رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأثنين 18 ديسمبر 2017

أمراض الدواجن .. الكوكسيديا .. علاج ووقاية

15 مارس 2017

يشير الدكتور محمد محمد محمود سامى، الباحث بالمعمل المرجعى للرقابة البيطرية على الإنتاج الداجنى، بمعهد بحوث صحة الحيوان، إلى أن الأمراض الطفيلية، تصيب قطعان الدجاج المختلفة على مدار العام، وتسبب خسائر اقتصادية كبيرة، وتوافر العوامل البيئية فى مصر والمناخ المناسب من حيثُ درجة الحرارة ونسبة الرطوبة الملائمة، لوجود وتكاثر هذه الطفيليات.

والطفيل كائن صغير الحجم قد لا يُرى بالعين المجردة، لا يستطيع العيش بمفرده، حيثُ لا يقدر على توفير الطعام والشراب اللازم ليبقى على قيد الحياة، إنما يجب أن يعتمد على حيوان أكبر منه، ليمتص منه الغذاء، سواء كان هذا الغذاء من دم أو أنسجة أو حتى جزء من غذاء الحيوان الكبير، مما يؤثر بالسلب على الحيوان الكبير، وبالتالى يُحدث انخفاضاً فى إنتاجيته من اللحم أو البيض مع ضعف فى النمو قد يصل إلى الهزال كذلك يؤدى إلى نقص فى المناعة مما يسهل الإصابة بالأمراض البكتيرية و الفيروسية الأخرى.

لذا تُعد الطفيليات فى الدواجن من أهم الأمراض فى الحقل، والتى يقوم المربى باتخاذ إجراءات عديدة، سواء لمقاومة هذه الطفيليات أو لعلاج الأمراض الناتجة عن الإصابة بها.

وتنقسم الأمراض الطفيلية فى الدواجن إلى قسميْن أساسييْن، وهما الطفيلية الداخلية والطفيلية الخارجية، فالداخلية، هى الأمراض التى تصيب الطائر من الداخل، وعادة تتركز فى الجهاز الهضمى للطائر، وبالأخص فى الأمعاء.

وتأتى على رأس هذه الأمراض الطفيلية منها الكوكسيديا والديدان، أما الطفيليات الخارجية مثل قمل الطيور وجرب الأرجل، وفاش الطيور، وقراد الطيور.

الكوكسيديا يعتبر أهم مرض طفيلى، يصيب قطعان الدواجن، ويسبب خسائر اقتصادية فادحة، حيثُ يؤدى إلى زيادة فى أعداد النفوق فى المزارع، بالإضافة الى تكاليف العلاج الباهظة، وتساعد درجة الحرارة و الرطوبة فى مصر على سهولة انتشاره وكثرة الإصابة به.

ويسبب فى هذا المرض بروتوزوا أو ما يعرف بالإيميريا التى تصيب الدجاج والرومى، فهناك تسعة أنواع أو عترات من الإيميريا تصيب الدجاج، بينما هناك سبع عترات تصيب الرومى، ويتكاثر هذا الطفيل بطريقة لا جنسية سريعة تؤدى إلى زيادة لوغاريتمية فى أعداد ما يسمى بالشيزونتات، ثم تتبع هذه العملية عملية تزاوج جنسى ينتج عنه بويضات، ثم تقوم هذه البويضات بالتحوصل (الطور المعدى)، وتخرج من الطائر مع الإسهال لتلوث الفرشة، ويقوم بتناولها طائر آخر لتعيد دورة الحياة من جديد.

وتمتلك هذه الحويصلات القدرة على أن تعيش لمدة عام، لها القدرة أيضاً على أن تتجاوز الظروف البيئية الصعبة، فهى تحيط نفسها بغلاف مزدوج لا يتأثر بأكثر المطهرات المستخدمة فى قطاع الدواجن.

وتعد قطعان الدواجن الكبيرة فى العمر التى تجاوزت الأربعة أسابيع هى الأكثر عُرضة للإصابة بهذا المرض، وتشكل هذه الإصابة خطراً بالغاً على القطيع، حيثُ يتكاثر هذا الطفيل فى القناة الهضمية، ويتسبب فى التهابات وتقرحات فى الأمعاء، التى تؤدى إلى نقص فى امتصاص الغذاء، وبالتالى فقدان فى الأوزان مع خلل فى معامل التحويل للعلف، وتكون هذه المرحلة من الإصابة صعبة التشخيص أو بلا أعراض ظاهرية واضحة، مما يؤدى إلى تفاقم الحالة، وعدم القدرة على السيطرة على المرض بسهولة بعد ظهور الأعراض بوضوح والتى تتمثل فى وجود إسهال مدمم مع فقدان فى الأوزان وخمول و انتفاش للريش، وعادة تكون الأعراض مصحوبة بوجود خلل فى الفرشة (الأرضية تحت الطائر)، حيثُ تزيد فيها نسبة الرطوبة على % 30 مبللة.

طرق الوقاية والعلاج لأن الوقاية دائماً خير من العلاج، فيجب علينا مراعاة سبل الوقاية من هذا المرض، والتى تتمثل فى:

أولاً: فى إضافة مضادات الكوكسيديا الوقائية فى العلف (السالينوميسين والسمديوراميسين)، وهى مضادات آمنة، تستخرج من فطريات طبيعية.

ثانياً: الاهتمام والعناية بالفرشة بصفة مستمرة كى لا تزيد نسبة الرطوبة على % 30 مع الاهتمام بنوعية العلف ونظافة المياه وتطبيق شروط الأمان الحيوى، أما فى حالات الإصابة، فيكون العلاج متمثلاً فى استخدام جرعات من الامبروليم أو السلفاداى ميثوكسين لمدة خمسة أيام متتالية مع علاج للأعراض الناتجة عن الإصابة بالكوكسيديا مثل إضافة فيتامين المساعدة قروح الأمعاء على الالتئام كذلك فيتامين ك لوقف النازفة من الأمعاء.

ثالثا: فيتامين ب المركب بعد العلاج بمركبات السلفا والامبروليم مع إضافة بعض الأملاح المعدنية.

رابط دائم :

أضف تعليق