رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 20 مايو 2019

بالتفصيل.. تعرف على تأثير التغيرات المناخية على السلوك الجنسى والتكاثر فى الأغنام

1 مايو 2019

- الكباش الأوسيمى والكيوس الأكثر تكيفاً مع الحرارة العالية عكس كباش الرومانوف

- كباش الكيوس الأفضل تكاثراً تحت ظروف الحرارة المرتفعة 

- الرومانوف يصلح للأجواء المصرية بشرط حمايته من الإجهاد الحرارى 

حصل  الباحث أسامة محمد غريب الجزار على درجة ماجستير الإنتاج الحيوانى من زراعة المنوفية عن أطروحته بعنوان "دراسة بعض المظاهر السلوكية والفسيولوجية فى الأغنام" واشتمل البحث على تجربتيْن منفصلتيْن.. الأولى  كانت بهدف دراسة الاختلافات الموسمية فى السلوك الجنسى، مع دراسة الصفات الطبيعية للسائل المنوى وحجم محيط الخصية، فى الشتاء والصيف لكل من كباش الأوسيمى والكيوس والرومانوف، حيثُ تم تدريب الكباش على عملية الوثب وجمع السائل المنوى قبل بداية التجربة، وبعد ذلك جمع السائل المنوى وسجلت مظاهر السلوك الجنسى للكباش مرتيْن أسبوعياً لمدة أكثر من شهريْن فى كل من الموسميْن ( ديسمبر- يناير بالنسبة لموسم الشتاء – يونيه – يوليو بالنسبة لموسم الصيف ) وقد اشتملت مظاهر السلوك الجنسى للكباش على قياس الوقت المستغرق إلى حدوث كل من المظاهر السلوكية التالية : الاقتراب من الأنثى  -  أول محاولة وثب  -  أول وثبة ناحجة  -  أول جماع حقيقى كما سجل أيضاً عدد محاولات الوثب وعدد الوثبات الناجحة. 

وفى نفس التجربة تم إجراء  دراسة للصفات الطبيعية للسائل المنوى والتى اشتملت على العناصر التالية: تقدير حجم السائل المنوى -  الحركة الكلية والنسبة المئوية لكل من الحركة التقدمية والحيوانات المنوية الحية - والحيوانات المنوية الشاذة، كما تم تقدير تركيز الحيوانات المنوية فى السائل المنوى ودرجة أيون الهيدروجين، بعد ذلك تم حساب معامل الارتباط بين صفات السائل ومظاهر السلوك الجنسى.

الأوسيمى شتاءً 

ويمكن تلخيص أهم نتائج التجربة الأولى فى النقاط التالية : 

- أثر كل من نوع الكباش وترتيب القذفة معنوياً على كل مظاهر السلوك الجنسى التى درست عند مستوى 1% وقد أثر أيضاً الموسم على نفس مظاهر السلوك الجنسى فيما عدا عدد محاولات الوثب وعدد الوثبات الناجحة حيثُ كان تأثير الموسم غير معنوى.

- أظهرت كباش الرومانوف مدة أقل لأداء المظاهر السلوكية الجنسية شتاءً مقارنة بالكباش الأوسيمى والكيوس، بينما لم توجد فروق معنوية بين كباش الأوسيمى والرومانوف فى هذا الصدد صيفاً، أما بالنسبة لعدد محاولات الوثب وعدد الوثبات الناحجة فكانتا الأعلى فى كباش الأوسيمى شتاءً وفى كباش الكيوس صيفاً.

- سجلت الكباش وقتاً أقصر لأداء أى من مظاهر السلوك الجنسى عند القذفة الثانية مقارنة بالقذفة الأولى، وكان الفرق معنوياً عند مستوى 1% .

- أثر نوع الكباش والموسم وترتيب القذفة معنوياً عند مستوى 1% على كل من حجم القذفة تركيز الحيوانات المنوية عدد الحيوانات المنوية بالقذفة الحركة التقدمية النسبة المئوية للحيوانات المنوية الحية درجة تركيز أيون الهيدروجين، بينما لم يتأثر معنوياً كل من نسبة الحركة الكلية ونسبة الشواذ بنوع الكباش، ولكن تأثير الموسم وترتيب القذفة كان معنوياً.

- سجلت كباش الكيوس صيفاً وشتاءً أكبر حجم للقذفة وأعلى تركيز للحيوانات المنوية فى القذفة، بينما سجل الرومانوف أدنى القيم فى هذا الصدد.

- عدد الحيوانات المنوية بالقذفة وحجم القذفة كانت منخفضة فى الشتاء عن الصيف، وكان العكس صحيحاً بالنسبة لتركيز الحيوانات المنوية.

