رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
السبت 21 اكتوبر 2017

الزيوت النباتيه فى مصر من العجز الى الاكتفاء

15 فبراير 2017

تعانى مصر من نقص فى الزيوت النباتيه يصل الى أكثر من 92%، ويرجع ذلك الى زيادة عدد السكان مما يعنى زيادة الاستهلاك ( حيث يقدر نصيب الفرد فى مصر من الزيوت والدهون بين 10 – 13 كجم/ سنة )، وأن حجم الإستهلاك المحلى يصل الى مليون ومائتين ألف طن سنويا فى حين أن ما ننتجه لا يتجاوز المائة ألف طن سنويا، ويرجع ذالك إلى إنخفاض المساحة المنزرعة من محاصيل الزيت مثل: ( عباد الشمس – الكانولا – السمسم – الفول السودانى – القرطم – فول الصويا - الكتان – الخ )، هذا بالاضافه الى أنواع أخرى من المحاصيل، التى يمكن الحصول منها على الزيت من بذورها كناتج ثانوى إلى جانب المنتج الأساسى الذى يزرع من أجله مثال ذلك: ( القطن – الذره – الأرز )، يضاف الى ذلك أشجار الزيت والمتمثله فى ( نخيل الزيت – الزيتون – جوز الهند ) بينما ( الهوهوبا – الخروع )، تستخدم فى بعض الصناعات الطبية ومستجضرات التجميل.

ورغم تعدد أنواع الزيوت المستخلصة من النباتات المختلفة، إلا أن زيت الزيتون وزيت الكانولا يعتبر من أفضل الزيوت النباتية من حيث القيمة الغذائية، إلا أن زيت النخيل له استخدامات متعددة سواء فى الغذاء أو فى غيرها، كما ينتج نخيل الزيت كمية زيت تفوق أى زيت أخر، و يعتبر أهم زيت فى العالم بعد فول الصويا، ومما لاشك فيه أن مصر تواجه صعوبات كبيرة فى توفير حاجة السكان من الزيوت النباتية الغذائية، مما يستدعى بذل كل الجهود الممكنة لزيادة الاكتفاء الذاتى من تلك الزيوت، من خلال الوسائل التقليدية وغير التقليدية، نذكر منها هذه الرؤيه لكى نوفر ما تحتاجه السوق المحليه ونصدر ما يفيض الى الخارج.

وتتلخص هذه الرؤية فى :ـ

فى حالة نجاح عملية تجميع الحيازات الصغيرة فى حيازات أكبر ولتكن 50 فدان، فتكون حدود هذه القطعه 420 × 500 م2 ، فاذا تم زراعة أشجار الزيتون ( صنف الزيت ) على أبعاد 5 م على الحدين الشرقى والجنوبى فقط فيمكننا زراعة 184 شجرة، كما يمكن زراعة أشجار نخيل الزيت فى المسافة البينيه لأشجار الزيتون، وبالتالى يكون مجموع أشجار الزيتون + أشجار نخيل الزيت المنزرعه فى كل قطعة (50 فدان ) تساوى 184 × 2 = 368، شجره بدون زراعة الطرق الداخليه للقطعه، فاذا طبقت هذه التجربه على مساحة 8 مليون فدان فيمكن زراعة ما يقرب من 59 ( 58880000) مليون شجرة نصفها زيتون وقدره 29440000 ( 29 مليون و440 الف شجره ) والنصف الآخر نخيل الزيت وبعد ثلاث سنوات.

نبدأ حصاد زيوت هذه الأشجار على شرط أن تقوم الجمعيات الزراعيه فى ريف مصر بعمل الاتى :-

1- تقديم الشتلات للمزارعين بسعر التكلفه ( لتشجيع المزارعين على الزراعه ).

2- استقبال المحصول من المزارعين مع دفع الثمن فورى.

3- نقل المحصول بعد تجميعه سواء زيتون او ثمار نخيل الزيت كلا على حده الى موقع المعاصر، حيث يستخرج منها الزيت، علما بأن ثمار نبات نخيل الزيت تشبه الى حد كبير ثمار نخيل التمر، وهى نخلة معمرة تبدء فى إنتاج الثمار بعد ثلاث سنوات، وتستمر لمدة 25 سنة وتكون الثمار فى صورة عنقود كبير يشتمل على حوالى 3000 ثمرة ومن لحم الثمار، يتم استخراج زيت النخيل ومن النواة ( البذرة ) يتم استخراج زيت نوى النخيل كميات الزيوت المستخرجة، اذا علمنا ان 120 شجره زيتون تعطى 850 كجم زيت فيكون اجمالى الزيت المستخرج من 2944000 شجرة، هو 208533 ألف طن زيت زيتون.

واذا علمنا، أن 160 نخلة تعطى 5 طن زيت فيكون اجمالى زيت النخيل المتحصل عليه من 29440000 نخلة يصل إلى 920000  ( 920 ألف طن زيت نخيل وبالجمع، نجد أن ما نحصل عليه من زراعة أشجار الزيتون، ونخيل الزيت يصل الى ( 1128533 مليون و128533 الف طن زيت زيتون وزيت نخيل)، وتزداد كميات الزيت بزيادة عمر النبات وبرعاية الأشجار)، أى أن ما نحصل عليه من زراعة هذين المحصولين يغطى تقريبا الاستهلاك المحلى وقدره مليون ومائتين ألف طن سنويا.

هذا بالاضافة، إلى إمكانية الاستغناء عن زراعة المحاصيل الزيتية الأخرى، والتى تقدر مساحتها بـ 3% من مساحة الأرض المنزرعه (8.6  مليون فدان )، أى أن هناك حوالى 250 ألف فدان يمكن زراعتها بالمحاصيل البقولية (التى يصل العجز فيها الى 70% )، بدلا من محاصيل الزيت وبذلك نزيد من المساحة المحصولية من المحاصيل البقولية بنفس القدر.

علما بأن هذين المحصولين لا تكلف المزارع أى اعباء إضافية، حيث تعتمد على الخدمة التى يجريها المزارع فى أرضه، يضاف الى ذلك إمكانية زراعة محصول فول المانج بعد حصاد المحاصيل الصيفية المبكرة ( ارز والذره )، والتى تجهز لزراعة محصول القمح والمقدرة مساحته بـ 3 مليون فدان مما يساعد على :ـ

1- الحصول على كمية من الأعلاف الخضراء تقدر من 10 – 25 مليون طن يمكن التغذية عليها مباشرة أو تخزينها على هيئة دريس او سيلاج، حيث أنه محصول متعدد الحشات ( فى حالة مكوثه بالأرض 70 يوم ) بالاضافه إلى إمكانية تقليل المساحة المنزرعة بالبرسيم وزراعتها بالقمح لتوفر البديل.

2- الحصول على بذور الفول ( طن بذور / فدان فى المتوسط )، والتى تستخدم فى تغذية الانسان وتدخل فى علائق الحيوانات والطيور بديل لفول الصويا ( فى حالة مكوثه بالارض 90 يوم ).

3- تحسين خواص التربة، مما يعود بالنفع على زراعة القمح ويزيد من انتاجيته بقدار 2 اردب / فدان، وبالتالى يرفع متوسط الانتاجية من 18 إلى 20 أردب / فدان.

رابط دائم :

أضف تعليق