رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الخميس 24 اغسطس 2017

القمح المبرد بين الحقيقه والخيال!

15 فبراير 2017

 لقد تعلمت ودرست فى جمهورية المانيا الاتحادية على تجربة وزارة الرى وعزمها زراعة القمح مرتين سنويا وعلي نفس قطعة الارض المنزرعة قمح «القمح المبرد».

عند دراستي للدكتوراة بألمانيا منذ 16 عاما وبالتأكيد علي محصول القمح الشتوي والربيعي لتحديد الجينات المرتبطة بالجفاف أو ما يسمي بالـ QTLs، كنت أزرع في الصوبة، لكي يزهر القمح الشتوي داخل الصوبة، مشيراً إلى أن لابد من عمل ما يسمى بـ«التبريد المزعوم»، وهى ليست فكرة جديدة وهو علميا يطلق علية ظاهرة الارتباع وموجود في محاصيل الفاكهة أيضا هذه الظاهرة.

المشكلة تكمن فى أن هذه العملية تتم لدفع النبات إلي التزهير وتتم علي البادرات او علي الحبوب او التقاوي المستنبتة أي أثناء عملية الإنبات، وما مدي توفر الامكانية في عمل هذه المعاملة في الثلاجات، وحجم التكاليف الاقتصادية لهذه العملية باهظة التكاليف ومن يتحملها ويتحمل الخلل الذي قد يصيب التقاوي أثناء التنفيذ، إلى أن الغرض هو دفع النبات إلي التزهير وليس لتوفير وقت من موسم النمو ويجري علي القمح الشتوي والتجربة هنا علي القمح المصري الربيعي وليس الشتوي، وبالتالي سوف يواجه فترة النمو الخضري للمحصول، وكذلك فترة النمو الثمري في العروة الأولي والثانية مشاكل في عدم توفر الاحيتاجات الحرارية من البرودة حتي يدفع النبات إلي التزهير بالإضافة إلي الحرارة العالية والتي ستواجه النمو الزهري والثمري للنبات وتؤدي إلي عدم امتلاء الحبوب أثناء النضج. 

لابد من إجراء تجارب حتي تطبق على نطاق تجارى واسع لتحقق أعلي إنتاجية، لافتاً إلى أن هذا الموضوع يحتاج أساتذة جامعات وباحثين بالمراكز البحثية ومزيدا من الدراسات من الناحية الفنية والزراعية.

مقالات الرى «المفرقعة» فى القمح والأرز وقريبا في محاصيل السكر مثل البنجر والقصب ومحاصيل الألياف مثل القطن والزيوت، كما لو أننا فى سراع مع الزمن ويغفل أصحاب العلم والخبرة، فيجب احترام العلم والعلماء ليس كل من يعرف معلومة يضخمها بأكثر من حجمها. وطالب شيوخ العلماء فى الجامعات المصرية والمراكز والمعاهد البحثية المختلفة بوزارة الزراعة والمركز القومي للبحوث بإجراء أبحاث فى هذا السياق والرد العلمى الممنهج لأنها المنوطة بارشاد المزارعين بالتوصيات الفنية للمحاصيل.

فالمشكلة التى ستواجهة هاتين العروتين عدم اكتمال النمو الخضرى بمراحلة المختلفة وكذلك النمو الثمرى والاحتياجات الحرارية والضوئية "التبكير في النضج يمكن تحقيقة بتقليل فترة النمو الخضري باستباط اصناف مناسبة بطرق التربية التقليدية والبيوتكنولوجي أو الحديثة"، مشيراً إلى أن الأمر متاشبك بحاجة لمزيد من الدراسات باستخدام أصناف مبكرة جدا في النضج، وكان بألمانيا سلالات عديدة قصيرة جدا 70 سم ومبكرة جداً، لكن الإنتاجية ضعيفة.

أننا بحاجة لاستكمال المشوار ونقل خبراتنا كعلماء وتشجيع الدولة بسعر مغرِ قبل الموسم بوقت كافِ لكل المحاصيل الاستراتيجية وتطبيق الحصاد الآلى مثل ماهو متبع فى محصول الارز منذ التسعينات، لافتاً إلى أنه لا يوجد حصادة ودراسة صغيرة للقمح حتى الأن، ولا يتحقق ذلك بدون التوجه إلى التعاون الزراعى.

لا أريد أن أقول فاشلة ولكن هناك تسرع بعدم خبرة لارضاء الرأى العام، لاسيما أن شكل السنبلة ستكون أقل من نصف الطول، فضلاً عن أن فكرة التبريد مكلفة وسيهدر تقاوى كثيرة، لأن الارتباع يتم على بادرات عمر شهر أو بذور مستنبتة من يضمن النجاح وعدم تقصف اللسين للبذور وعدم تدهور البادرات، ولكي لانكون متسرعين لدينا طرق لحساب محصول وحدة المساحة.