- أظهرت كباش الكيوس أصغر القيم بالنسبة لحجم ومحيط الخصية، بينما أظهر الرومانوف أعلى مقاييس للخصية، وتوافق ذلك مع تركيز الحيوانات المنوية ولكن لم يتوافق مع حجم القذفة.

- وجد معامل ارتباط موجب ومعنوياً عند مستوى 1% بين حجم القذفة وعدد محاولات الوثب فى كلا الموسميْن، وأيضاً مع عدد الوثبات الناحجة ووقت أول وثبة ناجحة ووقت الجماع.

- وجد معامل ارتباط سالب غير معنوى بين نسبة الحيوانات المنوية الحية وكل من مظاهر السلوك الجنسى فى الشتاء، وكان موجباً فى الصيف، أيضاً كان هناك معامل ارتباط موجب ومعنوى بين الحركة التقدمية وكل من مظاهر السلوك الجنسى فيما عدا عدد الوثبات الناجحة فى الصيف.

عملية الجز

أما التجربة الثانية فقد أجريت لدراسة تأثير عملية الجز فى كل من الربيع والخريف، على بعض النواحى الفسيولوجية وقد بدأت جزة الربيع فى الحادى عشر من إبريل واشتملت على عدد 6 كباش (3 أوسيمى – 3 رومانوف) 61+ 2, 54,5 + 2,9 كجم على الترتيب بينما بدأت جزة الخريف فى الحادى عشر من أكتوبر وقد استخدم فيها عدد 10 كباش ( 3 أوسيمى – 3 كيوس – 4 رومانوف ) متوسط أعمارها 3 سنوات وكان متوسط وزن الجسم 64,3 + 1,3 , 59,5 + 1,5 , 57,3 + 2,7 كجم على الترتيب .

وقد تضمنت الدراسة قياس درجة الحرارة كل من سطح الغطاء الصوفى - الجلد - وأيضاً تم قياس معدل التنفس - معدل النبض وقد أجريت قياسات النواحى الفسيولوجية المذكورة لمدة 3 أسابيع قبل الجز وأربع أسابيع بعد الجز، حيثُ تم القياس مرتيْن أسبوعياً قبل الجز، بينما بعد الجز سجلت نفس المقايس السابقة يومياً لمدة أسبوع ثم مرتيْن أسبوعياً من بعد ذلك، ولمعرفة التغيرات النهارية أخذت هذه المقاييس بمعدل 3 مرات فى كل يوم من أيام القياس (الساعة 8 صباحاً - الساعة 2 ظهراً – الساعة 8 مساءً).

الربيع والخريف

أما أهم نتائج هذه التجربة قيمكن تلخيصها فى النقاط التالية:

- أثر كل من نوع الكباش وعملية الجز والوقت من اليوم على درجة حرارة الجلد والمستقيم، وكذلك معدل التنفس والنبض تأثير معنوياً خلال الخريف، أما فى الربيع فإن تأثير النوع على درجة حرارة الجلد ومعدل التنفس وتأثير الجز على درجة حرارة المستقيم لم يكن معنوياً.

- لم يكن للنوع تأثير معنوى قبل الجز على درجة حرارة المستقيم والجلد ومعدل التنفس، كما لم يكن هناك تأثير معنوى للمواسم على معدل النبض فى الحيوانات المجزوزة، وبخلاف ذلك فقد كان للنوع والموسم والتغيرات اليومية تأثير معنوى على الصفات الحرارية ومعدل التنفس والنبض فى الكباش سواء قبل أو بعد الجز.

3- درجة حرارة المستقيم فى الكباش الأوسيمى فى الربيع كانت أعلى منها فى الرومانوف سواء قبل الجز أو بعده، أما فى الخريف فقد لوحظ ذلك فى الحيوانات بعد عملية الجز فقط.

- كانت درجة حرارة المستقيم فى الحيوانات المجزوزة أعلى فى الربيع عنها فى الخريف، ولكن هذا التأثير كان أقل وضوحاً فى الكباش الأوسيمى بالمقارنة بكباش الرومانوف.

- التغيرات النهارية فى درجة حرارة المستقيم كانت واضحة جداً فى جميع الأنواع، حيثُ سجلت الكباش أعلى درجة حرارة فى منتصف اليوم وأقل درجة حرارة عند الصباح الباكر - أثرت عملية جز الكباش معنوياً على درجة حرارة المستقيم فى الخريف وغير معنوى فى الربيع، وكان هذا التأثير أكثر وضوحاً فى كباش الكيوس عنها فى كباش الأوسيمى والرومانوف.

