رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
السبت 21 يوليو 2018

«العنكبوت الأحمر» يقاوم المبيدات ويشتد مع ارتفاع الحرارة ومكافحته بضوء LEDs

1 اغسطس 2016

تحدثنا عن هذه الأفة الخطيرة «العنكبوت الأحمر» الدكتورة رانيا عبد الوهاب، الأستاذ بمعهد بحوث وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية.

وكشفت لـ«الأهرام الزراعى» أن العنكبوت الأحمر هو آفة عامة واسعة الإنتشار تسبب خسائر اقتصادية عالية خاصة وأن جميع أطواره غير الكاملة والبالغة تكون نشطة، ذات أجزاء فم ثاقب ماص حيث يمتص العصارة النباتية، وتعيش غالبا على السطح السفلى للورقة النباتية لعدد من النباتات مثل المحاصيل الحقلية كالقطن وفول الصويا والخضروات والبقوليات والقرعيات والأشجار المتساقطة الأوراق ونباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية على مستوى العالم.

العنكبوت الأحمر ذو البقعتين منه شكلين الأخضر والأحمر، وهذا الاختلاف كان سابقا يرجع لنوع الغذاء ولكن ثبت أنه يرجع للزيادة بنسبة تزيد عن مرتين  لمحتوى الكيتوكاروتينويد و البيتا كاروتين و مشتقات فيتامين A والتى تعمل بدورها كمستقبلات للضوء.

وهو صغير جداً لا يرى بالعين المجردة، ولكن يمكنك أن تلاحظ كائن صغير يتحرك تميزه ببقعتين داكنتين على السطح الظهرى ويتواجد بجميع أطواره مع الخيوط الحريرية التى ينسجها لتسهل انتقاله من ورقة لأخرى ومن نبات لأخر وكنتيجة لوجود هذه الخيوط تترا كم الأتربة على الأوراق مما يقلل تعرضها لأشعة الشمس، وأيضا كنتيجة لتغذيته تظهر بقع صفراء باهتة على السطح العلوى للورقة تتحول للون البنى المحمر ثم إلى البنى، مما يؤثر على كفاءة النبات فى اتمام عملية البناء الضوئى، وبالتالى قدرة النبات على إنتاج الثمار مما يؤدى الى خسائر اقتصادية وامكانية رفض الحجر الزراعى للمحاصيل المصرية المصدرة لها.

وتشتد الاصابة به فى شهور الصيف وتزداد مع ارتفاع الحرارة وخاصة فى شهور يونيو و يوليو وأغسطس.

ومن المفارقة العجيبة التى ظهرت فى عام 2013 انه ثبت جينيا أن الحيوان الوحيد القادر على انتاج الكاروتينات هو العنكبوت الأحمرولعل هذا يفسر جزء من قدرته على بناء مقاومة للمبيدات المختلفة وكذلك المقاومة الضمنية ومع دورة حياته القصيرة السريعة وتعدد الأجيال فى السنة والخصوبة العالية و مع شيوع استعمال المبيدات الكيميائية فى مكافحة العنكبوت الأحمر كل ذلك أدى الى تواجد سلالات مقاومة لعدد من المبيدات فكان التوجه لمبيدات طبيعية مثل المستخلصات النباتية ومنها مستحضرات موجودة فى أسواق المبيدات بالفعل مثل النيم و زيت الجوجوبا و مستحضرات أخرى من الاكتينوميسيت مثل الفيرتيميك وفطرية مثل مبيد بيوفلاى.

ولكن مع كل هذه التحديات يوجد توجه لنوع جديد من المكافحة التى تصنف على أنها فيزيائية وتتحول لمقاومة حيوية ويمكن اجراؤها تحت ظروف الصوب الزراعية وتعتمد على مجموعة مركبات كيميائية طبيعية قد تثير استجابة تكيفية فى المرسل أوالمستقبل أو كلاهما معا بمعنى أنه يعتمد على التفاعل سواء بين النباتات والحشرات وأعداءها الحيوية وتتفاعل مع النباتات فتعمل على جذب الأعداء الحيوية الى الآفة.

وهناك اتجاه جديد للمكافحة وهو الاعتماد على Light Emitting Diodes (LEDs) الباعثة للضوء الدايودات وتعتمد طريقة فعل الدايودات فى قتل أو طرد العنكبوت الأحمر بنوعيه وعلى جذب المفترسات سواء الأكاروسية مثل: Amblyseius fallacis and Phytoseiulus. persimilis Stethorus punctillum وكذلك المفترس الحشرى.

ويلاحظ أنه بإختلاف الطول الموجى للضوء يختلف نوع المفترسات التى تنجذب للأكاروس - مع اختلاف لونه - ويرجع هذا لانطلاق كيميائيات طبيعية جاذبة متغيرة فى كل حالة وبناء عليه مع تحديدها يمكن الاستفادة من هذا التوجه فى تصنيع هذه المواد ورشها فى المراحل المبكرة للاصابة وهو ما سيشجع جذب الأعداء الطبيعية بأعداد كبيرة مما سيسهم فى انتاج غذاء نظيف خالى من المبيدات و سنتناول المزيد من التفاصيل فى العدد القادم من المجلة.

رابط دائم :

أضف تعليق