعد الآخر وفى نفس الوقت نخوض حرباً أخرى للتنمية فى هذه المنطقة الغالية.

والتى مازالت تحوم حولها أطماع كثيرة سواء بالتصريح أو بالتلميح.. ويربط البعض هذه الأطماع بالعمليات الإرهابية القذرة التى تتم بها بين فترة وأخرى..

وحسنا فعلت القيادة السياسية برسم استراتيجية واضحة ومحددة عسكرياً بالقضاء على الإرهاب ومكافحته فى كل شبر من أرض سيناء، وتنموياً من خلال عدد ضخم من المشروعات الكبرى تبدأ بالمنطقة الاقتصادية فى بورسعيد وميناء شرق التفريعة شمالاً وميناء السخنة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس جنوباً، مروراً بمشروعات الاستزراع السمكى على طول القناة.

وإقامة العديد من المناطق السكنية مثل مدينة رفح الجديدة والشيخ زويد.. والعريش، وفى كل بقعة من بقاع سيناء..

إلى جانب وضع نهاية لعزلة سيناء من خلال مشروعات الأنفاق فى بورسعيد والإسماعيلية والسويس، ومع كوبرى السلام تكون عزلة سيناء من أحاديث الماضى.

ويبقى نشاط الزراعة واحداً من أهم أدوات الاستقرار البشرى والسكانى ونمتلك فى سيناء العديد من الأماكن والأراضى القابلة للزراعة سواء فى شمال سيناء أو جنوبها كما نمتلك المقومات العلمية والبشرية القادرة على استصلاح أراضى سيناء وزراعتها بالمحاصيل أو الأشجار الملائمة لطبيعة المنطقة ومحدودية المياه.

فلدينا العديد من المراكز البحثية التابعة لمركز البحوث الزراعية وأيضاً لمركز بحوث الصحراء هناك..

فضلاً عن بعض التجارب فى بعض القرى "الجديدة" فى سيناء بالتوازى مع الإسماعيلية والسويس وبورسعيد.. من الممكن أن تكون باكورة التوسع فى الزراعة واستصلاح الأراضى بسيناء.

يبقى دور أخير وحماسى وهو وضع نشاط استصلاح الأراضى والزراعة فمن أولويات النشاط الاقتصادى للحكومة المصرية فى سيناء وهذا دور وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى والتوسع فى استصلاح الأراضى وإنشاء القرى الجديدة التى تعتمد على هذا النشاط..

بذلك النشاط كفيل بنقل قوى بشرية كبيرة وكثيفة إلى سيناء تضع حداً لمطامع المحيطين..!!!

حفظ الله مصر وحفظ شعبها وجيشها وقائدها وأرضها..

ولله الأمر من قبل ومن بعد..

 

أيمن شعيب

 

رابط دائم :

أضف تعليق