رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأربعاء 26 سبتمبر 2018

نصائح هامة للمربى.. لإجراء «تشخيص حقلى» ناجح لأمراض الدواجن

14 ابريل 2018

 يقول الاستاذ الدكتور صفوت كمال أستاذ الميكروبيولوجي- معهد بحوث الامصال واللقاحات البيطرية كثيراً ما تكون العينات الواردة الى المعمل غيرممثله للحالة الجماعية للمزرعة ،فقد ينقل القائم على العمل  المعلومات الخاصة بالقطيع وطرق المعاملة بصوره غير دقيقه، بحيث لا يحدد التركيب العلفي، أو لا يدون حاله القطيع بدقه للمعاملات السابقة،أو تكون العينة غير ممثله وزناً للقطيع ولا تحمل كافة الاعراض الخاصة بقطيع المزرعة.

وعادة ما تتغير كفاءة المزارع "المفتوحة خاصه" في التشغيل بتغير الوسط الخارجي من حيث التحكم في التهوية والتدفئة وثبوت درجات الحرارة المطلوبة والتيارات الهوائية ومعدلات الرطوبة، ونظراً لتربيه دورات سابقه بها يؤكد المربي على ان الحالة العامة لمواصفات المزرعة جيده وهي غير ذلك.

كما ان ملاحظاته قد تكون غير دقيقه في نقل صوره القطيع الى المختبر من حيث نسبه الإصابة وتطور الحالة المرضية خلال الأيام القليلة السابقة للحالة.

ويضيف قد يكون هناك عدم إدراك من المربي لكفائه المواد المستخدمة وخاصه اللقاحات سواء من حيث الجودة او التداول او الاستعمال وتضاد استخدامات بعض العقاقير مع بعضها بما في ذلك المضاف مسبقاً للأعلاف.

من كل ما سبق يتضح مدي تأثير ذلك ليس فقط على النتيجة النهائية للمعمل من حيث التشخيص بل ايضا في اختيار العلاج المناسب لهذه الحالة من حيث النوع والجرعة المستخدمة وأسلوب استخدامها إضافات علفيه - ماء الشرب  - حقن وتعديل الأسباب المؤدية للحالة المرضية او المساعدة على وقف نشاطها.

ويشير د صفوت الى أن الاونة الاخيرة شهدت استخدام تركيبات دوائية وكيماويه في علاج كثير من الامراض مع زيادة معدلات النمو ورفع كفائه الاعلاف وبمعدل التحويل الغذائي ويحاول الكثير من المربين القائمين على العمل استخدام أسلوب مماثل دون الرجوع الى العلاقة بين هذه التركيبات من حيث النسب والنوعية والصور المستخدمة للعنصر او العقار، مثل التركيب الكيميائي والشق الحامضي والقاعدي او التركيب البنائي في المواد الحيوية، ونسب تواجد المواد معاً ويحدث نتيجة ذلك صور متعددة.

حتى عند اختيار الأدوية رغم تساويها في الإيجابية عند عمل اختبار الحساسية للمضادات يجب مراعاة نوع الإصابة ومكانها وأثر هذا النوع من الدواء من حيث الامتصاص والى أي مدى يمتص وزمن امتصاصه والوقت اللازم للتغلب على المرض وكذلك مدى بقائه بالجسم حتى لا يؤثر على الانسان عند استهلاك هذا النوع من اللحم.

كذلك من الأهمية عند اختيار العلاج مراعاة ان في كثير من الحالات يجب ان تكون الأدوية المستخدمة لا تمتص حيث ان أثرها اثناء وجودها بالأمعاء هو المطلوب.

كما انه لكل مسبب من الامراض نسيج ومكان بالجسم هو الأكثر ملائمه لوجوده ولذا لابد من اختيار نوع الدواء الذي يصل الى هذا النسيج وهذا المكان بأكبر سرعه واعلى تأثير، فمثلا الارثروميسين وهو من المركبات الرخيصة نسبيا بالنسبة لمركبات اخري ذات الأثر على امراض الجهاز التنفسي الا انه عندما تكون الإصابة بالرئة فإن تركيزه بالرئة اعلى زمنيا من 5-10 مرات عن زمن تركيزه بالدم.

ويضيف د صفوت أن الامراض التي تتأثر بزيادة سمك ونوع الفرشة ودرجه حرارة الرطوبة بها سوف تكون الإصابة بها شديده اثناء العلاج بما قد يؤدي الى تضاعف الجرعة العلاجية، وكثيراً ما تعود الاعراض بعد العلاج بفتره قصيره جداً فالكوكسيديا تتوقف شده الإصابة بها على نوع وسمك ورطوبة الفرشة وتظهر هنا اهميه استخدام مضادات الكوكسيديا على العليقة طوال فتره التربية لدجاج اللحم.

كما ان نوعية الدفايات المستخدمة وأثر نواتج الاحتراق على الطائر ومدى تأثير هذه الأمور على استجابة الطائر للعلاج المقترح ،ومتوسط وزن الطائر لتحديد الجرعة فان كانت العينة وزنها أكبر من معدلات القطيع ستكون الجرعة اما كبيره او على الأقل مكلفه، كذلك اذا كان وزن العينة اقل من المعدلات ستكون الجرعة فعاله وخاصه ان تم عن طريق الحقن.

وفي حاله استخدام المعالف العادية كثيراً ما يفقد منها كثيراً على الفرشة فإذا حدد المربي كميه العلف المستخدمة يومياً للقطيع لن تكون صحيحه وبالتالي ستكون المواد العلاجية المضافة لها غير فعاله لأنها لا تصل بأكملها الى الطائر.