- كانت التغيرات اليومية فى درجة حرارة المستقيم متوافقة مع التغيرات فى درجة حرارة الجو. 

- تأثرت درجة حرارة الجلد بصورة متشابهة لدرجة حرارة المستقيم، وذلك بالنسبة لتأثير كل من النوع والموسم والفترة من اليوم، وكانت قيم درجة حرارة الجلد منخفضة نسبياً بالمقارنة بدرجة حرارة المستقيم وذلك بسبب التدرج الحرارى.

- كانت درجة حرارة الجلد فى الأوسيمى أثناء موسم الربيع قبل الجز أعلى منها فى الرومانوف وذلك فى الصباح الباكر، وكذلك فى المساء ولكنها تساوت فى النوعيْن فى منتصف النهار، أما بعد الجز فلقد أظهرت الحيوانات عكس ذلك وأثناء الخريف أظهرت كباش الرومانوف أعلى القيم لدرجة حرارة الجلد وذلك عند الساعة الثانية ظهراً بصرف النظر عن كون هذه الكباش مجزوزة أو غير مجزوزة، وتساوت كباش الأوسيمى والكيوس بالنسبة لدرجة حرارة الجلد وذلك قبل عملية الجز.

- أظهرت درجة حرارة الغطاء الصوفى فى كباش الكيوس أقل القيم بين الأنواع الثلاثة، ولم يؤثر النوع على درجة حرارة سطح الغطاء الصوفى، كما أظهرت درجة حرارة كلاً من الغطاء الصوفى وسطحه تغيرات نهارية متوافقة مع التغيرات النهارية فى درجة حرارة الجو.

- لم يختلف معدل التنفس اختلافاً معنوياً بين كباش الأوسيمى والرومانوف فى الربيع أو الخريف، أما بالنسبة لكباش الكيوس (فى الخريف فقط) فقد سجلت انخفاضاً معنوياً فى معدل التنفس بالمقارنة بكباش الأوسيمى والرومانوف.

- ارتفع معدل التنفس ارتفاعاً معنوياً فى كباش الأوسيمى والرومانوف قبل الجز فى الخريف مقارنة بالربيع، وكان هذا الفرق عند الحد الأقصى له فى منتصف اليوم، وكانت التغيرات الموسمية فى معدل التنفس فى الحيوانات بعد الجز أقل منها قبل الجز.

- تأثر معدل النبض معنوياً أيضاً بالنوع، حيث كان مرتفعاً فى الأوسيمى عن الرومانوف عن الربيع والخريف، أما فى كباش الكيوس (فى الخريف فقط) فكان معدل النبض أعلى من النوعين الآخريْن، وكانت الفروق الموسمية فى معدل النبض أقل من التغيرات الناتجة عن عملية الجز.

- التغيرات النهارية فى معدل النبض اتبعت نفس الاتجاه مقارنة بدرجة حرارة المستقيم والجلد وغطاء الصوف وسطح الغطاء الصوفى.

- التغيرات فى درجات حرارة الجسم ومعدل التنفس والنبض بين الأنواع المختلفة والتى إن لوحظت قبل وبعد الجز يمكن أن نرجعها إلى بعض الاختلافات فى صفات الصوف بين الأنواع الثلاثة.

توصيات واستنتاجات 

- الكباش الأوسيمى كانت الأكثر تأقلماً لدرجات الحرارة المرتفعة وذلك من نتائج التغيرات فى درجات حرارة الجسم ومعدل التنفس والنبض، يليها كباش الكيوس لأنها نشأت تحت ظروف مناخية متقاربة، وكان أقلهم كباش الرومانوف وذلك لاختلاف المنشأ المناخى لهذا النوع، على النقيض فى أشهر الشتاء كان الرومانوف مختلفاً فى مظاهر السلوك الجنسى بالمقارنة بالنوعيْن الآخريْن، حيثُ سجلت أقل وقت للاقتراب من الأنثى وأقل عدد محاولات وثب وعدد الوثبات الناجحة، يلى ذلك كباش الكيوس وأخيراً كباش الأوسيمى، وربما يرجع ذلك للاختلافات الوراثية فى نشاطات الهرومانات الجنسية.

- بالنسبة لصفات السائل المنوى فإن كباش الكيوس كانت أكثر تميزاً عن كباش الأوسيمى والرومانوف، وقد يرجع ذلك إلى الاختلاف فى حجم الخصية ونشاط أنسجة الخصية وكذلك الغدد الجنسية المساعدة.

- يمكن تربية هذيْن النوعيْن تحت الظروف المصرية بنجاح مع توفير الحماية الكافية من تأثير الإجهاد الحرارى.

 

رابط دائم :

أضف تعليق