رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأربعاء 19 يونيو 2019

5 خطوات لإعداد الكومبوست

26 ديسمبر 2018

تعد المادة العضوية المصدر الرئيسى لإمداد التربة بالعناصر الغذائية اللازمة لنمو النباتات خلال مراحل نموها المختلفة وحتى الحصاد، وعند تحلل مخلفات المحاصيل والمخلفات الحيوانية والأدمية بالتربة بفعل الكائنات الحية الدقيقة ينتج الدُبّال الذى يندمج مع حبيبات التربة، ويحافظ على خصوبتها ويحميها من التصحر.

ويعرف الدكتور محمود ناصف رئيس قسم الميكروبيولوجيا الزراعية بمعهد بحوث الأراضى والمياه والبيئة الأسمدة العضوية، بأنها المخلفات النباتية أوالحيوانية أو خليط منهما، وتحتوى على عناصر غذائية للنبات ومواد عضوية لازمة لتحسين الخواص الفيزيائية والكيميائية والحيوية للتربة، كما تشمل الأسمدة العضوية كلاً من السمادالبلدى والكومبوست وسماد القمامة وغيرها.

ويشير إلى أن المخلفات العضوية تختلف فى مكوناتها وكثافاتها ومقدرتها على التحلل، لذلك فإن تكنولوجيا التخمر الهوائى لهذه المخلفات العضوية والتى يطلق عليها عملية "الكومبوست"، تهدف إلى استخدام الميكروبات لتحليل المواد العضوية الخام لإنتاج سماد عضوى غنى بالمواد الدوبالية، والعناصر السمادية الكبرى والصغرى وخالى من بذور الحشائش، كما أنها أسمدة صديقة للبيئة.

 ويؤدى إنتاج الكومبوست من المخلفات العضوية إلى اكتساب عدة مميزات وهى ثبات واستقرارالمواد العضوية وحمايتها من الفقد، وتقليل حجم المخلفات العضوية الصلبة ليسهل تداولها، وهلاك الميكروبات الضارة الموجودة بها، وبالتالى فإن إضافة هذه المواد العضوية التى مرت بعملية الكومبوست إلى التربة تعمل على تحسين بناء التربة، فتعمل على تماسك التربة الخفيفة وتفكيك التربة الثقيلة، وزيادة و تنوع ميكروبات التربة، وضبط رقم الحموضة PH ، وتحسين التهوية وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالماء، ومخزن مستمر للعناصر الغذائية الكبرى والصغرى بالصورة الصالحة لنمو النباتات، والاحتفاظ بدفء التربة، وتقييد حركة المواد السامة بها.

وسط مائى

ويوضح الدكتور فوزى محمد أحمد أبو دنيا أستاذ تغذية الحيوان بمعهد بحوث الإنتاج الحيوانى، أن الأساس العام لعمل السماد العضوى هو تحويل بقايا المحاصيل، أو الأشجار، أو الفضلات الحيوانية إلى سماد عضوى عبر عملية ميكروبية.

وتتطلب هذه العملية توافر الهواء والماء والعناصرالكيميائية والحرارة المناسبة، وتعتمد هذه العملية على نشاط تركيبة من الأجناس البكتيرية والفطرية والكائنات الدقيقة الأخرى. 

وتعمل الكائنات الحية الدقيقة على تحلل المواد العضوية فى الظروف المناسبة من الرطوبة والحرارة.

 ويعد النيتروجين ضرورياً لنمو الكائنات الدقيقة، فى حين أن الكربون هو مصدر الطاقة لها، لذا فإن نسبة الكربون للنتروجين مهمة، حيثُ تزيد نسبة النتروجين مع زيادة المادة الخضراء وتعد نسبة الكربون: للنتروجين 20:1 نسبة مثالية، وتحتاج الميكروبات أيضاً لوسط مائى حيثُ تعتبر نسبة الرطوبة 40 – 60 % نسبة نموذجية لعملية التحويل.

بناء المصفوفات 

ويشير د.أبو دنيا أنه يجب لبناء مصفوفات الكومبوست يجب أن تختار مساحة من الأرض ذات أرضية مندمجة فى مكان مستو يُدك جيداً، ويعمل حوله مجرى للاحتفاظ بالرشح الذى يعاد رشه على الكومة، وذلك لسهولة حركة المعدات، ويتوافر بها مصدر للمياه لرش المكمورات.

 ثم يتم بناء المصفوفات بعرض لا يتجاوز 3م وارتفاع لا يزيد على 1.5م وبالطول المناسب لكمية المخلفات.

كما يجب أن تطحن المخلفات النباتية إلى أجزاء صغيرة لزيادة مساحة سطحها وزيادة فعالية الميكروبات عليها، ويفضل أن تكون ناعمة لزيادة كفاءة ميكروبات التحليل واختصار الفترة الزمنية لنضج الكومة.

ويجهز السماد البلدى أو الروث أو سماد الكمبوست الناتج من كومة سابقة أو سماد البيوجاز لإضافته مع المخلفات المطحونة فى طبقات تبادلية، وفى بعض الحالات تستخدم المنشطات الكيمائية والبيولوجية أثناء بناء الكومة مع السماد البلدى أو بدونه وقد يكتفى بالسماد البلدى وهذه المنشطات تضاف حسب طبيعة المخلف النباتى وإمكانية توافرها مثل:

المنشط الأزوتى: سلفات نشادر بمعدل 15 - 35  كجم / طن.