ايضا في حاله استخدام المساقى اليدوية ستكون ايضاً كميه العلاج المستخدم لا تكفى حاجه الطائر لانسكاب جزء كبير منها في الفرشة مع ملاحظه ان كميه استخدام الماء في المزارع المفتوحة تتغير حسب الوسط الخارجي ونوع العلف المستخدم ،

ويجب ان نلاحظ انه في خزانات مياه المشارب الأوتوماتيكية كثيراً ما يكون تقدير استهلاك الماء غير دقيق حيث ان المربي يقدره بعدد مرات ملئ الخزان وتكون كذلك عندما تكون الإصابة مؤثره على الحويصلات الهوائية، فان الشعيرات الدموية الموصلة لها دقيقه ورقيقه وضيقه، ولذلك فإن مستحضرات قليله تستطيع الوصول اليها بامتصاص سريع واثر ممتد واهمها الأدفوسين حيث يصل اليها ويؤثر في القضاء على مسبب المرض مثل إيكولاى – كوريزا – ميكوبلازما كذلك العدوى المركبة مثل الالتهاب الرئوي المزمن المركب.

ولتحديد هذه الاتجاهات السابقة يهتم المعمل بالعلامات والاعراض وتاريخ الحالة، فالعينة التي سوف يجري عليها كل هذه الاختبارات ان كانت غير مماثله للقطيع بالمزرعة ستكون النتائج لعينه الفحص وليس للقطيع بأكمله ، كما ان بعض الإصابات المرضية يتعذر فيها التدخل العلاجي وحالات مرضيه يسهل فيها التدخل العلاجي بطرقه المختلفة سواء إضافات علفيه او في ماء الشرب عن طريق الحقن تختلف هذه الطرق حسب نوع العلاج، وكذلك حسب معدلات الإصابة داحل الزرعة.

وربما لا يقوى الطائر على تناول الغذاء والماء في حالته المرضية وعلى هذا وجب استخدام أسلوب الحقن فلو كانت العينة غير مماثله او تكون نسبه الإصابة في غير صورتها الصحيحة برغم صحة نوع الدواء المستخدم فلن يعطى النتائج المطلوبة.

وان كان الوسط الخارجي للمزرعة غير سليم فإن الحالة رغم العلاج ربما تتكرر او تزداد الإصابة فالأمراض التي يؤثر عليها درجات الحرارة ونسب الرطوبة في الجو والتيارات الهوائية سوف تستمر الإصابة فيها وتتطور الحالة الى صوره اشد واصابات جديده ولنا في ذلك صوره امراض الجهاز التنفسي المزمن المركبة.

وكميه الماء غير المستعمله منه في كل مره حوالي 20-25% من حجمه اما بسبب التوصيلات الداخلية والخارجية منه لارتفاعها لعدم وصول الرواسب الى المواسير، وكذلك لانخفاضها عن السطح لعدم تسرب المياه للخارج وأثر ذلك على زيادة تركيز الجرعة الدوائية ومالها من اضرار.

وقد يحدث سرعه فى  تطور الحالة المرضية داخل القطيع حيث ان نتيجة المعمل وان كانت صحيحه وخاصه اختبار الحساسية للمضادات الحيوية وقت تشغيل العينة لا تجدى علاجياً بعد زمن بسيط 48 ساعة مثلا مثل تغير التركيب الثلاثي للأيكولاى بسبب وسط المزرعة.

وفي حاله تشخيص حالات التسمم ربما لا تكون منتشرة في المزرعة كلها وعلى سبيل المثال حالات تشخيص التسمم، وبالتحليل وجد انها من احدى أنواع الفيورا لتدون ذات التركيز العالي وتم التوصية بعدم استخدام المستحضر، ورغم ذلك لم يتوقف النفوق وبالزيادة الحقلية للمزرعة وجد ان مجموعه المساقى الاوتوماتيكية التي بنهاية خط المياه نظراً لقله اندفاعه بها رواسب كثيفه من المستحضر مما يؤدي الى وفاه الطائر عند الشرب منها فلولا الزيادة الحقلية لما كان لنتيجة تشخيص المختبر فائدة كامله.

وبالنسبة لتشخيص الامراض الفيروسية فالحالة الواردة للمعمل مثلا عليها اعراض أحد هذه الامراض وليكن النيوكاسل فربما كان من رد فعل استخدام اللقاح او عدم وصوله لمجموعه من الطيور فلو اعيد التحصين رغم اجراء قياس مناعة الطيور بناء على ذلك سوف تزداد حده المرض وهذا يتوقف على الصورة المنقولة من المربي للمختبر.

لذلك لابد من الزيارة الحقلية للمزرعة للتأكيد من صحة المعلومات المنقولة للمعمل او ينقلها متخصص حتى يمكن ان يتم الاتي:

  • تحديد نسبه الإصابة بالقطيع.
  • تحديد الصورة المرضية الكاملة.
  • اختيار طريقه العلاج المناسبة.
  • تحديد الجرعات المناسبة لمتوسط الوزن وطرق الاستخدام داخل المزرعة (كل مزرعة حسب الإمكانيات المتاحة مع حساب كميه العلاج التي ستصل للطائر فعلاً).
  • التوصية بالتوجيهات الخاصة لإحكام الوسط المناسبة للتربية بالمزرعة في الحالة الراهنة.
  • أهمية كفائه المربي والقائم على العمل في تطبيق سبل العلاج الدوائي والرعاية اللاحقة بواسطة التربية للمزرعة الخاصة به لأنها تختلف من مكان لأخر.

رابط دائم :

أضف تعليق