ولكن من هنا أود أن تكونوا على اهب الاستعداد من العام القادم كمتخصصين إما تأكيد المعاملة أو نفيها لكى يكون رد علمى مقنع من الجهة التنفيذية فى الزراعة، لاسيما أن زراعة القمح مرتين متتاليتين على نفس المساحة وفقاً للتوصيات الفنية للمركز القومى للمياه، لا تغطى التكاليف وتؤدى مستقبلاً إلى ظهور سلالات فسيولوجية جديدة من الأصداء وهذا كاف بتدمير زراعة القمح في مصر مستقبلا بالإضافة إلي إجهاد التربة الزراعية وتدهورها وتأخر زراعة المحاصيل الصيفية عن ميعادها المناسب بعد حصاد العروة الثانية للقمح.

لان اى محصول لة احتياجات حرارية من البرودة ممكن العروة الاولى تنجح لكن العروة الثانية الارضي المصرية ضعيفة الان لعدم ورود الطمي من النيل منذ بناء السد العالي ولاتتحمل زراعة عروتين متتاليتين من محصول نجيلي الا وهو "القمح" عقب بعض لذا كعلماء ومتخصصين في الزراعة ننادى بما يسمى رجوع الدورة الزراعية الثلاثية والقطن هو المحصول الرئيسى لها وكذلك من خبرتى فى اجراء التهجينات واستنباط الاصناف الجديدة في المحاصيل وعلي رأسها القمح لنتمكن من اجراء التهجينات نزرع ثلاث إلى أربع عروات في مواعيد مختلفة منها أول نوفمبر ثم نصف نوفمبر ثم أخر نوفمبر ثم نصف ديسمبر تجد السنابل تقل فى الطول الى نصف طولها فهذا ايضا عامل مبشر يضعف الانتاجية والمحصول في العروات التالية.

وكمتخصص أري أن الصور للعروة الأولي السنابل وصلت الي طور النضج ولازالت قائمة مما يدل علي ضعف الانتاجية وان السنابل لم تمر باطوار النضج المختلفة من طور نضج لبني وعجيني واصفر والنضج التام وهذا يعلمة المتخصصين في المحاصيل.

لقد قمت بزراعة القمح 4 سنوات بمعدل مرتين فى العام الواحد قمح شتوى وربيعى فى المزرعة والصوب بأنواعها المختلفة والمتحكم بها بالكمبيوتر والبلاستيك بجمهورية ألمانيا الاتحادية.

وأعرف ماهو القمح المبرد وكيفية التغلب على الارتباع للقمح الشتوى ولم نقوم بعمل نفس المعاملة على القمح الربيعى لانة ليس لدية مشاكل داخل الصوبة أو فى التزهير مثل القمح الشتوى ولم أصيح لنفسى بأننى أستاذ قمح عالمى وأملك فكر أو تجارب، لكن أتمنى أن يكون هناك احترام للعلماء، فمن يملك تجارب قومية عليه ان يكون متخذ خطوات علمية صحيحة محسوبة ومدروسة مع المتخصصين.

لذا من هنا ادعو الي الاهتمام بالتوصيات الفنية للقمح للحصول علي أعلي انتاجية ويتحقق بالندوات الارشادية والحوارات الاعلامية عن طريق القنوات المتخصصة وقد ناديت بذلك في عديد من المقالات منذ اكثر من 8 سنوات.

ويمكن زيادة الانتاجية إلي أكثر من 28 إردب/فدان باتباع التوصيات الفنية لمحصول القمح، ولكن لزيادة الإنتاجية وتقليل الفجوة بين قدرة الصنف على الإنتاج تحت الظروف البحثية بالمقارنة لدى المزارع لابد من إتباع حزمة التوصيات الفنية، وكذلك يجب تدريب المرشدين الزراعيين على كيفية التعامل مع المزارع لإتباع حزمة التوصيات الفنية والتى تبدأ:

أولا: اختيار الصنف الملائم لمنطقة الزراعة من التقاوى الجديدة الجيدة والمحسنة والمعاملة فطريا وعدم زراعة الأصناف القديمة التى تدهورت صفاتها والغير مقاومة للأصداء والتفحمات.

ثانيا: الزراعة فى الميعاد المناسب لان الزراعة المبكرة لها أضرار تتمثل فى قلة عدد الفروع وقلة عدد السنابل وقصر السنبلة وعدم امتلاء الحبوب جيدا وبالتالى انخفاض المحصول. وكذلك الزراعة المتأخرة لها أضرار أخرى تتمثل فى قصر الفترة اللازمة للنمو الخضري وبالتالي قلة عدد الفروع وقلة عدد السنابل وقصر السنبلة وعدم امتلاء الحبوب جيدا لتعرضها لدرجات الحرارة العالية والجفاف أثناء النضج.