 المنشط البيولوجى: وهو كما ذكر آنفا عبارة عن بيئات ميكروبية سائلة أو صلبة يتم تحضيرها بالمعامل المتخصصة وتحتوى سلالات بكتيريا وفطريات واكتينوميسات. 

كما يمكن إضافة بيئات ميكروبية أخرى فى نهاية نضج الكومة مثل ميكروبات تثبيت الأزوت الجوى لا تكافليا وميكروبات تسيير الفوسفات لإثراء السماد الناتج حيوياً.

خطوات البناء 

ويحدد لنا الدكتور أبو دنيا خطوات صناعة الكمبوست فى النقاط التالية : 

1-تبنى الكومة السمادية فى طبقات متتالية حيثُ تكون الطبقة الأولى كما يلى: 

تفرش "عُشر" كمية المخلفات النباتية، ثم عُشر كمية السماد البلدى المتاح، وكلما كانت كمية روث الماشية  أكبر كان هذا أفضل لأنها مصدر هام للكائنات الدقيقة والنتروجين، ثم تتم إضافة عُشركمية المنشطات الكيمائية إذا استخدمت بعد اذابتها فى المياه، ويفضل إضافة 5 % مولاس من الماء كمصدر طاقة للكائنات الدقيقة، ثم إضافة عُشر كمية المنشطات البيولوجية إذا استخدمت من الطبقة الثانية إلى الطبقة العاشرة.

 يكرر ماسبق  بالطبقة الأولى ثم تغطى الطبقة الأخيرة بطبقة سمكها 5 سم من السماد البلدى أو التربة للحفاظ على الرطوبة من الفقد وبالتالى الحفاظ على الحرارة كامنة بالكومة.

2- ترش الكومه دورياً عند انخفاض نسبة الرطوبة عن 60 % ويتأكد من ذلك بأخذ عينة من الكومة على عمق 20 سم، وتضغط باليد فإذا رطبت اليد يكون ذلك مؤشراً على ملائمة الرطوبة أى لا يكون السماد جافاً أو مشبعاً بالماء وفى حالة انخفاض الرطوبة ترش الكومة من السطح والجوانب. 

3-ارتفاع درجة الحرارة مؤشر على استمرار تحلل الكومة وتقاس الحرارة بأجهزة خاصة، أو جس الكومة باليد للتأكد من ارتفاع درجة الحرارة والتى مابين 60 - 80 درجة مئوية. 

4-تقلب الكومة مرة كل 15 يوماً باستخدام جرار بكباش أو بالعمال ويكون التقليب جيداً بحيث ينتقل محيطها إلى وسطها وأعلاها إلى أسفلها، ويتم رش المياه لضبط الرطوبة مع التقليب. 

5-تمتد فترة نضج الكومة إلى 3 - 4 شهور إلا أن استخدام المنشطات البيولوجية يؤدى إلى اختصار هذه الفترة نسبياً وسرعة إنضاج السماد.

علامات النضج 

ويشير إلى أن اهم علامات نضج السماد العضوى تتلخص فى:

فى حالة توافر الرطوبة المثلى فإن حرارة المكمورات تبدأ فى الانخفاض إلى نحو 40 - 50 درجة مئوية.

تحول لون المواد المتحللة من اللون الذهبى إلى اللون البنى الداكن.

عدم وجود أى روائح كريهة، وزوال رائحة النشادر تماماً وذلك لتحولها إلى نترات، وتكون الرائحة كطمى النيل أو رائحة الفطر (المشروم).

عدم تلوث الأيدى عند مسكه.

نسبة الكربون للنيتروجين العضوى من 1- 15 إلى 1- 20 عند التحليل.

عند عمل اختبار الإنبات للحشائش يعطى نتيجة صفر.

وفى هذه الحالة تصل نسبة النيتروجين إلى  0.8 – 1.6 % و نسبه المادة العضوية إلى 30 - 55 % بينما تحتوى على الفوسفور والبوتاسيوم بنسب تتراوح  ما بين 0.4 – 1% - 1.2%  على الترتيب وتكون الرطوبة نحو 30 - 40 %.

ويمكن أن يخزن السماد الناضج  لحين استخدامه بكبسه جيداً وتقليل حجمه، مع حمايته من حرارة الشمس والرياح وتغطيته بالقش أو قطع من الخيش مع مداومة ترطيب المكمورة من الخارج بالماء.

معدلات الاستخدام 

ويوضح أن السماد العضوى الناضج عادة يستخدم بمعدل 10- 20 م3 للفدان (نحو 4 - 8 أطنان / فدان) فى حالة المحاصيل الحقلية أو الخضر (زراعة كثيفة) والتى تروى رياً سطحياً أو بالرش، وينثر السماد يدوياً أو بواسطة مقطورات نثر السماد ويقلب مباشرة بالأرض بالحرث مع عدم تركه معرضاً للشمس، أما فى حالة زراعة الخضر على مصاطب فينثر السماد ويخلط جيداً بالتربة، ثم تقام المصاطب، أو بدلاً من ذلك يمكن القيام بعمل خندق يوضع به السماد ثم يردم بعد ذلك .

وفى حالة استخدام السماد العضوى مع السوبر فوسفات لإعداد الجور يتم خلط السماد مع ناتج حفر الجورة كله، ثم إعادته للجورة ثم تزرع الشتلات للمساعدة فى انتشار المجموع الجذرى، ولاينصح بوضع طبقات السماد فى باطن الجورة وردمها حيثُ تتسبب أحياناً فى موت الشتلات.

رابط دائم :

أضف تعليق