رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 17 يونيو 2019

الطماطم... المتهمة البريئة

أيام قليلة وكلها سويعات  وتتوالي وتتواصل الاتهامات علي البريئة المظلومة الطماطم  تلك التي لقبت بالمجنونة نظرا لتغير أسعارها و وصولها لأعلي الأسعار وهذا ما سيحدث في الأيام القليلة القادمة وشركاء الوطن مع صيامهم وعيدهم قد ينسب لهم ارتفاع أسعار الطماطم في هذا الوقت من العام.

 ولكن الحقيقة العلمية الدامغة تؤكد أن درجات الحرارة وخاصة ليل الشتاء في حالة انخفاضها عن 13درجة مئوية يؤثر علي عملية العقد في الطماطم فلا يحدث العقد وقد تتساقط بعض الأزهار في بداية عقدها ولما كان عمر ثمرة الطماطم يقترب من الشهرين 55 يوماً من حدوث العقد حتي النضج الاستهلاكي وبالرجوع للخلف شهرين ومع موجات الصقيع ليلا ونهارا منذ شهرين تقريبا  قل العقد وبالتالي يقل المحصول والمعروض منه ويحدث ذلك بعد شهرين من الحرارة المرتفعة في الصيف في أغسطس ويحدث ارتفاع أسعار المتهمة بالجنون ظلما والسبب راجع لشدة الإنخفاض والارتفاع  في درجات الحرارة عن 13 أو أكثر من 30 م وهذا ما أكده كثير من باحثي العالم وعلي راسهم العالم الأمريكي ونت 1936 وعلي الرغم من فضل الله العظيم علي مصر تلك القارة الجغرافية المناخية حيث يتم الزراعة في شرق وجنوب البلاد وحتي لو غطت المساحات وتوفر الإنتاج فأن أسعار نقلها تحدث هذا الجاب الكبير بين أسعارها من مكان الي اخر ومن محافظة لأخرى بالإضافة إلى الاختلافات الصنفية الكبيرة في الطماطم وخاصة صفة الصلابة والمواد الصلبة الذائبة  فتحدث فروق في الأسعار في نفس المكان والصنف مع التداول والنقل والشحن والفرز وتتصاعد المشكلة هذا العام بقرب حلول شهر رمضان المبارك اعاده الله علي مصرنا بالخير واليمن والبركات سيزيد الطلب مع قلة العرض وزيادة الاستهلاك ولعل الحل الأمثل لمثل هذه المشكلة ولعلاج هذه الظاهرة التي تتكرر كل عام منذ أمد بعيد في النصف الثاني من أبريل وأوائل مايو وفي نص أكتوبر نوفمبر تكون من خلال عمل خريطة زراعية مصرية يحدد فيها المناطق والمساحات وكذلك الاصناف والهجن والعروات التي تزرع من هذا المحصول في الأوقات المتغيرة المناخ والزراعة بهجن العقد الحراري ووضع آليات للتسويق والنقل تيسر وتقلل التكلفة النقل وكذلك يجب توعية المزارعين وارشادهم وتدريبهم علي معاملات مابعد الحصاد وخاصة في محصول الطماطم حيث يحدث فقد يكاد يفوق ثلث الإنتاج ويقترب من النصف بين محصول الحقل والواصل للمستهلك من سوء التداول.

هذا لا يحل في عشية وضحاها ولكنه يحتاج خطة مستقبلبة مدروسة منظمة لعلاج مشكلة مطروحة ومتاحة وجلية منذ زمن بعيد.

 

رابط دائم :

أضف تعليق