ثالثا: خدمة الارض لزراعة القمح على ان يتم ذلك بوقت كاف قبل زراعة محصول القمح

رابعا: طريقة زراعة القمح يوجد عدة طرق لزراعة القمح منها الزراعة العفير والحراتى والزراعة بالتسطير وأفضلها هى الزراعة بالسطارة لما لها من مميزات عديدة تتمثل فى توفير كمية التقاوى المطلوبة للزراعة وبالتالى ترشيد النفقات على المزارع وتوفير التقاوي لأكبر عدد من المزارعين وتقليل العبء على وزارة الزراعة فى إنتاج كميات كبيرة من التقاوى اللازمة كل عام وتوفير العدد المناسب من النباتات فى وحدة المساحة والتى من خلاله سيتحدد كمية المحصول وانتظام توزيع النباتات وزيادة المحصول وعدم منافسة النباتات لبعضها البعض لان كل نبات لدية مساحة مناسبة يشغلها من وحدة المساحة ولكن لابد من تدريب المرشدين الزراعيين على كيفية التعامل مع هذه الآلات من معايرة وغيرها وتوفيرها للمزارعين بأسعار رمزية كذلك إقناع المزارع بها من خلال الحقول الإرشادية وكذلك من خلال تجمعات مزروعة حتى يتم التغلب على تفت الحيازة الزراعية.

خامسا: معدلات التقاوى تختلف كمية التقاوى على حسب نوع الزراعة كما ذكر سابقا فالزراعة العفير تحتاج إلى 60-70 كيلو جرام/الفدان والزراعة الحراتى تحتاج إلى 70-80 كيلو جرام/الفدان والزراعة بالسطارة تحتاج الى 50 كيلو جرام/الفدان وبالتالي بالطرق الجديدة الا وهي التسطير توفر علي الاقل 20-30 كيلو في 3مليون فدان....توفير في التقاوي علي مستوي الجمهورية.

سادسا: الرى لابد من إعطاء الرى فى الميعاد المناسب وعلى حسب احتياج النبات ويحتاج القمح من 5-6 ريات فى الموسم ويراعى الرياح وارتفاع درجات الحرارة عند فترة امتلاء الحبوب والنضج.

والرى يتم تحديده ليس بشكل النبات ولكن حسب حالة التربة اذا اخذت عينة من التربة وفرقتها بيدك وكونت عجينة اصبحت الارض بها نسبة رطوبة تكفى تمد النبات باحتياجات فى الاراضى الطينية الثقيلة والموجودة بالدلتا بينما الاراضى الحديثة الإستصلاح محتاجة رى متواصل حيث الفصل الشتوى او الصيفى وللمزارع نظرة وهو المحدد لعمليات الرى.                                          

والرى مرتبط بمراحل النضج المختلفة التى يمر بها النبات ومنها النضج اللبنى والعجينى والاصفر...وهى احرج فترات النبات والتى يتم انتقال الكربوهيدرات الناتجة من عملية البناء الضوئى بواسطة ورقة العلم وتمثل 80℅ من الكربوهيدرات المكونة للحبوب والباقى ياتى من الكربوهيدرات المكونة فى الساق....لذا لاتفرح بالتوقف المبكر طالما النبات يقوم بملئ الحبوب بزيادة الانتاجية وجودة المحصول

سابعا التسميد: يحتاج القمح الى ثلاثة عناصر أساسية وهى الفوسفور ويضاف بمعدل 100 كيلو جرام/الفدان فى صورة سماد سوبر فوسفات الجير الأحادي (15 % فو2أ5) أثناء خدمة الأرض والنتروجين ويضاف بمعدل 150 كيلو جرام/الفدان فى صورة سماد يوريا 46% أو أي صورة أخرى من صور النتروجين ويضاف على ثلاثة دفعات خلال موسم نمو النبات و البوتاسيوم ويضاف بمعدل 50 كيلو جرام/الفدان فى صورة سماد سلفات البوتاسيوم (48 % بو2أ) أثناء خدمة الأرض لذا يجب مراعاة الإضافة فى الميعاد والكمية المناسبة وكذلك تحتاج بعض الأراضي التي بها نقص العناصر الصغرى الى التسميد ببعض العناصر الصغرى مثل الحديد والزنك والمنجنيز ولذلك يجب رشها بالأسمدة الو رقية بهذه العناصر الصغرى.

ثامنا: الحصاد القمح من الزراعات السهلة لدى المزارع خلال الموسم الشتوى ولكن يشكل الحصاد العبء الأكبر على المزارع من حيث تكلفة الضم والدراس لذا يجب على الدولة دعم المزارع وذلك من خلال توفير ماكينات الحصاد الالى التى تتناسب مع المساحات الصغيرة والكبيرة وذلك لتقليل التكلفة وتقليل الفاقد فى المحصول الناتج عن الضم اليدوى وتقليب القمح حتى الجفاف وتربيط وتجميع القمح قبل الدراس.

رابط دائم :

أضف تعليق