رئيس مجلس الادارة : احمد السيد النجار | رئيس التحرير : عصام بدوى
السبت 25 مارس 2017

اليوم العالمى لحيوان البنغول

من المحتمل ألا تكون قد سمعت بـ«حيوان البنغول»، و يُعرف أيضا باسم أم قرفة، وآكل النمل، هو حيوان خجول بحجم القطة، جسده مغطى بقشور تشبه قشور السمك من الأنف حتى الذنب، وعند شعوره بالخطروالتهديد يقوم البنغول بتكوّير جسمه من أجل الحماية، و هذه الاستراتيجية رائعة يتبعها البنغول فى مواجهة الأسود وغيرها من الحيوانات المفترسة.

فما هو حيوان البنغول؟ هو أحد الثدييات الصغيرة الحجم، يعيش هذا الحيوان فى الغابات افريقية والأسيوية، ويتغذى على الحشرات وخاصة النمل بأنواعه المختلفة، وهو من الحيونات الهادئة.

وحيوان البنغول ليست له أسنان، ولكن يتميز بلسانه الطويل الذى يمتد لمسافة أطول من جسده، وعلى مدى عام يمكنه أن يأكل حوالى 70 مليون نملة من بينها النمل الأبيض, لذا يمكن استخدامه كعدو حيوى عند حدوث هجوم النمل الابيض على المنازل.

وتوجد حاليًا ثمانية فصائل من البنغول ما زالت تعيش في العالم منها أربعة في آسيا والأربعة الأخرى في أفريقيا, وهذه الفصائل الثمانية مهددة بفعل شبكات الاتجار بالحياة البرية.

وتتعرض أربعة منها للخطر، فى حين يوجد منها فصيلان مهدّدان بالانقراض. وتبعا لمسئولى مركز التنوّع البيولوجي “إذا لم نتخذ إجراءات الآن فإن الطلب على أجزاء البنغول سيقضي على هذا الحيوان الغريب الرائع والجميل، وسيفنى من الوجود".

وقد بدأ العالم يعرف المزيد عن هذا الحيوان النادر، والذي يذكرنا من حيث الشكل بالحيوانات الأسطورية التي كانت موجودة في العصور الغابرة، ويعتبر البنغول من أكثر الحيوانات الثديية الموجودة فى التجارة الغير مشروعة للحيوانات البرية، حيث يتم اصطياد اعداد هائلة منه سنويا، إذ إنه يعتبر من الأطعمة الشهية في بلدان مثل الصين وفيتنام والتى تعتبر شفاءاً للكثير من الامراض تبعا لقاطنى هذه المناطق، كما تستخدم قشوره الغنية بمادة الكرياتين الموجودة في أظافرنا وشعرنا، حيث تُسحق ويباع المسحوق على أنه دواء قوي المفعول.

وقد زاد الصيد غير القانوني لهذه المخلوقات بصورة كبيرة جدًا, وتبعا للصندوق الدولي للحفاظ على حياة الحيوانات فقد تم بيع حوالى مليون حيوان خلال العقد الماضى فقط، فإذا استمرت عمليات الصيد الجائر بهذا المعدل فإن البنغول قد ينقرض قبل أن يدرك معظم الناس وجوده ككائن من الكائنات الحية.

كيف يمكننا إنقاذ البنغول؟ تقوم بلدان حول العالم بالمساعدة في حماية البنغول بفرضها قوانين صارمة على الاتجار به.

كما تم ابرام اتفاق للشراكة بين دول المحيط الهادئ في العام الماضي بين خمسة من بلدان العالم والتي تُعتبر موطن لحيوان البنغول، كما تتميز بأنها الاكثرفى التنوّع البيئي، ويتضمن الاتفاق أدوات جديدة لايقاف التجارة غير المشروعة فى الحيوانات البرية.

لذا فقد تم تخصيص يوم عالمى للاحتفال بالبنغول فى شهر فبراير من كل عام، فهل يمكن ان ننقذ "الخرشوف السائر" كما يطلق عليه؟!

رابط دائم :

أضف تعليق